شلل في مطار كاتانيا وخسائر بملايين الدولارات بسبب الثوران العنيف لبركان إتنا في صقلية


هذا الخبر بعنوان "27 مليون دولار خسائر.. "بركان إتنا" يشل حركة الطيران في صقلية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسبب الثوران الأخير لبركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية في تعليق كامل للرحلات الجوية بمطار كاتانيا الدولي، خامس أكثر مطارات إيطاليا ازدحاماً، حيث تقرر وقف جميع رحلات الوصول والمغادرة حتى منتصف ليل السبت الموافق 15 أغسطس 2026.
ويعود سبب الإغلاق المباشر إلى انبعاث كميات كثيفة ومستمرة من الرماد البركاني الذي يشكل خطراً كبيراً على محركات الطائرات، إذ غطت سحب الدخان والرماد أجواء المنطقة وامتدت لمسافة 220 كيلومتراً لتصل إلى مالطا وأجزاء من شمال أفريقيا. واضطرت شركات الطيران إلى تحويل مسار طائراتها إلى مطارات بديلة في الجزيرة، من بينها مطار باليرمو، وجاء هذا الإغلاق المتكرر في ذروة موسم الإجازات الصيفية متسبباً في احتجاز آلاف المسافرين والمصطافين.
وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في إيطاليا بأن هذا الثوران يستمر في قذف الرماد وتدفق الحمم البركانية من فوهات البركان لفترات أطول بكثير مقارنة بالانقطاعات القصيرة التي كانت تحدث في العقود الماضية.
وحظي الثوران باهتمام واسع من كبرى وسائل الإعلام والمواقع الأجنبية، من بينها نيويورك تايمز ورويترز وبلومبرغ ودويتشه فيله، التي ركزت على التبعات الاقتصادية الحادة للحدث نظراً لتوقيته الحرج في ذروة الموسم السياحي الصيفي. وبحسب ما نقلته نيويورك تايمز، قدرت رابطة الأعمال الصقلية المعنية بالتجارة والخسائر الاقتصادية أن الأضرار المالية الناتجة عن إلغاء الرحلات الجوية واضطراب الحجوزات تتراوح بين 12 مليون يورو وقرابة 27.7 مليون دولار أمريكي.
وبحسب موقعي فيز أورغ ولايف مينت، تسبب الثوران المستمر منذ بداية أغسطس في إلغاء أكثر من 1,000 رحلة جوية وتحويل مسار 350 رحلة أخرى، مما أثر على ما يزيد على 100 ألف مسافر كانوا يتدفقون إلى صقلية.
وبموجب قوانين حقوق المسافرين في الاتحاد الأوروبي، يُصنَف الثوران البركاني بوصفه ظرفاً استثنائياً يعفي شركات الطيران من دفع تعويضات مالية مباشرة للمسافرين، غير أن الشركات تلتزم قانوناً بتحمل تكاليف الرعاية والإعاشة الكاملة بما يشمل الفنادق والوجبات ووسائل النقل البديلة، وهو ما يفرض أعباءً مالية باهظة نتيجة امتداد الأزمة لعدة أيام. كما أشارت تقارير، من بينها صحيفة ذا غارديان، إلى أن تنظيف وإزالة كميات الرماد البركاني الهائلة من الشوارع والمباني يُكبد ميزانيات البلدات المحلية ملايين اليوروهات.
وامتد التأثير الاقتصادي والتشغيلي خارج إيطاليا ليؤدي إلى إلغاء وتأخير عدد من الرحلات في مطار مالطا الدولي المجاور. وبحسب وكالة رويترز، يأتي هذا الشلل التشغيلي في توقيت حساس للغاية بالنسبة لمشغل مطار كاتانيا الدولي الذي أطلق خطة لبيع حصة أغلبية لا تقل عن 51 بالمئة من أسهم المطار للمستثمرين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد