فجوة عوائد السندات الأمريكية والصينية تقترب من مستويات تاريخية وسط ضغوط على الأسواق


هذا الخبر بعنوان "فجوة عوائد السندات الأمريكية والصينية تقترب من مستوى قياسي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اقترب الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والصينية لأجل 10 سنوات من تسجيل أعلى مستوى تاريخي، اليوم الأربعاء، بعد موجة بيع جديدة طالت سندات الخزانة الأمريكية ودفعت العائدات نحو الصعود. وقد أثار هذا الارتفاع مخاوف بشأن تأثيره على جاذبية الأصول الصينية، مع تعزيز احتمالات خروج رؤوس الأموال، بحسب وكالة أنباء بلومبرج.
وخلال التعاملات الآسيوية، صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 4.81%، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات. في المقابل، حافظ العائد على السندات الصينية المماثلة على استقراره عند 1.69%، مما أدى إلى اتساع الفارق ليصل إلى 312 نقطة أساس، ليقترب بشدة من المستوى القياسي البالغ نحو 315 نقطة أساس والذي تم تسجيله مطلع العام الماضي استناداً إلى بيانات "بلومبرغ" الممتدة منذ عام 2002.
نظرياً، يؤدي اتساع فارق العوائد إلى تعزيز جاذبية الأصول الأمريكية في مواجهة نظيراتها الصينية، ورفع مخاطر انتقال التدفقات النقدية إلى الخارج. ومع ذلك، يرى محللون أن عوامل الدعم المحلية في الصين قادرة على الحد من التداعيات العملية لهذا الفارق.
وتعليقاً على جاذبية السندات الصينية، أوضح جيفري تشانج، الخبير الاستراتيجي لدى مصرف "كريدي أجريكول سي آي بي"، أن اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب التسطح النسبي لمنحنى العائد الصيني، سيستمر في الضغط على جاذبية السندات الصينية للمستثمرين الأجانب من القطاع الخاص، وهو ما يحد بدوره من مكاسب الارتفاع التدريجي لليوان.
وفي نفس السياق، قلل جيفري تشانج من مخاوف حدوث خروج سريع لرؤوس الأموال، مستنداً إلى قوة السياسات المالية والنقدية الصينية. وتوقع استمرار اهتمام مديري الاحتياطيات بالسندات الحكومية الصينية بهدف تنويع الأصول وسط تزايد الاستخدام الدولي لليوان. كما لفت إلى أن الانتعاش الملحوظ في سوق "سندات الباندا"، والمتمثلة في سندات مقومة باليوان تصدرها جهات أجنبية داخل الصين، سيسهم في استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين العالميين نحو أسواق الائتمان الصينية.
وعلى الرغم من اتساع فجوة العوائد، لم تظهر انعكاسات واضحة لذلك على العملة الصينية؛ فقد استقر اليوان يوم الأربعاء مسجلاً نحو 6.72 يوان مقابل الدولار، محتفظاً بقربه من أعلى مستوياته منذ مطلع عام 2023. وقد حقق اليوان مكاسب بلغت نحو 4% منذ بداية 2026، ليتبوأ مكانة ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً بعد الوون الكوري الجنوبي، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية وعمليات تحويل الشركات لجزء من إيراداتها بالعملات الأجنبية لصالح اليوان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد