كيف تحولت جزر المالديف إلى ممر خفي لروسيا للالتفاف على العقوبات الغربية؟


هذا الخبر بعنوان "المالديف تتحول إلى "بوابة سرية" لروسيا للالتفاف على العقوبات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت جزر المالديف إلى مركز ترانزيت رئيسي ونقطة إعادة تصدير سرية، تساعد الشركات الروسية على الالتفاف على العقوبات الغربية، عقب الحرب في أوكرانيا. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تستخدم روسيا جزر المالديف كمسار سري لإعادة تصدير سلع خاضعة للعقوبات الغربية، عبر شبكة من الشركات والوسطاء المحليين الذين يساعدون في نقل البضائع من طائرات قادمة من أوروبا آسيا إلى رحلات متجهة إلى موسكو.
وكشفت وثائق راجعتها الصحيفة، وتصريحات مسؤولين غربيين، عن عبور سلع مقيدة بمئات الملايين من الدولارات عبر مطار ماليه، تضمنت قطع غيار طائرات، ومكونات إلكترونية، وتقنيات مزدوجة الاستخدام كالشرائح الإلكترونية، والأجهزة البصرية، ومثبتات الهياكل الجوية.
وتضيف "وول ستريت جورنال": "رغم أن حجم التجارة عبر المالديف أقل بكثير من القنوات الرئيسية التي تستخدمها روسيا، فإن الصين وتركيا والإمارات تستحوذ مجتمعة على نحو 15 مليار دولار سنوياً من الواردات الروسية المقيدة، إلا أن المسار الجديد يكشف اتساع شبكة موسكو لتجاوز العقوبات، والوصول إلى السلع والتكنولوجيا المحظورة".
وتظهر بيانات شركة "Import Genius" أن "الواردات الروسية المسجلة من المالديف ارتفعت إلى أكثر من 630 مليون دولار في 2022، مقارنة بأقل من 7 ملايين دولار في 2021، قبل أن تبلغ نحو 160 مليون دولار في 2024". وترى الشركة أن الأرقام قد تكون أقل من الحجم الحقيقي للتجارة، بعدما بدأت روسيا حجب أجزاء من بياناتها التجارية في 2024، قبل وقف الوصول إليها بالكامل مطلع 2025.
وفي المقابل، تُظهر بيانات "الجمارك المالديفية" صادرات مباشرة شبه معدومة إلى روسيا بين 2022 و2025، إذ لم تتجاوز نحو 2,300 دولار من التونة، و25 دولاراً من المنشورات والكتيبات، ما يعكس اعتماد المسار على عمليات العبور وإعادة التصدير بدلاً من التجارة المباشرة.
وتتم العملية وفق الوثائق عبر نقل البضائع من رحلات دولية إلى طائرات إيروفلوت المتجهة إلى موسكو، مع إصدار بوليصات شحن جديدة لا تُظهر اسم المصدر الأصلي أو بلد المنشأ، بما يساعد على إخفاء مصدر السلع. وتواجه المالديف ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة وأوروبا لإغلاق هذا المسار، وسط محدودية قدرات الجمارك وعدم خضوع الشحنات العابرة عادةً لتفتيش مادي.
وفي المقابل، يستفيد اقتصاد البلاد من تنامي حركة الشحن، إذ أعلنت شركة مطارات المالديف تسجيل رقم قياسي بلغ 126 طناً من البضائع العابرة في يوم واحد خلال يوليو (تموز)، بينما استحوذت رحلات إيروفلوت على 12% من الشحنات المغادرة خلال النصف الأول من العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة وأوروبا جهودها لملاحقة الدول والشركات الوسيطة التي تساعد روسيا على تجاوز العقوبات، التي شملت تجميد نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي، وفرض قيود واسعة على الرقائق الإلكترونية المتقدمة، وتكنولوجيا الطيران، والآلات الصناعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد