الإمارات
سياسة

الديمقراطيون والرسوم الجمركية: هل ينجحون في كبح جماح ترامب رغم الفيتو؟

245 نوفمبر 2026 في 09:42 ص0 مشاهدة
الديمقراطيون والرسوم الجمركية: هل ينجحون في كبح جماح ترامب رغم الفيتو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرسوم الجمركية والفيتو.. هل يستطيع الديمقراطيين تقويض ترامب؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد خبراء في القانون والتجارة أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي الكونغرس يمنحهم فرصة قوية لمراجعة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية. ومع ذلك، فإنهم لن يتمكنوا من تجاوز حق النقض الرئاسي (الفيتو) الذي قد يستخدمه لإلغاء أي تشريعات تهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها أو سحب صلاحياته التجارية.

يمنح حق الفيتو الرئاسي حماية لرسوم ترامب الجمركية، بينما تتيح المكاسب التي حققها الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ لهم استخدام سلطتهم في ملف تمويل الوكالات الحكومية للضغط على ترامب وانتزاع تنازلات في قضايا التجارة وغيرها. لكن مستشارين تجاريين ينصحون عملاءهم بتخفيض سقف توقعاتهم، مشيرين إلى أن نتائج الانتخابات لن تؤدي إلى تغييرات سريعة في سياسات الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب.

صرحت بليك هاردن، مديرة سياسات التجارة في مكتب واشنطن الاستشاري التابع لـ إرنست آند يونغ، بأن التحول في الكونغرس ونتائج الانتخابات لن يؤثر على الأرجح بشكل كبير على الأجندة التجارية للرئيس أو الرسوم الجمركية السارية حالياً، نظراً للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الفرع التنفيذي في مجال التجارة والتي منحها له الكونغرس.

تتوقع هاردن وخبراء آخرون أن يركز الديمقراطيون بشكل أساسي على التحقيقات الرقابية وجلسات الاستماع في لجان التجارة التي ستخضع لسيطرتهم. وقد عبر الديمقراطيون عن رغبتهم في إلغاء بعض القوانين التجارية القديمة التي استند إليها ترامب في فرض الرسوم الجمركية، بما في ذلك الرسوم العقابية على الواردات الكندية بموجب المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، وهي مادة نادرة الاستخدام وقاربت على مرور قرن من الزمان.

وفقاً لتوقعات "رويترز"، سيحصل الديمقراطيون على 235 مقعداً على الأقل في مجلس النواب، مما يسهل تمرير التشريعات. لكن حصولهم على 54 مقعداً في مجلس الشيوخ، مع احتمال إضافة مقعدين آخرين، يعني أنهم سيحتاجون إلى أصوات جمهورية لتجاوز عتبة الـ 60 صوتاً اللازمة لتخطي إجراءات المماطلة. أما تجاوز حق النقض الرئاسي فيتطلب أغلبية أكبر تصل إلى 67 عضواً في مجلس الشيوخ و290 عضواً في مجلس النواب.

أشارت غريتا بايش، المستشارة العامة السابقة في مكتب الممثل التجاري الأمريكي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلى أن بعض الديمقراطيين يدرسون إمكانية إقناع عدد كافٍ من الجمهوريين، في ظروف معينة، للمساعدة في تجاوز أي فيتو رئاسي، خاصة مع تقديرات بعض المؤسسات الإعلامية مثل إن بي سي باحتمال وصول عدد الديمقراطيين في مجلس النواب إلى 258 عضواً. ووصف بايش هذا الاحتمال بأنه "بعيد المنال" ولكنه يستحق الطرح.

من جانبه، صرح النائب الديمقراطي ريتشارد نيل، الذي يتوقع أن يرأس لجنة الوسائل والموارد في مجلس النواب المعنية بالضرائب والتجارة، بأن الديمقراطيين سيضعون أجندة "تضع احتياجات الناس أولاً". وأضاف نيل في بيان: "نعلم أن الأمريكيين سئموا دفع ثمن حرب ترامب غير الضرورية مع إيران، وكذلك الرسوم الجمركية التي ترفع الأسعار في كل مرة يتوجهون فيها للدفع في المتاجر أو إلى محطات الوقود.. حان الوقت للعمل بجد من أجل سياسات تكبح التكاليف، وتصلح نظام الرعاية الصحية، وتعزز البرامج التي يعتمد عليها الأمريكيون، وتضع حداً لزيادة ترامب لثروته على حساب العاملين والأسر".

قال وليام راينش، المستشار التجاري غير المقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الديمقراطيين سيجدون ملفات عديدة للتحقيق فيها خلال جلسات الاستماع المتعلقة بسياسات ترامب التجارية، مثل تأثير الشركات الكبرى على قرارات منح الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والأضرار التي لحقت بالشركات الصغيرة بسببها. وأضاف: "ليس من الصعب العثور على شركات صغيرة تروي قصصاً مؤلمة عن الرسوم الجمركية التي أخرجتها من السوق". لكنه أشار إلى أن الديمقراطيين، رغم تركيزهم على التراجع عن الجوانب السلبية لسياسات ترامب الجمركية، لم يتفقوا بعد على أجندة تجارية أكثر نشاطاً ومبادرة. وأوضح أن إلغاء جميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تحت شعار خفض التكاليف والأسعار قد لا يكون هدفاً للحزب الديمقراطي، الذي دعم عادة فرض الكثير من الرسوم لحماية صناعات رئيسية. يُذكر أن الرئيس السابق جو بايدن أبقى على جميع الرسوم التي فرضها ترامب على السلع الصينية، وأضاف إليها رسوماً بنسبة 100% على السيارات الكهربائية ورسوماً مرتفعة على سلع استراتيجية أخرى.

لا يُتوقع أن تدفع نتائج الانتخابات ترامب إلى التراجع عن محاولات فرض رسوم جمركية جديدة في إطار تحقيقات تجارية مفتوحة، مثل التحقيق بموجب المادة 301 بشأن ممارسات التجارة غير العادلة المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، والذي قد يفضي إلى فرض رسوم جديدة على واردات من الصين والهند وفيتنام وأكثر من 12 شريكاً تجارياً.

صرحت كيلي آن شو، الشريكة في (أكين جامب) والمستشارة التجارية السابقة في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، بأن الرئيس يدافع عن فكرة فرض الرسوم الجمركية منذ عقود ويؤمن بقدرتها على انتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين. وأضافت: "لا أعتقد أنه سيتوقف. فهو الآن في مرحلة السعي إلى ترسيخ إرثه السياسي". لكنها أشارت إلى أنه مع اقتراب نهاية ولاية ترامب، ليس من الواضح ما إذا كان الشركاء التجاريون سيظلون على القدر نفسه من الاستعداد للتفاوض وتقديم تنازلات.

أكد دومينيك لوبلان، وزير التجارة الدولية وشؤون العلاقات الحكومية الدولية الكندي المكلف بملف العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، أن الانتخابات الأمريكية لن تغير موقف أوتاوا من المفاوضات التجارية مع واشنطن، مؤكداً أن كندا تمضي قدماً في المحادثات.

شارك الخبر: