قفزة تاريخية في تكاليف الاقتراض الأوروبية وسط موجة بيع حادة للسندات


هذا الخبر بعنوان ""زوبعة" بيع سندات ترفع فاتورة الاقتراض في أوروبا لأعلى مستوى منذ 15 عاماً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرّضت أسواق الديون الأوروبية لضغوط حادة بفعل موجة بيع عالمية للسندات، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وعجز الموازنات وارتفاع مستويات الدين الحكومي. وقفزت تكاليف الاقتراض في عدد من أكبر اقتصادات أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً، مع تسارع موجة البيع في أسواق السندات العالمية.
ودفعت هذه الموجة عائد السندات الألمانية القياسية إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، فيما سجلت فرنسا وإيطاليا وهولندا ارتفاعات قوية متماشية مع ذلك، بحسب تقرير لموقع "يورونيوز" (Euronews). وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات فوق 3.36%، وفق بيانات "Trading Economics"، قبل أن يتراجع قليلاً لاحقاً ليتداول قرب 3.34%.
وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها؛ فعندما يبيع المستثمرون السندات، تنخفض أسعارها، ومع بقاء مدفوعات الفائدة ثابتة، يرتفع العائد الفعلي عليها مقارنة بسعرها الجديد المنخفض. وبعبارة أخرى، كلما ازدادت عمليات بيع السندات، ارتفعت تكلفة اقتراض الحكومات.
وتجددت الضغوط على الديون السيادية مع ارتفاع أسعار النفط، وتزايد الإشارات المتشددة من البنوك المركزية الكبرى، ما عزز رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقفز عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً فوق 3.84% مسجلاً أعلى مستوى منذ 2011، بينما بلغ عائد السندات الإيطالية المماثلة نحو 4.188%، وارتفع عائد السندات الهولندية لأجل 10 سنوات إلى 3.43%، متجاوزاً أيضاً مستويات عام 2011.
وفي فرنسا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 ليتداول فوق 4.215%، فيما تجاوز عائد السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات مستوى 3.80% مسجلاً أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
وتصاعدت مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم عالمياً، بعدما أظهرت بيانات أولية صادرة عن «يوروستات» ارتفاع أسعار الطاقة 14.3% على أساس سنوي، مما صعد بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس (آب). وأشار ليو بارينكو، كبير الاقتصاديين في "أكسفورد إيكونوميكس"، إلى أن استمرار تسارع التضخم يجعل رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في اجتماعه المقبل شبه مؤكد.
وفي فرنسا، تواجه البلاد علاوة مخاطر إضافية بسبب أوضاعها السياسية والمالية، حيث تجاوزت تكاليف الاقتراض الفرنسية لأجل 10 سنوات نظيرتها الإيطالية، مع توقعات بأن يرتفع إجمالي الدين الحكومي الفرنسي إلى 118.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وفقاً لصندوق النقد الدولي. ووصف روبرت تيمبر، كبير استراتيجيي أدوات الدخل الثابت في "B.C.A"، المسار المالي لفرصة بأنه الأقل استدامة في منطقة اليورو.
وامتدت موجة بيع السندات إلى الولايات المتحدة، حيث دفع صعود تكاليف الاقتراض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى قرب 4.78%، في ظل تضخم لا يزال أعلى بكثير من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد