الإمارات
اقتصاد

انخفاض مفاجئ في مؤشر التفاؤل الاقتصادي الأمريكي خلال شهر أغسطس إلى 51 نقطة

2415 أغسطس 2026 في 09:22 ص1 مشاهدة
انخفاض مفاجئ في مؤشر التفاؤل الاقتصادي الأمريكي خلال شهر أغسطس إلى 51 نقطة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع التفاؤل الاقتصادي الأمريكي إلى 51 نقطة في أغسطس" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت ثقة الأمريكيين في الاقتصاد تراجعاً غير متوقع خلال شهر أغسطس (آب)، مما أدى إلى إنهاء موجة من التحسن استمرت طوال شهرين متتاليين، وذلك وفقاً لنتائج مسح جامعة ميشيغان الذي أظهر انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التفاؤل الاقتصادي.

وأوضح المسح الشهري لثقة المستهلكين بحسب فوربس، أن المؤشر قد انخفض ليصل إلى 51 نقطة خلال أغسطس (آب)، مقارنة بتسجيل 55.2 نقطة في يوليو، متخطياً بذلك التوقعات السابقة التي كانت ترجح قراءة عند 54.5 نقطة استناداً إلى بيانات FactSet. ويأتي هذا التراجع ليعكس تجدد المخاوف المتعلقة بقوة الاقتصاد وقدرة الأسر الأمريكية على الاستمرار في الإنفاق وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وحالة عدم اليقين المستمرة.

وقد كان "الجمهوريون" الفئة الأكثر تضرراً من هذا الانخفاض خلال الشهر، حيث شهدت ثقتهم تراجعاً بنسبة 19% مسجلين بذلك أدنى قراءة منذ انتخابات 2024، ويأتي هذا عقب مرحلة شهدت تعافياً في معنويات المستهلكين خلال الشهرين السابقين.

ويُعد مؤشر جامعة ميشيغان أحد أهم المقاييس التي ترصد نظرة المواطنين الأمريكيين تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية وتوقعاتهم المستقبلية؛ وتدل القراءة الحالية على سيطرة حالة التشاؤم، لا سيما أن المؤشر لا يزال بعيداً عن عتبة 100 نقطة التي تُمثل خطاً مرجعياً تاريخياً، علماً بأن المرة الأخيرة التي تخطى فيها هذا المستوى كانت في عام 2018.

وتزامن هذا الهبوط في المعنويات مع صدور بيانات اقتصادية أخرى تؤكد وجود ضعف في إنفاق المستهلك الأمريكي، إذ كشفت بيانات وزارة التجارة عن انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في يوليو (تموز) مقارنة بالشهر السابق، مسجلة بذلك أكبر تراجع شهري لها منذ مايو (آيار) 2025، لتنهي بذلك سلسلة من الارتفاعات التي استمرت تسعة أشهر متتالية.

وجاءت نتائج مبيعات التجزئة دون توقعات الاقتصاديين بكثير، حيث كان البعض يتوقع نمواً في المبيعات بنسبة 0.1% خلال يوليو (تموز)، بعد تحقيق نمو بلغ نحو 0.25% في الشهر الذي سبقه، مما يدل على أن المستهلكين شرعوا في إبداء علامات أوضح تدل على الحذر الشديد في عمليات الإنفاق.

وفي هذا السياق، صرحت كبيرة الاقتصاديين في اتحاد Navy Federal Credit Union، هيذر لونغ، بأن المستهلكين الأمريكيين "يظهرون علامات على الإرهاق"، مبينة أن انخفاض الإنفاق على قطاع الوقود خلال يوليو (تموز) لم يحفز الأسر على زيادة إنفاقهم في قطاعات السلع والخدمات الأخرى.

وجاء ضعف ثقة المستهلكين عقب تأثيرات ارتفاع أسعار النفط والطاقة التي زادت من الضغوط على الأسعار، وانعكس ذلك بشكل مباشر على سلوك المستهلكين دافعاً بعض الأسر لتقليص مشترياتها. وفي المقابل، أظهرت بيانات التضخم الخاصة بشهر يوليو (تموز) بعض مؤشرات التحسن بفضل التباطؤ الطفيف في التضخم، مما ساهم في تخفيف مخاوف الأسواق حيال إمكانية لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة مجدداً.

ويبقى التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة من أبرز العقبات التي تواجه السياسة النقدية الأمريكية، وسط مساعي الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق التوازن المنشود بين السيطرة على معدلات الأسعار والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي. وقد شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، على أن البنك المركزي يولِي تركيزه لاستعادة استقرار الأسعار، في وقت ترقب فيه الأسواق البيانات القادمة بغية تحديد مسار السياسة النقدية.

ويبرز الانخفاض المتزامن في مؤشر ثقة المستهلك ومبيعات التجزئة صورة أكثر حذراً لواقع الاقتصاد الأمريكي، وخصوصاً أن إنفاق الأسر يمثل أحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي. ومع تواصل الضغوط الناجمة عن أسعار الطاقة وارتفاع التكاليف، تكتسب مؤشرات أداء المستهلكين أهمية متزايدة خلال الأشهر المقبلة لمعرفة مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على زخمه.

شارك الخبر: