الإمارات
اقتصاد

سبيس إكس تستكشف طرقًا مبتكرة لدخول سوق الاتصالات الأمريكي عبر الاستحواذ أو الشراكة

244 نوفمبر 2026 في 11:04 ص0 مشاهدة
سبيس إكس تستكشف طرقًا مبتكرة لدخول سوق الاتصالات الأمريكي عبر الاستحواذ أو الشراكة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""سبيس إكس" تبحث عن بوابة خلفية لاقتحام سوق الاتصالات الأمريكية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التحديات التي تواجهها شركة "سبيس إكس" في إبرام اتفاقيات مع شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى، تتجه الشركة نحو استكشاف بدائل استراتيجية تتيح لها الاستفادة من البنى التحتية القائمة بدلاً من بناء شبكات خاصة بها من الصفر. وتجري "سبيس إكس" حاليًا مفاوضات مع الشركة الأم لـ"Boost Mobile"، بهدف بحث إمكانية الاستحواذ على شركة الاتصالات منخفضة التكلفة أو الحصول على حق استخدام شبكتها، في خطوة طموحة تهدف إلى اقتحام سوق الاتصالات اللاسلكية الأمريكي، الذي تقدر قيمته بحوالي 235 مليار دولار.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فقد ناقش إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ"سبيس إكس"، تفاصيل هذه الصفقة شخصيًا مع تشارلي إيرغن، رئيس مجلس إدارة شركة "إيكوستار" (EchoStar)، خلال اجتماع عُقد في الشهر الماضي. وتشمل خيارات التفاوض المطروحة إما شراء شركة "Boost Mobile" بالكامل أو الحصول على ترخيص لاستخدام شبكتها، التي تعتمد حاليًا على استئجار سعة من شركتي "إيه تي آند تي" و"تي موبايل" لتقديم خدماتها.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاتفاق في توفير وصول مباشر لـ"سبيس إكس" إلى أبراج اتصالات قائمة، مما يوفر عليها تكاليف باهظة لإنشاء شبكة أرضية خاصة بها، بما في ذلك الأبراج والهوائيات اللازمة لتوفير تغطية شاملة للمستخدمين. ومع ذلك، تواجه هذه الصفقة عقبة محتملة تتعلق بعقود تأجير الشبكات الحالية، حيث أشار أشخاص مطلعون على سير المفاوضات إلى أن هذه العقود غالبًا ما تتطلب موافقة شركات الاتصالات المالكة للبنية التحتية الأساسية للانتقال إلى المالك الجديد.

لماذا تحتاج سبيس إكس إلى أبراج الاتصالات؟

تمتلك "سبيس إكس" أسطولًا يضم أكثر من 12 ألف قمر صناعي، وتسعى إلى استغلال هذه الأقمار لتقديم خدمات اتصال مباشر بالهواتف المحمولة. إلا أن هذه التقنية تواجه تحديات كبيرة في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، حيث تزداد كثافة المستخدمين، كما أن إشارة الأقمار الصناعية قد لا تصل بقوة كافية إلى الهواتف داخل المباني. تتطلب خدمات الهاتف المحمول وجود أبراج أرضية تعمل على نقل الإشارات بين الأجهزة وشبكات الاتصالات، مما يجعل دمج تقنية الأقمار الصناعية مع البنية التحتية التقليدية حلاً فعالاً لتوسيع نطاق التغطية.

صرح تيم فارار، المحلل المتخصص في صناعة الأقمار الصناعية، بأن قدرات الإشارة الحالية لأقمار "سبيس إكس" غير كافية لتغطية المناطق الحضرية والمباني بشكل فعال، وأن الاستفادة من أبراج شركات مثل "Boost Mobile" ستساعد في سد هذه الفجوة. وفي سياق متصل، وافقت "سبيس إكس" الشهر الماضي على شراء تراخيص ترددات لاسلكية بقيمة 8 مليارات دولار، مخصصة لخدمات الهواتف المحمولة في المناطق التي تواجه فيها الأقمار الصناعية صعوبات في الوصول إلى المستخدمين. وصف إيلون ماسك هذه الترددات بأنها العنصر الأساسي المتبقي الذي تحتاجه الشركة لاستكمال منظومة الطيف الترددي اللازمة لتوفير تغطية هاتفية شاملة في الولايات المتحدة.

منافسة تتجاوز خدمات الأقمار الصناعية

تطمح "سبيس إكس" إلى أن تصبح شركة اتصالات محمولة رائدة في الولايات المتحدة، وفقًا لما أعلنه بريت جونسن، المدير المالي للشركة، خلال اتصال مع المستثمرين. ويتطلب تحقيق هذا الهدف منافسة مباشرة مع شركات تمتلك بالفعل شبكات واسعة من الأبراج والهوائيات. وقدر الرئيس التنفيذي لشركة "فيرايزون" أن بناء بنية تحتية مماثلة يستغرق ما بين أربع إلى ست سنوات، بينما يتوقع ماسك إنجاز المهمة في نصف هذه المدة تقريبًا. ويرى درو كابس، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة Polen Capital، أن شركات الاتصالات التقليدية لديها أسباب وجيهة لمراقبة تحركات ماسك عن كثب، مستشهدًا بشبكة محطات الشحن التابعة لـ"تسلا"، والتي تضم 80 ألف محطة حول العالم.

وأضاف كابس أن الشركة التي تختار التحالف مع ماسك أولاً قد تحصل على ميزة تنافسية كبيرة أمام منافسيها. وتسعى "سبيس إكس" من خلال توسيع نطاق خدمات الاتصالات إلى تنويع مصادر إيراداتها، حيث يقدر ماسك أن تصل الإيرادات السنوية للشركة إلى تريليون دولار بحلول عام 2027. وترتبط خطط الشركة لتطوير تقنيات الاتصال الفضائي أيضًا بمشروعها الطموح لإقامة مستوطنة بشرية على كوكب المريخ، وهي مستوطنة ستتطلب أنظمة اتصالات متطورة للغاية.

شارك الخبر: