مستشار بوتين السابق: روسيا تستهدف مضاعفة تجارتها مع أفريقيا إلى 50 مليار دولار بحلول 2030


هذا الخبر بعنوان "مستشار سابق لبوتين لـ24: روسيا تسعى لرفع حجم التجارة مع أفريقيا إلى 50 مليار دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سعيها لتوسيع استثماراتها ومشروعاتها المشتركة في أفريقيا، تهدف روسيا إلى زيادة حجم تجارتها مع دول القارة إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، على الرغم من استمرار العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب الأوكرانية. وأكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي أن التجارة بلغت 27 مليار دولار، وأن 93% من المدفوعات تتم بالعملات الوطنية.
وصف سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هذا الهدف بأنه "واقعي" وقابل للتحقيق، مؤكداً أن العقوبات لم تمنع موسكو من توسيع علاقاتها الاقتصادية مع شركائها الدوليين. وتتصدر ملفات التجارة والطاقة والأمن الغذائي والتعاون المالي أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، التي انطلقت في موسكو، الأربعاء، بمشاركة وفود من 48 دولة أفريقية، بينها 22 دولة ممثلة على مستوى رؤساء الدول، وسط توجه روسي لتوقيع اتفاقيات جديدة وتوسيع التعاون مع الأسواق الأفريقية.
وبحسب وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف، ارتفع التبادل التجاري بين روسيا وأفريقيا بمقدار مرة ونصف منذ عام 2022، ليصل إلى نحو 27 مليار دولار، فيما زادت حصة القارة من إجمالي التجارة الخارجية الروسية إلى 4%. وأوضح خلال المنتدى الاقتصادي المصاحب للقمة، أن موسكو تستهدف الوصول بالتجارة إلى 50 مليار دولار بحلول 2030.
وفي حديثه لـ"24"، قال سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الوصول إلى 50 مليار دولار من التبادل التجاري بحلول 2030 هدف واقعي، في ظل الفرص المتاحة لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين موسكو والدول الأفريقية. وأوضح ماركوف أن المنتدى الحالي يأتي امتداداً لاجتماعات سابقة حققت، بحسب تقييمه، نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن الحدث يجمع نحو 4 آلاف مشارك من روسيا وأفريقيا، إلى جانب سلسلة واسعة من اللقاءات الثنائية بين الرئيس الروسي والقادة المشاركين. وقال إن من أهم فرص التعاون أن الاقتصاد الروسي واقتصادات عدد كبير من الدول الأفريقية تمتلك مجالات للنمو وإطلاق مشروعات جديدة، معتبراً أن معدلات النمو في بعض هذه الأسواق تمنح الطرفين فرصاً لتوسيع التجارة والاستثمار خلال السنوات المقبلة. وأضاف: "أعتقد أن الوصول إلى 50 مليار دولار من التجارة بحلول 2030 هدف واقعي تماماً"، موضحاً أن العلاقات الاقتصادية بين روسيا وأفريقيا لم تستنفد بعد الفرص المتاحة لها. وحول تأثير العقوبات الغربية، أقر ماركوف بأنها تسببت في مشكلات للاقتصاد الروسي، لكنه رأى أنها لم تمنع استمرار النشاط الاقتصادي أو العلاقات التجارية مع عدد من الشركاء الدوليين.
الطاقة والمشروعات الجديدة
تحتل مشروعات الطاقة موقعاً رئيسياً في التعاون الاقتصادي المطروح خلال القمة، خصوصاً محطات الكهرباء والطاقة النووية السلمية والبنية التحتية المرتبطة بإنتاج الطاقة ونقلها. وأعلن الرئيس الروسي بوتين، خلال المنتدى الاقتصادي، أن بلاده تشارك في تنفيذ أكثر من 30 مشروعاً للطاقة في أفريقيا، مؤكداً استعداد موسكو لتوسيع التعاون وتقديم حلول تكنولوجية ومشروعات مشتركة في قطاعات متعددة. وفي هذا السياق، قال ماركوف إن روسيا تمتلك خبرة واسعة في بناء المحطات النووية، وإن هذه الخبرة تتيح فرصاً لإقامة مشروعات جديدة مع الدول الأفريقية التي تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء. وأضاف أن بوتين طرح توسيع التعاون في مشروعات الطاقة المشتركة، معتبراً أن المحطات النووية تمثل أحد الخيارات المتاحة لتوفير الكهرباء ودعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية. وفي ملف التعاون الثنائي، أعلن نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية مكسيم أورشكين استعداد موسكو للتفاوض مع تونس بشأن مشروعات جديدة، خصوصاً في قطاع الطاقة، مشيراً إلى الاستخدامات النووية السلمية ضمن مجالات التعاون الممكنة، دون إعلان اتفاق نهائي لإنشاء محطة. وتستعرض القمة كذلك تجربة التعاون النووي بين روسيا ومصر، التي تنفذ فيها شركة "روس آتوم" مشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب بحث فرص جديدة للتعاون في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا.
الغذاء والزراعة.. سوق للتبادل بين الطرفين
يمثل القطاع الزراعي أحد الملفات الاقتصادية الرئيسية في العلاقات الروسية الأفريقية، مع استمرار صادرات الحبوب والزيوت والأسمدة الروسية إلى أسواق القارة. وقال بوتين إن روسيا صدرت نحو 13 مليون طن من المنتجات الزراعية إلى أفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وإن أكثر من 40 دولة أفريقية تتلقى الحبوب والأسمدة الروسية. وفي هذا الإطار، قال ماركوف لـ"24" إن روسيا تصدر إلى الأسواق الأفريقية كميات كبيرة من المنتجات الزراعية، في مقدمتها الحبوب وزيت دوار الشمس، إلى جانب منتجات الدواجن، مضيفاً أن التبادل الزراعي لا يقتصر على الصادرات الروسية، موضحاً أن موسكو تحتاج بدورها إلى استيراد منتجات زراعية من الدول الأفريقية، خصوصاً المحاصيل التي تُنتج في المناطق الاستوائية ولا تسمح الظروف المناخية الروسية بزراعتها محلياً. ورأى أن هذا التنوع في المنتجات يوفر فرصاً لزيادة التجارة في الاتجاهين، بما يسمح بتوسيع العلاقات الزراعية والغذائية بين روسيا ودول القارة.
منافسة اقتصادية وفرص للاستثمار
وبشأن موقع روسيا بين الشركاء الاقتصاديين لأفريقيا، قال ماركوف إن الدول الأفريقية ترتبط بعلاقات تجارية واستثمارية واسعة مع الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا والهند وتركيا، التي كثفت نشاطها الاقتصادي في القارة خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً أن انضمام روسيا إلى المنافسة بين الشركاء الدوليين يمنح الحكومات الأفريقية خيارات أوسع عند التفاوض بشأن المشروعات والاستثمارات الجديدة. وأشار إلى أن العلاقات الروسية الأفريقية تستند أيضاً إلى تاريخ من التعاون يعود إلى الحقبة السوفيتية، معتبراً أن دعم موسكو السابق لحركات التحرر الأفريقية أسهم في بناء علاقات سياسية يمكن الاستفادة منها في توسيع الشراكات الاقتصادية.
أنظمة الدفع في مواجهة العقوبات
وفي ما يتعلق بالتحديات المالية، اعتبر ماركوف أن تطوير أنظمة مستقلة للمدفوعات والتحويلات المصرفية يمثل أحد المجالات المهمة للتعاون بين روسيا والدول الأفريقية، موضحاً أن العقوبات الغربية دفعت موسكو إلى تطوير وسائل لحماية معاملاتها المالية، واعتبر أن هذه الخبرة يمكن نقلها إلى الشركاء الأفارقة لمساعدتهم في تقليل تعرض معاملاتهم للقيود الخارجية. وقال إن تعزيز أمن العمليات المالية وتطوير مؤسسات قادرة على إدارة المدفوعات بصورة مستقلة يمنح الدول حماية أكبر من المخاطر المرتبطة بالعقوبات المحتملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد