الإمارات
اقتصاد

تسهيلات دخول الأردن والعراق: دفعة قوية للتجارة والاستثمار المشترك

244 نوفمبر 2026 في 01:04 م0 مشاهدة
تسهيلات دخول الأردن والعراق: دفعة قوية للتجارة والاستثمار المشترك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تعزز تسهيلات الدخول بين الأردن والعراق حركة التجارة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفتح التسهيلات الجديدة لدخول المواطنين بين الأردن والعراق آفاقاً واعدة لتعزيز حركة التجارة والأعمال والاستثمار بين البلدين. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية الثنائية تطورات نحو توسيع التعاون وزيادة الصادرات الأردنية إلى السوق العراقية، مع تطلعات لتحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية مستدامة.

أعلنت سفارة العراق في المملكة عن صدور أمر وزاري من وزارة الداخلية العراقية يمنح المواطنين الأردنيين تأشيرة دخول عند الوصول إلى المنافذ الحدودية الجوية والبرية، دون الحاجة لاستصدارها مسبقاً. وأوضحت السفارة أن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لمخرجات زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الأردن. وفي المقابل، قررت وزارة الداخلية الأردنية السماح لحاملي جوازات السفر العراقية بالدخول إلى المملكة عبر مطار الملكة علياء الدولي دون تأشيرة مسبقة.

تعزيز فرص الاستثمار: يرى أستاذ الاقتصاد، يوسف العبادي، أن منح تأشيرة الدخول عند الوصول للأردنيين ليس مجرد إجراء إداري، بل يحمل أبعاداً تعزز التكامل الاقتصادي بين عمّان وبغداد، عبر خفض الوقت والتكاليف المرتبطة بتنقل التجار والمستثمرين ورجال الأعمال. وأوضح العبادي لـ"24" أن تسهيل إجراءات الدخول يرفع كفاءة بيئة الأعمال، ويمكّن الشركات الأردنية من متابعة الفرص الاستثمارية ومشاريع إعادة الإعمار في العراق، كما يفتح المجال أمام قطاعات الخدمات، مثل الهندسة والاستشارات وتكنولوجيا المعلومات، لتوسيع حضورها في السوق العراقية.

وأضاف أن هذه التسهيلات يمكن أن تدعم قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، وتعزز حركة العبور عبر معبر الكرامة-طريبيل، بالإضافة إلى تنشيط التعاون في مجالات الصحة والتعليم والسياحة العلاجية، التي يمتلك الأردن فيها خبرات وقدرات يمكن استثمارها في السوق العراقية. وأشار إلى أن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة من هذه الخطوة يتطلب استكمالها بتطوير البنية التحتية الحدودية، وتسهيل التحويلات المالية والاعتمادات المستندية بين البنوك في البلدين، مما يساعد على توسيع التبادل التجاري والاستثماري.

أبعاد سياسية وأمنية: من جهته، اعتبر المحلل السياسي، عامر ملحم، أن القرار يعكس توجهاً لتعزيز الشراكة الإقليمية بين البلدين، ويرتبط بأبعاد سياسية وأمنية تتجاوز مجرد تسهيل السفر، من خلال توسيع المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق بين عمّان وبغداد.

قطاع النقل أبرز المستفيدين: على مستوى القطاعات التجارية، ثمّن نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، القرار العراقي، معتبراً أنه يزيل معيقات إجرائية أمام حركة التجار ورجال الأعمال وممثلي الشركات، ويساعد على تسريع إنجاز المعاملات وتوسيع فرص التبادل التجاري. وقال أبو عاقولة لـ"24" إن قطاع التخليص والنقل سيكون من أبرز المستفيدين، إذ تسهم سهولة تنقل أصحاب الأعمال في متابعة العمليات التجارية واللوجستية، وتعزيز انسيابية حركة الشاحنات والبضائع، وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بسلاسل التوريد.

بيانات التجارة: تشير البيانات المتاحة للأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 إلى ارتفاع الصادرات الأردنية إلى العراق إلى نحو 1.134 مليار دولار، مقارنة بنحو 903 ملايين دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 25.6%. في المقابل، تراجعت الصادرات العراقية إلى الأردن إلى نحو 73.6 مليون دولار، مقابل 146.1 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بانخفاض يقارب 49.6%، ما رفع الفائض التجاري لصالح الأردن إلى نحو 1.061 مليار دولار، وفق البيانات المتداولة. وكان الأردن والعراق قد وقعا تسع اتفاقيات ثنائية خلال مباحثات عقدت في عمّان خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تناولت مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، إلى جانب بحث مقترح إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري بين البلدين.

شارك الخبر: