الإمارات
اقتصاد

أمن الطاقة والبنية التحتية: محاور رئيسية في استثمارات

242 نوفمبر 2026 في 06:32 م0 مشاهدة
أمن الطاقة والبنية التحتية: محاور رئيسية في استثمارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أديبك 2026".. أمن الطاقة يعيد تشكيل أولويات الاستثمار في البنية التحتية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد خبراء ومسؤولون في قطاع الطاقة، خلال فعاليات اليوم الأول من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، أن أمن الطاقة لم يعد يقتصر على توافر الموارد، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على قدرة البنية التحتية على مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية وضمان استمرارية الإمدادات. وشددوا على أن مرونة الأنظمة واستقرار الأطر التنظيمية هما مفتاح جذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع طويلة الأجل.

يُقام المعرض والمؤتمر في مركز "أدنيك أبوظبي" في الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر الجاري، ويتوقع أن يستقطب أكثر من 239 ألف زائر من 170 دولة، بالإضافة إلى 2250 شركة عارضة، و30 جناحاً وطنياً، و54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة، وحضور يضم أكثر من 40 وزيراً ومسؤولاً حكومياً و1800 متحدث.

في جلسة بعنوان "أمن الطاقة في عالم مجزأ: تصميم أنظمة قادرة على استيعاب الاضطرابات"، أبرزت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة "بي بي"، أهمية الموازنة بين الانضباط المالي وموثوقية العمليات التشغيلية. وأشارت إلى أن شركات الطاقة تتحمل مسؤولية ضمان وصول النفط والغاز والمنتجات المكررة للعملاء، مع ضرورة مراعاة التحولات المستقبلية في الطلب عند اتخاذ قرارات الاستثمار. وأوضحت أن تطوير حقول النفط والغاز يستغرق سنوات قبل بدء الإنتاج، وقد يمتد الإنتاج من 10 إلى 30 عاماً، مما يجعل تقييم احتياجات السوق والتغيرات التكنولوجية أمراً حيوياً للتخطيط الاستثماري. كما لفتت إلى دور التقنيات الحديثة في تحسين تحليل البيانات الزلزالية وإدارة المكامن ورفع كفاءة المنشآت لضمان استمرارية الإمدادات.

من جانبه، أوضح ماركوس كريبر، الرئيس التنفيذي لشركة "آر دبليو إي" المتخصصة في الطاقة النظيفة، أن "الشراكات أصبحت عنصراً أساسياً في إدارة المخاطر في ظل التوترات الجيوسياسية". وأكد أن اختيار شركاء موثوقين في مشروعات البنية التحتية قد يفوق أهمية البحث عن أقل التكاليف. وأضاف أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الكهرباء تتطلب تقاسم المخاطر ووجود أطر استثمارية مستقرة على المدى الطويل، نظراً لطول فترة إنجاز المشروعات.

وفي نفس الجلسة، شدد ريتشارد جاكسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "Oxy"، على أهمية الاستثمار عبر الدورات الاقتصادية وتوفير القدرات الاحتياطية والبنية التحتية اللازمة لتعزيز مرونة الإمدادات.

وفي جلسة "أبوظبي وجهة للاستثمار الدولي في الطاقة: الشراكة في النفط والغاز"، أكد مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج في "أدنوك"، أن الشركة اتخذت إجراءات لمواجهة مختلف سيناريوهات الاضطرابات عبر ثلاثة محاور: حماية العاملين، الوفاء بالتزامات العملاء، ومواصلة الاستثمار في قطاع الطاقة. وشدد الكعبي على أن السلامة والصحة المهنية قيمة ثابتة وليست مجرد أولوية قابلة للتغيير، مؤكداً أهمية تطوير المشاريع والموارد الجديدة. ودعا إلى إعادة النظر في مفهوم الكفاءة في قطاع الطاقة ليشمل بناء قدرات احتياطية ودمج المرونة في تصميم المشاريع لضمان جاهزية المنظومة لمواجهة السيناريوهات المختلفة.

من جانبها، ذكرت إيما ديلاني، رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة "أو إم في" النمساوية، أن "الاستقرار المالي والتنظيمي والرؤية طويلة الأجل، إلى جانب القدرة على استعادة العمليات بسرعة، هي عناصر رئيسية تجعل أبوظبي جاذبة للشركاء الدوليين". وأكدت أهمية الثقة والتبادل الحقيقي بين أطراف الشراكات.

وأوضح تاكايوكي أويدا، الرئيس التنفيذي لشركة "إنبكس" اليابانية، أن قرارات الاستثمار في قطاع الاستكشاف والإنتاج تمتد آثارها لعقود، مما يجعل استقرار السياسات والبيئة الاستثمارية عاملاً حاسماً. وأشار إلى أن أبوظبي تتمتع بمقومات تنافسية تشمل كفاءة البنية التحتية واستقرار سياساتها وشفافيتها.

في جلسة "حوكمة المرونة: تأمين أنظمة الطاقة دون إغلاق الأسواق"، تناول عبدالعزيز العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة بأبوظبي، أهمية تحقيق التوازن بين بناء القدرات المحلية والحفاظ على انفتاح السوق وجذب الاستثمارات الأجنبية، مستعرضاً دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تطوير منظومة الطاقة.

ودعا آموس هوكستين، الشريك الإداري في "تي دبليو جي غلوبال"، في جلسة "رأس المال والطاقة وسباق النمو"، إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والقدرات الاحتياطية. وأوضح أن بعض المشروعات قد تواجه صعوبات في التمويل التجاري لأنها لا تعمل بكامل طاقتها باستمرار، مما يستدعي دوراً حكومياً لتخفيف تكلفة رأس المال للمشروعات ذات المصلحة العامة.

شارك الخبر: