انتخابات الكونغرس تضرب أسهم التكنولوجيا: خسائر بـ 2.5 تريليون دولار في ناسداك


هذا الخبر بعنوان "2.5 تريليون دولار تتبخر من "ناسداك".. انتخابات الكونغرس تهز أسهم التكنولوجيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسهم التكنولوجيا الأمريكية تراجعاً حاداً يوم الخميس، حيث فقد مؤشر "ناسداك 100" حوالي 2.5 تريليون دولار من قيمته السوقية، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ أبريل 2025. يأتي هذا التراجع وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن تشديد الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة مشاريع مراكز البيانات، وذلك عقب النتائج التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
انخفض مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 5.5%، بينما هبط مؤشر "ناسداك 100"، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة، بنسبة 6.4%. يتجه المستثمرون نحو تقليص انكشافهم على أسهم التكنولوجيا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خوفاً من أن تؤدي التحولات السياسية إلى تباطؤ التوسع في بناء مراكز البيانات وفرض قيود تنظيمية على القطاع.
صرح مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق في "جونز تريدينغ"، بأن أبرز تداعيات نتائج الانتخابات تتمثل في احتمال تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات، مشيراً إلى أن هذا الملف قد يؤثر بشكل كبير على توجهات السوق مستقبلاً، وفقاً لوكالة "رويترز".
دخل مؤشر "ناسداك المركب" منطقة التصحيح، بعد تراجعه بنحو 12% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له في 6 أكتوبر. وشملت موجة البيع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث تراجع مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" بنسبة 12%، مسجلاً أدنى مستوياته في أكثر من 6 أشهر. كما هبط سهم "إنفيديا" بنسبة 9%، وسهم "إيه إم دي" بنسبة 17%. وانخفضت أيضاً أسهم شركات الحوسبة السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل "كور ويف" (10%) و"نيبيوس" (15%)، وسط مخاوف بشأن قدرتها على تمويل التوسعات الضخمة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع التمويلية.
لم تقتصر الخسائر على شركات التكنولوجيا، بل امتدت إلى الشركات الكبرى المستثمرة في مراكز البيانات، حيث تراجع سهما "أمازون" و"ألفابت" بنسبة 2.2% لكل منهما، وانخفض سهم "مايكروسوفت" بنسبة 3.6%. وتتزايد المخاوف من اعتراضات محلية على مشروعات مراكز البيانات بسبب استهلاكها العالي للطاقة والمياه وصعوبة الحصول على التصاريح اللازمة. وقدر محللو "يو بي إس" أن حوالي 30% من الإضافات المتوقعة لطاقة مراكز البيانات في الولايات المتحدة بحلول عام 2028 قد تواجه تأجيلاً أو تعليقاً لأعمال البناء.
قال بروس زارو، العضو المنتدب في "غرانيت ويلث مانجمنت"، إن التوسع في مراكز البيانات قد يواجه مقاومة متزايدة من المجتمعات المحلية بسبب الضغوط على شبكات الكهرباء والمياه وصعوبة الحصول على الموافقات. وفي مؤشر على تصاعد القلق، سجل مؤشر التقلبات "فيكس" أكبر ارتفاع له منذ ديسمبر 2024.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه تساؤلات المستثمرين حول العوائد المالية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بعد موجة صعود قوية شهدتها أسهم القطاع. وأشار تيد باركهيل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إنكلاين إنفستمنت مانجمنت"، إلى أن الأسواق تنتقل من التركيز على وعود الذكاء الاصطناعي إلى تقييم تكلفته الفعلية، وأن الأهمية المستقبلية للتكنولوجيا لا تعني بالضرورة أن جميع الأسهم المرتبطة بها مقيمة بشكل عادل حالياً. كما أثارت موجة التراجع تساؤلات بشأن توقيت الطرح العام الأولي المرتقب لشركة "أنثروبيك"، إذ يرى بعض المحللين أن اضطرابات الأسواق قد تؤثر في توقيت العملية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد