مصدر تفتتح أول مشاريعها في ماليزيا بمحطة طاقة شمسية عائمة عملاقة


هذا الخبر بعنوان ""مصدر" تطلق أول مشاريعها في ماليزيا بمحطة طاقة شمسية عائمة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعزز مكانتها في سوق الطاقة المتجددة العالمي، أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، بالتعاون مع شركتي "سيتا جلوبال بيرهاد" و"تيزا جلوبال"، عن بدء أعمال إنشاء محطة "تشيريه" للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة. تقع المحطة عند سد "تشيريه" في ولاية "باهانغ" الماليزية، وتتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط، مما يجعلها واحدة من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في منطقة جنوب شرق آسيا. من المتوقع أن يبدأ المشروع عملياته التشغيلية في عام 2028.
شهدت مراسم وضع حجر الأساس للمشروع حضوراً رفيع المستوى، حيث حضر السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، سلطان ولاية باهانغ، ووان روسدي وان إسماعيل، رئيس وزراء الولاية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الشركاء في المشروع. عند اكتمال المشروع، من المتوقع أن ينتج كهرباء نظيفة تكفي لتزويد حوالي 100 ألف منزل، بالإضافة إلى توفير ما يقارب 1500 فرصة عمل خلال مرحلتي التطوير والإنشاء.
تتولى شركة "تشيريه سولار"، التي تأسست من قبل ائتلاف الشركاء، مسؤولية تطوير المشروع. يجمع هذا المشروع بين الخبرات المتراكمة لشركة "مصدر" في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية العائمة، مثل مشروع "شيراتا" في إندونيسيا بقدرة 145 ميغاواط، وخبرات "سيتا جلوبال" في تطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة، بالإضافة إلى خبرات "تيزا جلوبال" في تطوير المشاريع وإدارة العلاقات مع الجهات المحلية.
أكد السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه على التزام ولاية باهانغ بدعم المبادرات التي تعزز التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن مشروع "تشيريه" يمثل نموذجاً للاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية لدعم أهداف ماليزيا في مجال الطاقة المتجددة، فضلاً عن توفير فرص للمجتمعات المحلية والقطاع الصناعي. وأعرب عن تطلعه إلى الآثار الإيجابية التي سيحققها المشروع للولاية وماليزيا.
من جانبه، صرح محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"، بأن السوق الماليزية ذات أهمية استراتيجية للشركة، نظراً للطلب المتزايد على الكهرباء مع توسع الاستثمارات في الصناعات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية، والإمكانات الواعدة التي تمتلكها ماليزيا في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وأضاف أن مشروع "تشيريه"، الذي يعد أول مشاريع "مصدر" في ماليزيا، يؤكد التزام الشركة بالاستثمار طويل الأمد في البلاد، ويمثل خطوة هامة لتعزيز حضورها في جنوب شرق آسيا. وأشار الرمحي إلى أن "مصدر" ستوظف خبراتها العالمية في مجال الطاقة الشمسية العائمة، بالتعاون مع شركائها المحليين، لدعم أهداف ماليزيا في قطاع الطاقة، والمساهمة في توفير فرص العمل وفتح آفاق اقتصادية جديدة في ولاية باهانغ.
بدوره، أوضح الدكتور محمد نورزا زكريا، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي ورئيس شركتي "سيتا جلوبال" و"تيزا جلوبال"، أن بدء أعمال الإنشاء يمثل مرحلة مهمة في توسيع محفظة "سيتا جلوبال" في مجال الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الشركتين ستتعاونان مع "مصدر" وفرق العمل لتنفيذ المشروع، مستفيدتين من خبراتهما في البنية التحتية وتطوير المشاريع المحلية.
حققت هذه المبادرة الهامة الإغلاق المالي في 27 أكتوبر الجاري، بعد تأمين تمويل بقيمة تقارب 580 مليون رينغيت ماليزي من ثلاث مؤسسات مالية عالمية. يدعم هذا التمويل مواءمة التدفقات المالية مع الإيرادات المستقبلية، ويجذب رؤوس الأموال الدولية إلى قطاع الطاقة المتجددة في ماليزيا، ويعزز مشاركة الجهات المحلية في تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.
سبق لشركة "تشيريه سولار" توقيع اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة الكهرباء الوطنية الماليزية "تيناغا ناسيونال بيرهاد" في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تنص على بيع الكهرباء المنتجة من المشروع لمدة 21 عاماً اعتباراً من بدء التشغيل التجاري. وقد رُسي المشروع بعد منافسة ضمن الدورة (+5) من برنامج الطاقة الشمسية واسع النطاق في ماليزيا، حيث قدم ائتلاف الشركات المطورة أقل تعرفة ضمن فئة مشاريع الطاقة الشمسية العائمة.
يُعد مشروع "تشيريه" أول مشاريع "مصدر" في ماليزيا، ويأتي ضمن خطط طموحة لتطوير مشاريع للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط، وفقاً للاتفاق المبرم بين "مصدر" و"هيئة تنمية الاستثمار الماليزية" عام 2023. وتواصل الشركة دراسة جدوى مشروع آخر للطاقة الشمسية العائمة في منطقة سد موروم بولاية ساراواك. سيتعاون الشركاء مع السلطات الماليزية والمجتمعات المحلية والجهات المعنية في مختلف مراحل المشروع، من التطوير والإنشاء إلى التشغيل. كما وُقعت اتفاقية خاصة بموقع المشروع مع شركة "باهانغ لموارد المياه والطاقة". يستفيد المشروع من خزان مائي قائم لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، مما يقلل الحاجة إلى تخصيص أراضٍ جديدة لمحطات الطاقة الشمسية، ويتماشى مع مستهدفات ماليزيا لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء بحلول عام 2030، حيث يُتوقع أن تسهم مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في تحقيق هذا الهدف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد