الإمارات
اقتصاد

انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: هل تنجح في تحسين القدرة الشرائية وسط تحديات اقتصادية؟

241 نوفمبر 2026 في 08:30 ص0 مشاهدة
انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: هل تنجح في تحسين القدرة الشرائية وسط تحديات اقتصادية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات التجديد النصفي لن تحسَّن القدرة الشرائية للأمريكيين.. لماذا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتوجه ملايين الناخبين الأمريكيين يوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، وهي فرصة قد تساهم في إعادة تشكيل السياسات الاقتصادية والسيطرة على الأسعار، والبحث عن حلول لأزمة الغلاء وضغوط القدرة الشرائية. سلطت صحيفة وول ستريت الضوء على الدور المحتمل لهذه الانتخابات في كبح التضخم، خاصة في ظل القرارات الأخيرة لإدارة ترامب، بدءاً من فرض الرسوم الجمركية والعمليات العسكرية ضد إيران، وصولاً إلى تقديم الإعانات المالية المباشرة. وأبرزت الصحيفة كيف انحصر دور الكونغرس في موقف المتفرج أمام هيمنة البيت الأبيض على السياسات المؤثرة في القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أن هذا يمثل تحولاً تاريخياً للسلطة التنفيذية يقلل من احتمالات التغيير في انتخابات المشرعين القادمة.

الحرب وأسعار الطاقة: ذكرت وول ستريت جورنال أنه بعد الهجوم على إيران بتنسيق مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط)، شهدت أسعار النفط والبنزين والديزل ارتفاعاً حاداً في التضخم. وأوضحت الصحيفة أن قبضة الكونغرس على حرية السلطة التنفيذية في شن الحروب تتراجع منذ أجيال، وأن عدم قدرته على إيقاف حرب فيتنام أدى إلى تطبيق "قرار صلاحيات الحرب" عام 1973، الذي يلزم الرئيس بسحب القوات أو الحصول على تفويض تشريعي خلال 60 إلى 90 يوماً من بدء الأعمال العسكرية. وفيما يتعلق بإيران، أبلغت إدارة ترامب الكونغرس بامتثالها للقانون بعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، معتبرة إياه نهاية الأعمال القتالية. لاحقاً، أقر الكونغرس قراراً مشتركاً يطالب بإنهاء الحرب، وهو ما تجاهله ترامب. ورغم أن الإدارة أشارت إلى أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين يمكنه محاولة إيقاف الحرب عبر قرار منفصل أو مشروع قانون يحظر تمويلها، إلا أن ترامب يمتلك حق النقض (الفيتو) ضد كليهما. ويرى سكوت أندرسون، الباحث في معهد "بروكينغز"، أن الخيار الأكثر فعالية قد يكون رفض تمويل الحرب ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع السنوي الإلزامي، لكن الجمهوريين سيمررون هذا المشروع عقب الانتخابات، مما يحرم الديمقراطيين من فرصة إيقافها. وأشار أندرسون إلى أن الديمقراطيين يمكنهم بدلاً من ذلك رفع دعوى قضائية ضد ترامب لتجاوزه صلاحياته، لكن لا يمكن التنبؤ بموعد حسم المحاكم للقضية أو الطرف الذي سينتصر.

الرسوم الجمركية والتجارة: وفقاً للصحيفة، يملك الكونغرس بموجب الدستور السلطة على الرسوم الجمركية، ولكنه يفوض جزءاً منها للرئيس. وقد استغل ترامب هذا التفويض بصورة غير مسبوقة ليرفع الرسوم الجمركية إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وكان بيتر هاريل، الخبير في القانون الاقتصادي الدولي والذي عمل مستشاراً لبايدن، قد توقع قبل انتخابات 2024 أن مقاومة القطاعات الصناعية والمحاكم والكونغرس ستمنع ترامب من تنفيذ تهديداته الجمركية. إلا أنه عاد وقال: "لقد نفذها بشكل عام وسط معارضة ضعيفة ومثيرة للدهشة من الكونغرس". من جانبه، يرى دون شنايدر، المساعد السابق في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري والمستشار حالياً لدى "بايبر ساندلر"، أن ترامب يولي أهمية كبرى لسلطته التقديرية على الرسوم الجمركية ولن يقبل بأي قيود من هذا النوع، مضيفاً: "السبيل الوحيد لحدوث ذلك هو أن يتخلى الجمهوريون عنه ويتجاوزوا الفيتو الرئاسي".

الضرائب والمدفوعات: بحسب وول ستريت جورنال، تعد القدرة الشرائية نتاجاً متكاملاً للأسعار والدخل معاً. ويمكن لواشنطن التأثير على الدخل من خلال الضرائب والتحويلات المالية والدعم. وهنا، كما هو الحال مع الحروب والرسوم الجمركية، يُفترض أن يكون الكونغرس هو المسؤول الأول. وبالفعل، أدت التشريعات إلى أكثر التغييرات تأثيراً في الضرائب والإنفاق، مثل حزم الإغاثة من جائحة كورونا في 2020، ومحفزات النمو في 2021، والتخفيضات الضريبية في 2025. إلا أن الرؤساء استحوذوا على سلطات متزايدة على الميزانية، وكان بايدن من أكثرهم استغلالاً لذلك، حين سعى للإعفاء من ديون طلابية بقيمة 430 مليار دولار. وبعد أن أبطلت المحكمة العليا ذلك، استخدم قنوات أخرى للإعفاء من أكثر من 100 مليار دولار. كما جعل قسائم الطعام أكثر سخاءً، مضيفاً 200 مليار دولار إلى العجز طويل الأجل، ومدد دعم "أوباما كير" لشرائح كان القانون قد استبعدها للسيطرة على التكاليف. كما منحت مصلحة الضرائب في عهده عملياً 8 مليارات دولار للقائمين على البرنامج، وفقاً للصحيفة. أما إجراءات ترامب التنفيذية، فقد اتجهت غالباً إلى تقليل الإنفاق بدلاً من زيادته، مما جلب اتهامات بالتعدي على اختصاصات الكونغرس. إذ قامت "إدارة الكفاءة الحكومية" التابعة لإيلون ماسك بإلغاء قطاعات حكومية كاملة. وفي الأشهر الأخيرة، بدأ ترامب بتوزيع أموال نقداً منها: 90 دولاراً لكل فرد لملايين المستفيدين من "مديكير" عبر صندوق تحسين البرنامج، وردود رسوم بقيمة 500 دولار للمسجلين في "أوباما كير"، و8 مليارات دولار كدعم للوقود للمزارعين عبر "مؤسسة ائتمان السلع".

التضخم والبنزين يضغطان على الأسر: يأتي التضخم في مقدمة التحديات الاقتصادية التي تواجه إدارة ترامب، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً سنوياً 3.7% بحسب أحدث البيانات الصادرة قبيل الانتخابات النصفية، مقارنة بـ 3% في يناير (كانون الثاني) 2025، حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض. وتتعارض هذه الأرقام مع تعهدات ترامب في خطاب تنصيبه بخفض التضخم سريعاً وتخفيف أعباء المعيشة، وكذلك تصريحاته خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول)، التي أكد فيها أن التضخم بات شبه معدوم في الولايات المتحدة.

شارك الخبر: