مجهر ثوري يكشف أسرار الذرات لابتكار سيارات أخف وأكثر كفاءة


هذا الخبر بعنوان "أصغر من الشعرة بـ100 ألف مرة.. ميكروسكوب يمهّد لسيارات أخف وزناً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة علمية بارزة، نجح مختبر أوك ريدج الوطني، التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، في تركيب مجهر إلكتروني نافذ ماسح متطور للغاية، يُدعى "ثيرمو ساينتيفيك سبيكترا ألترا". يتميز هذا الجهاز بدقة مكانية استثنائية تقل عن 0.05 نانومتر، مما يمنحه القدرة على تمييز الذرات الفردية، التي يعتبر حجمها أصغر بـ 100 ألف مرة من سُمك شعرة الإنسان.
يجمع المجهر بين تقنيات التصوير على المستوى الذري والتحليل الطيفي عالي السرعة، مع الاستعانة بمسارات عمل مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. الهدف من ذلك هو تسريع وتيرة الأبحاث في مجال المواد، وتطوير سبائك معدنية تتمتع بقوة أكبر، ومغناطيسات دائمة أكثر فعالية، ومحفزات صناعية محسنة.
سبائك أخف لسيارات أكثر كفاءة
وفقًا للخبراء، يفتح هذا المجهر آفاقًا جديدة لفحص الخصائص الدقيقة على المستوى الذري التي تؤثر بشكل مباشر في قوة المواد واستقرارها. كما يساعد في فهم الأسباب الكامنة وراء احتفاظ بعض السبائك خفيفة الوزن بمتانتها على مدى سنوات طويلة، رغم تعرضها للاهتزازات والحرارة والإجهاد المستمر، بينما تبدأ سبائك أخرى في إظهار علامات الضعف.
تُسهم البيانات التي يوفرها الجهاز في تطوير سبائك معدنية تتميز بخفة الوزن، وقوة التحمل، والاستقرار العالي، مما يمهد الطريق لاستخدامها مستقبلاً في قطاع النقل. هذا التطور سيسمح بتصنيع سيارات أخف وزنًا وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، مع ضمان الحفاظ على أعلى معايير الأمان والمتانة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجهاز تحسين أداء المغناطيسات الدائمة المستخدمة في المحركات الكهربائية، وذلك من خلال الكشف الدقيق عن كيفية توزيع المعادن الهامة داخلها. كما يساعد في تحديد بدائل لهذه المعادن تكون قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. علاوة على ذلك، يساهم المجهر في إطالة العمر التشغيلي للمحفزات المستخدمة في خلايا الوقود، والصناعات الكيميائية، وعمليات إنتاج الأسمدة.
أبحاث أسرع بمساعدة الذكاء الاصطناعي
يعمل الباحثون في مختبر أوك ريدج الوطني على تطوير مسارات عمل مؤتمتة تهدف إلى جمع كميات هائلة من البيانات واختبارها دون الحاجة إلى فحص كل عينة يدويًا. ومن المتوقع إدخال المزيد من الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
ووفقًا لبيان المختبر، فإن أتمتة أجزاء من عملية الفحص ستؤدي إلى توفير مجموعات بيانات أكبر، مما يساعد على كشف البنى النانوية التي تتحكم في أداء المواد المتقدمة ومتانتها. لهذا السبب، يطور الفريق أساليب مجهرية ذاتية التشغيل لتسريع تحليل المواد وفهم العوامل المؤثرة في أدائها ومتانتها.
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا