معركة العمالقة: كيف تستنفر كبرى شركات السيارات العالمية لمواجهة التمدد الصيني الهائل؟


هذا الخبر بعنوان "من بكين إلى أوروبا.. كيف يواجه عمالقة السيارات التوسع الصيني؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخطط شركات سيارات عملاقة من بينها "هيونداي" الكورية الجنوبية و"فولكس فاغن" الألمانية و"تويوتا" اليابانية و"سونا كومستار" الهندية، لإطلاقات واسعة وخطط إعادة هيكلة غير مسبوقة، لمواجهة نفوذ التنين الصيني في سوق السيارات عالمياً، والذي تمكن وحده من إنتاج 75% من السيارات الكهربائية في العالم خلال 2025.
تُعد "فولكس فاغن" الألمانية من أكثر المتضررين من نفوذ الصين العالمي في قطاع السيارات، إذ تستعد لأكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها قد تسفر عن تسريح 50 ألف موظف في أحدث تحرك. وفي السياق ذاته، كشفت شركة "هيونداي" عن خطتها لإطلاق 100 طراز جديد على مستوى العالم بحلول 2030، مع دخول 18 قطاعاً جديداً من بينها شاحنات "بيك أب" في أحدث توسع تصفه بالتاريخي، مع تركيز واضح على السوق الأمريكية.
وبحسب "هيونداي"، فإن تحولها سيبتعد عن نطاق أعمالها التقليدية ليشمل الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، مع نشر روبوتها الصناعي الشبيه بالبشر "أطلس" في مصنعها بدءاً من 2028، وإطلاق أول طراز هجين لها "GV80" في كوريا والولايات المتحدة خلال النصف الثاني من 2026. وأعلنت الشركة عن زيادة طاقتها الإنتاجية العالمية بمقدار 1.27 مليون وحدة بحلول 2030، منها 500 ألف وحدة في أمريكا الشمالية، و320 ألف وحدة في الهند، و200 ألف وحدة في كوريا، مستفيدةً من مبيعاتها المرتفعة للسيارات الهجينة بنسبة 18% لتصل إلى 363 ألف وحدة في النصف الأول من العام الجاري.
من جهة أخرى، تسعى أوروبا لبناء حصن ضد السيارات الصينية عبر بسط قواعد "صنع في أوروبا" مع تقديم حوافر أكبر للإنتاج المحلي، وهو اتجاه تقوده "فولكس فاغن"، و"ستيلانتس"، و"رينو" التي تمثل 60% من إنتاج السيارات الأوروبية. وفي رسالة مشتركة موجهة إلى أعضاء البرلمان الأوروبي، دعت المجموعات الثلاث في يونيو الماضي أن يكون مصدر 70% من قيمة المركبات المباعة في الاتحاد الأوروبي من داخل التكتل، مما يغطي سلسلة القيمة الكاملة من الهندسة إلى التصنيع.
وتعاني "فولكس فاغن" من انخفاض الأرباح ووجود فائض مكلف في الطاقة الإنتاجية في أوروبا بسبب المنافسة الصينية الشرسة التي تندفع إلى القارة، تزامناً مع انخفاض أرباحها في الصين، والرسوم الجمركية على الواردات في الولايات المتحدة. ولا تزال التكاليف العامة للشركة أعلى بنسبة تزيد عن 30% من تلك الخاصة بالشركات المماثلة، ما يضعف قدرتها التنافسية. يأتي ذلك في الوقت الذي تمكنت فيه الشركات الصينية من الاستحواذ على أكثر من 130 شركة أوروبية لقطع غيار السيارات، خصوصاً في ألمانيا وفرنسا، منذ منتصف العقد الماضي، ما يوسع النفوذ الصيني من السيارة النهائية إلى مكونات الصناعة نفسها.
وفي اليابان، تحولت السيارات الهجينة من خيار احتياطي في عصر السيارات الكهربائية إلى ميزة تنافسية رئيسية، بعدما تضررت شركاتها لاسيما "تويوتا" بشدة في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة 28%. ورفعت الشركة هدفها السنوي لمبيعات السيارات بمقدار 100 ألف وحدة ليصل إلى 9.7 مليون وحدة، في ظل الطلب القوي في أمريكا الشمالية وأوروبا، مع التخطيط لزيادة مبيعات سياراتها الهجينة بنسبة 10% لتصل إلى 5 ملايين وحدة خلال السنة المالية الحالية. والمفارقة أن مبيعات السيارات المحلية في الصين تراجعت 21.1% في يوليو الماضي للشهر العاشر على التوالي، بينما قفزت صادراتها 88.2% إلى 923 ألف سيارة، أي أن جزءاً من التوسع العالمي الصيني مدفوع بفائض الإنتاج وضعف السوق المحلية.
أما الهند، فقد اتخذت اتجاهاً آخر للحد من النفوذ الصيني عبر توطين البطاريات والمكونات، وتسريع تطوير السيارات، وبناء منصات محلية، وتوفير حوافز صناعية، وتطوير سلاسل توريد هندية. وتستهدف الدولة بناء صناعة بطاريات محلية من خلال برنامج بقيمة 18,100 كرور روبية، بينما تعمل شركات مثل سامفاردانا موثيرسون، وفاروك، وتينيكو كلين إير، وسونا كومستار على تسريع وتيرة تطوير المركبات لمواجهة المنافسة الصينية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد