الإمارات
اقتصاد

فاتورة قاسية للتغير المناخي: 450 مليار دولار خسائر الكوارث سنوياً وفجوة تأمينية تتسع عالمياً

241 سبتمبر 2026 في 05:48 م1 مشاهدة
فاتورة قاسية للتغير المناخي: 450 مليار دولار خسائر الكوارث سنوياً وفجوة تأمينية تتسع عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العالم يدفع ثمن تغير المناخ.. 450 مليار دولار فاتورة الكوارث الطبيعية سنوياً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقديرات صحيفة "فايننشال تايمز" عن أن التكلفة السنوية للكوارث الطبيعية عالمياً تصل إلى نحو 450 مليار دولار في الأعوام الاعتيادية، في الوقت الذي تكتفي فيه شركات التأمين بتغطية أقل من نصف هذه الخسائر، مما يضع الأسر والشركات والحكومات أمام فجوة تأمينية هائلة وأعباء مالية متصاعدة للأضرار غير المؤمن عليها.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى بحث حديث أجرته شركة "فيريسك" المتخصصة في نمذجة المخاطر، بأن نسبة الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والتي تخلو من أي تغطية تأمينية قد تصل إلى 62%، بما يعادل نحو 279 مليار دولار في العام المتوسط، بينما تتضاعف هذه الخسائر في الفترات التي تشهد كوارث استثنائية.

وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن تضخم فاتورة الكوارث يعود إلى التداعيات المتسارعة لتغير المناخ، إلى جانب التوسع العمراني الذي أدى إلى تركيز الممتلكات في مناطق عرضة للمخاطر، فضلاً عن تصاعد تكاليف تشييد المساكن، ولا سيما في الولايات المتحدة، حيث تفوقت سرعة ارتفاع تكاليف البناء على معدلات التضخم.

وفي السياق ذاته، يواجه قطاع التأمين خسائر متزايدة نتيجة مخاطر الكوارث، بالتزامن مع تغطيته لحصة أصغر من إجمالي الأضرار المقدرة؛ فقد واصل العام الماضي تسجيل تجاوز الخسائر المؤمن عليها عالمياً حاجز 100 مليار دولار للسنة السادسة على التوالي، مسجلاً تعويضات قياسية لشركات التأمين عن حرائق الغابات في كاليفورنيا والعواصف الرعدية الشديدة رغم عدم بلوغ أي إعصار لليابسة في الولايات المتحدة القارية.

ومع ارتفاع تكاليف إصلاح الأسطح والعواصف، عمدت شركات التأمين في الولايات المتحدة إلى تشديد شروط وثائقها، واستبعاد العديد من المخاطر من العقود القياسية، وصولاً إلى انسحاب مؤسسات كبرى من بعض المناطق بالكامل وامتناعها عن تجديد عقود أصحاب المنازل المعرضين لمخاطر عالية.

ولفتت الصحيفة إلى تدني مستويات الشراء للتأمين في الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية المكلفة، مستشهدة بأمثلة واضحة للفجوة الكبيرة بين حجم الأضرار والتغطية التأمينية، مثل زلزال ميانمار في مارس (آذار) 2025 الذي خلف أضراراً بقيمة 12 مليار دولار بغطاء تأميني لم يتجاوز 100 مليون دولار، وفيضانات ولاية تكساس في يوليو (تموز) 2025 التي خلفت خسائر بـ1.1 مليار دولار دون تأمين يذكر بسبب استثناء الفيضانات من الوثائق القياسية.

وفي لوس أنجليس، بلغت خسائر حرائق الغابات في يناير (كانون الثاني) 2025 نحو 65 مليار دولار، مع بقاء ما يصل إلى 35% من الممتلكات المتضررة دون تأمين نتيجة تراجع شركات التأمين الكبرى عن العمل بالولاية، مما دفع المتضررين للاعتماد على "فير بلان" وهو برنامج التأمين المدعوم من ولاية كاليفورنيا.

وعلى الرغم من ارتفاع الخسائر بالقطاع ككل، حققت شركات التأمين على المنازل في الولايات المتحدة أرباحاً قوية نتيجة رفع الأقساط وتقليص التعرض للمنازل الخطرة، حيث أعلنت شركة مثل "ستيت فارم" عدم تجديد وثائق لنحو 72 ألف مالك عقار في كاليفورنيا خلال 2024، بينما انسحب شركاء آخرون مثل "إيه آي جي" من السوق الخاضعة للتنظيم، وأكدت شركة "بروغريسيف" خفض إتاحة التأمين ورفض تجديد وثائق لممتلكات ساحلية عالية المخاطر في فلوريدا.

واختتمت الصحيفة بنقل تحذيرات مستشارين ناشطين من أن انسحاب شركات التأمين من المناطق عالية المخاطر ونقل العبء إلى الأفراد والحكومات يتسبب في اضطراب الأسواق المحلية وارتفاع الأسعار، مهدداً بنزيف مستمر في نموذج التأمين التقليدي أمام تداعيات تغير المناخ.

شارك الخبر: