الإمارات
اقتصاد

شركة "ألستوم" تنسحب من مناقصة قطارات إسبانية ضخمة بقيمة 1.8 مليار يورو

2429 أغسطس 2026 في 12:51 م1 مشاهدة
شركة "ألستوم" تنسحب من مناقصة قطارات إسبانية ضخمة بقيمة 1.8 مليار يورو

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ألستوم" تنسحب من مناقصة قطارات إسبانية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غابت شركة "ألستوم" الفرنسية، ثاني أكبر مصنع للقطارات في العالم، عن مناقصة أطلقتها شركة السكك الحديدية الإسبانية "رينفي" لبناء ما يصل إلى 40 قطاراً جديداً قادراً على السير بسرعة 350 كيلومتراً في الساعة. وتأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على التعقيدات الكبيرة التي تواجهها شركات تصنيع القطارات عند التنافس على العقود الكبرى.

وأكدت شركة "ألستوم"، المشهورة بتطوير قطارات "TGV" فائقة السرعة، أنها لم تقدم أي عرض قبل انتهاء الموعد النهائي الذي حددته شركة "رينفي" في شهر يونيو الماضي. ووفقاً لما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" عن شخصين مطلعين، رأت الشركة أن الموعد النهائي للتسليم البالغ نحو 3 سنوات يعتبر ضيقاً للغاية، فضلاً عن اعتبار أهداف السرعة المطلوبة للقطارات الجديدة طموحة بشكل مبالغ فيه.

ويُعد قرار شركة "ألستوم" بالامتناع عن المنافسة على هذا العقد الذي تقدر قيمته بحوالى 1.8 مليار يورو أمراً استثنائياً، لكنه يكشف بدقة عن حجم العقبات المرتبطة بالفوز بعقود السكك الحديدية الكبرى.

تستغرق مشاريع القطارات عالية التكلفة أشهراً وسنوات طويلة قبل إسنادها رسمياً إلى الشركات المصنعة، والتي تضطر بدورها للالتزام بجداول تسليم صارمة وأسعار ثابتة مسبقاً. كما تتغير المواصفات الفنية أحياناً خلال مراحل التنفيذ، بينما تظل إجراءات السلامة والموافقات التنظيمية طويلة ومعقدة.

تضع هذه الظروف ضغوطاً هائلة على الميزانيات العمومية لشركات التصنيع بسبب الحاجة الملحة لرؤوس الأموال الكبيرة والتقلبات المستمرة في رأس المال العامل وعدم انتظام جداول المدفوعات.

وفي محاولة لمعالجة هذه الأزمات، يحاول مارتن سيون، الرئيس التنفيذي لشركة "ألستوم" الذي تولى مهامه في شهر أبريل الماضي، تبني نهج جديد يركز على عدد أقل من مشاريع التصنيع الجديدة مع إعطاء الأولوية القصوى للربحية والتدفقات النقدية ومعالجة مشكلات التنفيذ في العقود الحالية. ومع ذلك، شهدت أسهم شركة "ألستوم" المدرجة في باريس تراجعاً بنحو النصف مقارنة بمستوياتها السابقة التي بلغت 30 يورو في وقت سابق من العام. وفي شهر أبريل الماضي أيضاً، أصدرت الشركة ثالث تحذير بشأن أرباحها خلال 5 سنوات وتخلت عن هدفها السابق المتعلق بتوليد السيولة.

يعكس انسحاب شركة "ألستوم" من مناقصة شركة "رينفي" طبيعة صناعة القطارات التي تتعرض لانتقادات متكررة من السياسيين ووسائل الإعلام بسبب التأخيرات المتكررة في عمليات التسليم. وأشار أحد المطلعين للصحيفة إلى أن أرصفة القطارات في أوروبا تتباين في ارتفاعاتها من دولة لأخرى، إضافة إلى اختلاف الأنفاق وأحمال أنظمة الجهد الكهربائي المستخدمة على السكك الحديدية.

تتسبب تأخيرات العقود كثيفة رأس المال في ضغط مباشر على السيولة النقدية لشركات صناعة القطارات، نظراً لأن الدفعات النهائية لا يتم تسديدها عادةً إلا بعد اختبار القطارات على الشبكات لأشهر عديدة، في حين تؤدي التأخيرات إلى فرض عقوبات وغرامات مالية.

شارك الخبر: