قناة السويس تستعيد حيويتها: كيف تغلبت على تحديات باب المندب وعادت السفن؟


هذا الخبر بعنوان "رغم مخاطر باب المندب.. كيف نجحت قناة السويس في استعادة حركة السفن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد قناة السويس انتعاشًا ملحوظًا في حركة الملاحة الدولية، حيث استعادت 60% من طاقتها في شحن الحاويات بين آسيا وأوروبا، بالتزامن مع عودة شركات الشحن الكبرى لخدماتها عبر البحر الأحمر. يأتي هذا التحول بعد سنوات من تحويل المسارات إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
أظهرت بيانات مؤسسة "دروي" البريطانية لأبحاث النقل البحري عبور 53 سفينة حاويات للقناة خلال الأسبوع المنتهي في 1 نوفمبر 2026، بزيادة قدرها 130% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد تجاوز متوسط العبور الأسبوعي 50 سفينة لمدة خمسة أسابيع متتالية، ليصل إلى 57 سفينة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بزيادة 13% عن الأسابيع السابقة، مما يؤكد عودة خطوط الحاويات إلى مسار القناة.
عودة شركات الملاحة الكبرى:
في خطوة لافتة، أعلنت شركة "ميرسك" الدنماركية بالتعاون مع شركة "هاباغ لويد" الألمانية عن إعادة تشغيل خدمة الشحن المشتركة ME1 عبر قناة السويس، بدلاً من الالتفاف حول أفريقيا. هذه الخدمة تربط الهند بالموانئ الأوروبية، وتوفر أوقات عبور أكثر كفاءة.
وكشفت هيئة قناة السويس عن زيادة ملحوظة في رحلات مجموعة "ميرسك"، حيث ارتفعت إلى 276 رحلة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 146 رحلة في نفس الفترة من عام 2025. كما زادت الحمولات الصافية بشكل كبير من 7 ملايين إلى 23.3 مليون طن. بالإضافة إلى ذلك، استأنفت شركة "هاباغ لويد" ثلاث خدمات ملاحية، مع توقعات بزيادة إضافية في المستقبل.
أسباب الانتعاش رغم تحديات باب المندب:
يعزو القبطان عمرو قطايا، خبير النقل البحري، هذا الانتعاش إلى عدة عوامل. فمن ناحية، ساهمت اضطرابات مضيق هرمز في تغيير مسارات التجارة الإقليمية، مما وجه شحنات نحو موانئ البحر الأحمر. ومن ناحية أخرى، أدت استمرار تعطل بعض المسارات إلى دفع شركات الشحن للبحث عن بدائل، مما شجع شركات كبرى مثل "ميرسك" و"إم إس سي" على إعادة جزء من سفنها إلى البحر الأحمر.
وأشار قطايا إلى أن تغير طبيعة التهديدات في باب المندب لعب دورًا هامًا في هذه القرارات. وتتوافق هذه الرؤية مع تقرير هيئة الملاحة البحرية النرويجية الذي أشار إلى تراجع مخاطر الهجمات العشوائية، مع الحفاظ على أعلى مستويات التأهب الأمني في المضيق.
إيرادات القناة وفرص النمو:
أظهرت بيانات الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ارتفاعًا كبيرًا في إيرادات القناة خلال أغسطس 2026 لتصل إلى 567.1 مليون دولار، مقارنة بـ 326 مليون دولار في العام السابق. تزامن هذا الارتفاع مع زيادة في عدد السفن العابرة من 1070 إلى 1358 سفينة.
يتوقع قطايا استمرار تحسن حركة الملاحة، خاصة لسفن الحاويات، إذا استمرت الظروف الحالية. وتساهم زيادة العبور في دعم إيرادات القناة والأنشطة البحرية المرتبطة بها، مثل إصلاح السفن والخدمات اللوجستية.
وتؤكد مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في النقل البحري أن العودة إلى مسار قناة السويس تختصر حوالي أسبوعين من الرحلات بين آسيا وأوروبا، وتقلل من استهلاك الوقود. وقد سجلت القناة عبور أكثر من 100 سفينة حاويات عملاقة، تتجاوز سعة الواحدة منها 16 ألف حاوية، منذ بداية سبتمبر الماضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد