الإمارات
اقتصاد

جون هيلي في اختبار الميزانية: هل سينقذ الاقتصاد البريطاني أم يخيب آمال المستثمرين؟

2427 أكتوبر 2026 في 02:44 م0 مشاهدة
جون هيلي في اختبار الميزانية: هل سينقذ الاقتصاد البريطاني أم يخيب آمال المستثمرين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اقتصاد بريطانيا على المحك.. ماذا يحمل "جون هيلي" في حقيبته المالية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور 100 يوم فقط على توليه منصب وزير المالية البريطاني، يواجه جون هيلي تحدياً استثنائياً في إدارة التوقعات وصياغة أول ميزانية رسمية له. على الرغم من قصر الفترة، نجح هيلي في فرض الانضباط والسرية على التحضيرات، متجنباً حالة التخبط التي شهدتها فترة سلفه راشيل ريفز بسبب الشائعات الضريبية. على عكس ميزانيات ريفز السابقة التي شابتها أسابيع من التكهنات حول الزيادات الضريبية، والتي أثرت سلباً على ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين، استغل هيلي خبرته كوزير للدفاع لفرض إجراءات أمنية مشددة حول الميزانية المرتقبة. اقتصر تداول الوثائق على مبدأ "الحاجة الماسة للمعرفة"، وغابت سياسة "اختبار البالونات" أو التراجع عن التعهدات الانتخابية، مما أضفى استقراراً أولياً على مجتمع الأعمال.

ومع ذلك، فإن هذا الهدوء المبدئي لا يعني تخطي العقبات المالية. يواجه هيلي قيوداً هيكلية صعبة، أبرزها تآكل الهوامش المالية. فبعد أن اعتمدت ريفز على هامش حماية مالي قدره 24 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، انخفض هذا الهامش إلى حوالي 10 مليارات جنيه إسترليني فقط بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، مما يحد من قدرة الحكومة على الالتزام بالقواعد المالية.

تضاف إلى ذلك الوعود السياسية المكلفة لرئيس الوزراء الجديد أندي بانهام، مثل خطة بقيمة 432 مليون جنيه إسترليني لمكافحة التشرد ودعم فواتير الطاقة للأسر الفقيرة، ورفع الحد المعفى من الضريبة للمتقاعدين. تحذر أماندا تيكل، رئيسة سياسات الضرائب والتجارة في مؤسسة ديلويت، من أن هيلي مطالب بتوضيح مصادر تمويل هذه التعهدات، بالإضافة إلى التخفيضات الضريبية الموعودة للمتاجر والحانات، وتمديد خفض ضريبة الوقود الذي قد يكلف الخزينة أكثر من ملياري جنيه إسترليني.

في ظل هذه الخيارات الضيقة، يسعى هيلي لضخ دماء جديدة في الاقتصاد البريطاني دون خرق القواعد المالية. يعتزم ضخ 20.4 مليار جنيه إسترليني في "صندوق الثروة الوطني" و"بنك الأعمال البريطاني"، وهي أموال لا تُحسب كإقراض إضافي مباشر في حسابات الديون الرسمية. كما يتجه نحو نقل صلاحيات التحكم في الضرائب والإنفاق من السلطة المركزية إلى رؤساء المحافظات، مما قد يمنح الإدارات المحلية حق الاحتفاظ بجزء من الإيرادات الضريبية الناتجة عن النمو الإقليمي، حسب رأي مايكل سوندرز، العضو السابق في بنك إنجلترا.

تأتي هذه الميزانية في وقت ينظر فيه مستثمرو السندات الحكومية بقلق، مطالبين بضغط الإنفاق العام، وتخفيض الاقتراض، وإلغاء بعض الضرائب على الأجور. ومع تأجيل البت في ملفات شائكة مثل الرعاية الاجتماعية وبطالة الشباب، تسعى الميزانية لتحقيق توازن حذر بين مطالب حزب العمال الحاكم وواقع الاقتصاد الكلي الصارم، وهو توازن قد لا يرضي أسواق المال تماماً.

شارك الخبر: