كيف تتعامل مصر مع تحديات إمدادات القمح وسط اضطرابات البحر الأسود؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تحصن مصر رغيف الخبز مع تراجع إمدادات القمح عبر البحر الأسود؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مصر تحديات جديدة في سوق القمح العالمي بعد أن تحولت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود إلى تعطيل فعلي لمسارات التصدير الرئيسية، في وقت تأتي فيه نسبة كبيرة من واردات البلاد من البلدين. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى توقف نسبة ضخمة من طاقة تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية في المنطقة، بينما ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين لتصل إلى مستويات قياسية للطن الواحد المتجه إلى الموانئ المصرية.
أوضحت البيانات أن مصر اعتمدت بشكل كبير على واردات القمح من روسيا وأوكرانيا خلال النصف الأول من 2026، إلا أن الهجمات أدت إلى تأخير أو إلغاء عشرات الشحنات وارتفاع العقود الآجلة للقمح في شيكاغو. ووصلت أزمة الطرق البحرية إلى ذروتها بعد توقف معظم طاقة التصدير عبر البحر الأسود وبحر آزوف مقارنة بالموسم الماضي. وامتد التأثير إلى كلفة النقل، حيث طلب ملاك السفن أسعاراً مرتفعة لنقل الطن من موانئ روسيا العميقة، في ظل إحجام السفن عن دخول بعض الموانئ.
أكد الدكتور نادر نور الدين محمد، أستاذ الموارد المائية والأراضي بكلية الزراعة في جامعة القاهرة، أن شركات الشحن رفعت رسوم المخاطر والتأمين مع تصاعد الهجمات، مشيراً إلى أن قرب موانئ البحر الأسود كان يمنحها ميزة تفضيلية للمستوردين العرب من حيث المدة الزمنية والأسعار التنافسية مقارنة بالدول البعيدة مثل أمريكا وكندا والأرجنتين.
وعلى الرغم من تعطل تجارة البحر الأسود، تتوفر أمام المستوردين بدائل دولية مثل أستراليا والأرجنتين وأمريكا الشمالية، إلى جانب دول مثل رومانيا والمجر وفرنسا وكازاخستان ودول البلقان، غير أن أسعار هذه البدائل وزيادة مسافات النقل تجعل تكلفتها أعلى. وفي هذا السياق، كانت وزارة التموين قد بدأت مسبقاً في توسيع دائرة الموردين عبر مناقشة زيادة واردات القمح من بولندا لتعزيز الأمن الغذائي.
في المقابل، شهد السوق المحلي ارتفاعاً ملحوظاً في مشتريات الدولة من القمح المحلي وفقاً للبيانات الحكومية، بينما استهدفت الحكومة كميات محددة وأسعار توريد مناسبة. وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" ارتفاع إنتاج مصر من القمح، مدعوماً بزيادة المساحات المزروعة، بالتزامن مع تأكيد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق أن الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد يغطي عدة أشهر بمستويات غير مسبوقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد