الإمارات
اقتصاد

كنوز توت عنخ آمون: كيف أصبحت ثروة مصر الاقتصادية المبهرة بعد 104 أعوام على اكتشافها؟

244 نوفمبر 2026 في 04:14 م0 مشاهدة
كنوز توت عنخ آمون: كيف أصبحت ثروة مصر الاقتصادية المبهرة بعد 104 أعوام على اكتشافها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توت عنخ آمون.. كيف تحول "الفرعون الذهبي" إلى كنز اقتصادي في مصر؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مثل هذا اليوم، الأربعاء 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحتفل مصر بمرور 104 أعوام على اكتشاف عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر لمقبرة "الفرعون الذهبي" توت عنخ آمون في وادي الملوك بالأقصر عام 1922. لا تزال كنوز الملك الشاب تُبهر العالم، وقد تحولت على مر العقود إلى مورد اقتصادي حيوي لمصر.

على الرغم من عدم وجود تقديرات رسمية لقيمة كنوز توت عنخ آمون البالغة 5398 قطعة أثرية نادرة، إلا أن القيمة التأمينية لـ 166 قطعة فقط شاركت في الجولة العالمية "توت عنخ آمون: الفرعون الذهبي" بلغت حوالي 862 مليون دولار. تُعرض المجموعة الكاملة للملك توت، والتي تضم 5398 قطعة أثرية، لأول مرة في المتحف المصري الكبير بالجيزة منذ 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، على مساحة تبلغ 7500 متر مربع.

بفضل هذه المجموعة الذهبية الاستثنائية، وخاصة قناعه الذهبي وكرسي العرش، شهد المتحف الكبير إقبالاً هائلاً بلغ 5 ملايين زائر منذ افتتاحه العام الماضي، محققاً إيرادات قياسية تجاوزت 70 مليون جنيه (1.4 مليون دولار) خلال العام المالي 2025-2026 حتى شهر يوليو (تموز) الماضي. وتعمل إدارة المتحف المصري الكبير على تعظيم إيراداتها من خلال تقديم باقات "الفتح الخاص" لقاعة توت عنخ آمون، والتي أُتيحت مقابل 500 ألف جنيه (حوالي 9150 دولاراً) لمدة تصل إلى ثلاث ساعات، بدءاً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

تشمل مجموعة توت عنخ آمون قلادات، ملابس، مقتنيات، توابيت، مقصورات، أقنعة، عجلات حربية، أسلحة بيضاء، كراسي، خواتم، تماثيل، وآلاف القطع الأثرية الأخرى التي لا تُقدر بثمن، مما يجعل الملك توت محط اهتمام عالمي.

برز العائد الاقتصادي لمقتنيات توت عنخ آمون بشكل واضح مع إطلاق معرض "توت عنخ آمون: كنوز الفرعون الذهبي" في عام 2018، والذي انطلق في جولة عالمية من لوس أنجليس مروراً بباريس ولندن وعواصم أوروبية أخرى. ضمت هذه الجولة 166 قطعة أثرية فقط من المجموعة الضخمة، وحصلت الحكومة المصرية من الشركة المنظمة على مدفوعات تجاوزت 20 مليون دولار مقابل العرض في لوس أنجليس وباريس ولندن فقط، بالإضافة إلى اتفاق يضمن لمصر الحصول على 5 ملايين دولار عن كل محطة، ومكافآت إضافية مرتبطة بتجاوز أعداد الزوار المستويات المحددة.

يؤكد المرشد السياحي إبراهيم أبوالدهب أن قيمة كنوز الملك توت، وخاصة قناعه الذهبي، "لا تُقدر بثمن"، مشيراً إلى أنها ليست مجرد قطع أثرية نادرة، بل هي رمز عالمي للحضارة المصرية القديمة يجذب السياح لزيارة مصر. ويلفت أبوالدهب إلى أن حماس السياح لرؤية قناع الملك الشاب ومقتنياته ينعكس اقتصادياً على جميع المستويات، بدءاً من تذاكر المتحف وصولاً إلى قطاعات الفنادق والمطاعم وشركات السياحة والنقل، بالإضافة إلى دخل المرشدين السياحيين والمحلات التجارية.

لا يقتصر العائد الاقتصادي المرتبط بتوت عنخ آمون على المعارض الخارجية وجناحه في المتحف الكبير، بل تمتد أهميته إلى مقبرته الأصلية في وادي الملوك بالأقصر (KV62)، والتي تظل موقعاً أثرياً مفتوحاً للزيارة بتذكرة دخول مستقلة. تبلغ أسعار التذاكر 700 جنيه (حوالي 13 دولاراً) للزائر الأجنبي، و40 جنيهاً للمصري البالغ. تكتسب المقبرة أهميتها كونها المقبرة الملكية الوحيدة تقريباً في وادي الملوك التي عُثر عليها بحالة شبه سليمة، فضلاً عن شهرة مقتنياتها الذهبية.

بشكل عام، حقق قطاعا السياحة والآثار في مصر مؤشرات إيجابية ملحوظة خلال الفترة من 1 يوليو (تموز) 2014 حتى 30 يونيو (حزيران) 2026، حيث استقبلت البلاد 135 مليون سائح، قضوا نحو 1.37 مليار ليلة سياحية، وحققت الحركة السياحية إيرادات تُقدر بـ 6.875 تريليون جنيه مصري (125 مليار دولار أمريكي).

شارك الخبر: