الإمارات
اقتصاد

رحلة أسعار النفط المضطربة: كيف تفاعل خام برنت مع تداعيات الحرب الإيرانية واقترابه من حاجز 100 دولار؟

243 سبتمبر 2026 في 09:36 ص1 مشاهدة
رحلة أسعار النفط المضطربة: كيف تفاعل خام برنت مع تداعيات الحرب الإيرانية واقترابه من حاجز 100 دولار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع اقترابه من 100 دولار.. كيف تأرجح النفط مع تداعيات الحرب الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، شهدت سوق النفط العالمية تقلباً كبيراً، حيث انتقل خام برنت من 72 دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى مستويات تجاوزت 120 دولاراً، ثم انخفض إلى ما دون 80 دولاراً مع ظهور مؤشرات التهدئة، ليصعد مجدداً ويقترب من مشارف 100 دولار. ويُعد مضيق هرمز، الذي ينقل نحو خمس إمدادات النفط في العالم، العامل الأكثر تأثيراً في تحركات الأسعار، إذ تؤدي أي تطورات عسكرية أو ملاحية فيه إلى انعكاسات فورية على السوق.

بدأ خام برنت التداولات عند مستوى 72.48 دولاراً للبرميل في 27 فبراير (شباط)، لتنطلق الأسعار في تسجيل قفزات متتالية مع توسع رقعة المواجهة. وبحلول 2 مارس (آذار)، صعد برنت إلى 82.37 دولاراً، ثم واصل الارتفاع ليصل إلى 92.69 دولاراً في 6 مارس (آذار)، محققاً مكاسب أسبوعية ملحوظة وسط اضطراب الملاحة وتصاعد القلق بشأن تعطل الإمدادات، بحسب وكالة "رويترز".

خلال النصف الثاني من مارس (آذار)، واصات الأسعار صعودها نحو 110 دولارات للبرميل، قبل أن تشهد هبوطاً حاداً في أواخر الشهر عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات على منشآت طاقة إيرانية وتلميحه إلى وجود تقدم دبلوماسي، مما أدى إلى تراجع برنت من نحو 112 دولاراً إلى قرابة 99 دولاراً، وفقاً لشبكة "بي بي سي".

لكن هذه التهدئة لم تستمر طويلاً؛ إذ تسبب تعثر المفاوضات واستمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز بعودة الأسعار للارتفاع خلال أبريل (نيسان). ووفقاً لـ "رويترز"، سجل خام برنت في 29 أبريل (نيسان) 118.03 دولاراً للبرميل، مواصلاً صعوده ليبلغ ذروة عند 126.41 دولاراً بنهاية الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022، وسط مخاوف متزايدة من استمرار اضطرابات الإمدادات.

وفي شهر مايو (أيار)، دخل النفط مرحلة من التذبذب الواسع فوق حاجز 100 دولار؛ حيث ارتفع برنت في 15 مايو (أيار) إلى 109.26 دولارات مع تصاعد التصريحات المتشددة بين واشنطن وطهران، قبل أن ينخفض مجدداً إثر الحديث عن تسوية محتملة بحسب معلومات رصدتها شبكة "CNBC". وبحلول 29 مايو (أيار)، هبط برنت إلى 92.05 دولاراً للبرميل وسط تفاؤل بإمكانية إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار.

شهد شهر يونيو (حزيران) التراجع الأكبر منذ بداية الحرب، إذ ساهم التوصل إلى تفاهم مؤقت وتزايد الآمال بإعادة فتح المضيق تدريجياً في انخفاض علاوة المخاطر. وفي 18 يونيو (حزيران)، انخفض برنت إلى نحو 77.16 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً بواقع 49 دولاراً مقارنة بذروة أبريل (نيسان)، قبل أن يستقر قرب 80 دولاراً في اليوم التالي مع تحسن توقعات تدفق الإمدادات وفقاً لـ "رويترز".

إلا أن حالة الهدوء لم تدم طويلاً، ففي يوليو (تموز)، تجددت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بالتزامنกับ اضطرابات في مضيق باب المندب وإمدادات مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية. وفي 24 يوليو (تموز)، تجاوزت بعض خامات برنت حاجز 100 دولار للبرميل، ليختتم الخام الشهر عند نحو 90.12 دولاراً مع انحسار حدة التصعيد.

وخلال أغسطس (آب)، تراوحت أسعار النفط بين التهدئة والتصعيد؛ إذ انخفض برنت في 26 أغسطس (آب) إلى نحو 86 دولاراً تزامناً مع محادثات بوساطة عمانية، لكنه عاود الارتفاع في اليوم التالي ليصل إلى 89.70 دولاراً بعد تراجع الآمال بحدوث انفراجة دبلوماسية. وفي 30 أغسطس (آب)، صعد برنت إلى 90.49 دولاراً إثر استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

مع حلول شهر سبتمبر (أيلول)، عادت المخاوف لتسيطر على الأسواق، ليرتفع خام برنت في 1 سبتمبر (أيلول) بنسبة 4.6% ويغلق عند 94.65 دولاراً. وفي جلسة 2 سبتمبر (أيلول)، لامس الخام مستوى 97.04 دولاراً للبرميل، مقترباً مرة أخرى من الحاجز النفسي عند 100 دولار بحسب "رويترز". وتؤكد هذه المسار أن النفط لم يسلك اتجاهاً أحادياً منذ بداية الأزمة، بل ارتبط ارتباطاً وثيقاً بتطورات مضيق هرمز والمواجهة بين واشنطن وطهران، ويبقى استقرار برنت فوق مستوى 100 دولار مرهوناً بتطورات الصراع وحجم التعطيل المحتمل للإمدادات والملاحة.

شارك الخبر: