الإمارات
اقتصاد

معادلة صعبة تواجه اقتصاد اليابان بين ضغوط التضخم وتحديات الدين الحكومي

2428 أغسطس 2026 في 12:51 م2 مشاهدة
معادلة صعبة تواجه اقتصاد اليابان بين ضغوط التضخم وتحديات الدين الحكومي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليابان تدخل مرحلة اقتصادية دقيقة أمام معادلة التضخم والدين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض اليابان مرحلة دقيقة وحساسة في مسار إدارة سياستها الاقتصادية، وسط تفاقم ضغوط التضخم وتراجع قيمة الين، إلى جانب اتساع رقعة الإنفاق الحكومي. وتسعى حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى إحداث توازن دقيق بين توفير الدعم اللازم للأسر وتحفيز النمو الاقتصادي، بالتزامن مع الحفاظ على الانضباط المالي الصارم.

وفي تصريحات أدلت بها لصحيفة "يوميوري"، أوضحت ساناي تاكايتشي أن الحكومة تضع نصب عينيها هدف الحفاظ على إصدارات السندات الحكومية الجديدة عند مستوى يقارب 40 تريليون ين (ما يعادل 251 مليار دولار) ضمن موازنة السنة المالية 2027. ويأتي هذا في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن إجمالي طلبات الإنفاق المقدمة من مختلف الوزارات والهيئات الحكومية سيخترق حاجز 130 تريليون ين (نحو 815 مليار دولار)، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً غير مسبوق للعام الرابع على التوالي.

وحول الإيرادات الضريبية، استشهدت ساناي تاكايتشي بموازنة عام 2025، حيث أسهم النمو في الإيرادات الضريبية في استيعاب جانب من النفقات الإضافية، مما سمح بالحفاظ على إصدارات السندات الجديدة في حدود 40 تريليون ين. ورغم ذلك، فإن المستهدفات الحالية تتجاوز حجم الديون الجديدة البالغة 32.7 تريليون ين (حوالي 205 مليارات دولار) والمقررة للسنة المالية الحالية 2026.

من جانبه، أشار تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "دايوا سيكيوريتيز"، إلى أن استهداف مستوى قريب من 40.3 تريليون ين (نحو 253 مليار دولار) قد يُقرأ في الأسواق باعتباره توجهاً "توسعياً إلى حد ما". وفي السياق ذاته، تخطط الحكومة لترحيل بعض النفقات التي كانت تُمول سابقاً عبر موازنات تكميلية لتُدرج ضمن الموازنة الأساسية، وهو إجراء قد يرفع إجمالي حجم الإنفاق المعلن.

إلى جانب ذلك، تنوي ساناي تاكايتشي خفض ضريبة الاستهلاك المفروضة على المواد الغذائية بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، وهي خطوة ستسفر عن تراجع في الإيرادات يقدر بنحو 5 تريليونات ين (نحو 31.4 مليار دولار) سنوياً. ولتعويض هذا النقص، ألمحت إلى إمكانية توظيف احتياطيات النقد الأجنبي التي تقارب 1.3 تريليون دولار لدعم تمويل هذا الخفض الضريبي.

وتتكامل هذه التحديات المالية مع تنامي التوقعات باتخاذ خطوات لتشديد السياسة النقدية، لا سيما بعد صعود التضخم الأساسي في طوكيو بنسبة 1.8% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس (آب)، متخطياً التوقعات السوقية البالغة 1.7%. وفي الوقت نفسه، سجل المؤشر المستبعد للأغذية الطازجة والوقود تسارعاً ليبلغ 2% مقارنة بـ 1.8% في يوليو (تموز)، في حين وصل تضخم أسعار الجملة إلى 7.2% خلال الشهر ذاته.

يُذكر أن بنك اليابان كان قد أقدم على رفع سعر الفائدة ليصل إلى 1% خلال شهر يونيو (حزيران)، مسجلاً أعلى مستوى له في غضون 31 عاماً، قبل أن يُبقي عليه تثبيتاً في يوليو (تموز). وتشير قراءات الأسواق الحالية إلى احتمالية اتخاذ قرار برفع الفائدة إلى 1.25% خلال الاجتماع المرتقب عقده في 17 و18 سبتمبر (أيلول).

ولا تقتصر الضغوط على ذلك فحسب، بل يفرض ضعف الين تحدياً إضافياً بعدما اضطرت اليابان لضخ مبلغ قياسي بلغ 15.4 تريليون ين (96.5 مليار دولار) للدفاع عن عملتها في الفترة بين 30 يوليو و26 أغسطس (آب). وبعد أن تهاوى الين متجاوزاً عتبة 163 مقابل الدولار قبيل التدخل الحكومي، تعافى مؤقتاً إلى نحو 155.20 ين للدولار، قبل أن يعود للتراجع ويستقر قرب مستويات 159.5 ين للدولار.

شارك الخبر: