الإمارات
اقتصاد

سوريا تمدد الدوام الرسمي.. تساؤلات حول الإنتاجية ودخل الموظفين

244 نوفمبر 2026 في 10:30 ص0 مشاهدة
سوريا تمدد الدوام الرسمي.. تساؤلات حول الإنتاجية ودخل الموظفين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا ترفع ساعات الدوام.. ما انعكاسات القرار اقتصادياً واجتماعياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية قراراً بتحديد ساعات الدوام الرسمي في الجهات العامة ذات الطابع الإداري بثماني ساعات يومياً، تبدأ من الثامنة صباحاً وتنتهي في الرابعة عصراً، وذلك اعتباراً من الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2026. هذه الخطوة، التي تضيف ساعة إلى يوم العمل الحكومي، تثير نقاشات حول تأثيرها على إنتاجية المؤسسات الحكومية وتكاليف تشغيلها، بالإضافة إلى انعكاساتها على دخل الموظفين والتزاماتهم المعيشية والأسرية.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، يشمل القرار الجهات العامة الإدارية، بينما تُرك للجهات ذات الطابع الاقتصادي التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرارية، صلاحية تحديد مواعيد الدوام وتنظيم الورديات وفقاً لأنظمتها الخاصة ومتطلبات المصلحة العامة. كما ألغى القرار التعليمات السابقة التي تتعارض مع أحكامه.

تُعد زيادة ساعة العمل اليومية بمثابة عمل إضافي، لكن القرار لم يتضمن أي إعلان عن زيادة موازية في الرواتب أو الحوافز، مما يثير تساؤلات حول القيمة الفعلية لأجر الموظف مقابل ساعة العمل الإضافية.

الراتب والعمل الإضافي.. حسابات تتغير

تنقل شهادات موظفين نقلها تلفزيون سوريا مخاوف بشأن تأثير تمديد الدوام على مصادر دخلهم، خاصة أولئك الذين يعتمدون على أعمال إضافية بعد انتهاء ساعات العمل الحكومية لتعويض محدودية الرواتب. فالساعة المضافة لا تعني فقط زيادة وقت العمل داخل المؤسسة، بل تقلل أيضاً من الوقت المتاح لممارسة أنشطة أخرى قد تعزز دخل الأسرة.

يمتد النقاش ليشمل القيمة الفعلية لأجر ساعة العمل. فبناءً على حساب أجراه الموقع، بافتراض 22 يوم عمل شهرياً، فإن زيادة الدوام من 7 إلى 8 ساعات تخفض قيمة الساعة بنحو 12.5%، إذا بقي الراتب الشهري ثابتاً. وتظل هذه النسبة مرتبطة بالافتراضات الحسابية المذكورة، وليست تقديراً عاماً لأجور جميع الموظفين.

التزامات الأسرة.. كلفة تتجاوز ساعات العمل

لا تقتصر مخاوف الموظفين على تأثير القرار على الدخل، بل تمتد إلى تنظيم الالتزامات الأسرية، خاصة لدى الأمهات العاملات، في ظل مسؤوليات رعاية الأطفال ومواعيد انتهاء الدوام المدرسي. وتبرز شهادات نقلها تلفزيون سوريا صعوبة التوفيق بين مواعيد العمل الحكومي ومتطلبات الأسرة، بالإضافة إلى ضيق الوقت المتاح للانتقال إلى عمل إضافي.

الإنتاجية مرهونة بكفاءة الأداء

يرى الدكتور مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، أن رفع ساعات الدوام إلى 8 ساعات يستهدف تعزيز إنتاجية الموظف الحكومي. إلا أنه يؤكد أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بوجود مؤشرات أداء واضحة ومطبقة تقيس حجم الإنجاز في كل ساعة عمل، وليس مدة الحضور وحدها.

ويشير ديروان، في تصريحاته لـ24، إلى أن تطوير كفاءة الجهاز الحكومي يتطلب أيضاً مراجعة المؤسسات غير المنتجة، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية بفاعلية وسرعة، بما يسهم في ترشيد الإنفاق العام، وبناء حكومة أكثر رشاقة وفعالية وقبولاً لدى المواطنين.

وعلى صعيد الموظفين، يرى ديروان أن تمديد ساعات الدوام قد يترك أثراً سلبياً عليهم، في ظل زيادة الوقت المخصص للعمل. ويعرب في المقابل عن أمله في أن ينعكس القرار إيجاباً على المواطنين، من خلال تسريع إنجاز المعاملات، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.

وفيما يتعلق بالأعباء المعيشية، لا يتوقع رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية أن تؤدي الساعة الإضافية إلى تكاليف إضافية ملحوظة على الموظفين في مجالات النقل والطعام ورعاية الأطفال، موضحاً أن تكاليف المعيشة ترتبط بعوامل وديناميكيات أخرى، ولا ينبغي ربطها مباشرة بقرار تمديد الدوام.

شارك الخبر: