الإمارات
اقتصاد

الاقتصاد الإسرائيلي يواجه شبح العزلة: تحذيرات من نزوح استثمارات ضخمة قبل الانتخابات

2427 أكتوبر 2026 في 04:36 ص0 مشاهدة
الاقتصاد الإسرائيلي يواجه شبح العزلة: تحذيرات من نزوح استثمارات ضخمة قبل الانتخابات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية.. تحذيرات من هروب الأموال عشية الانتخابات" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل ساعات قليلة من الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول)، أطلق 109 من الاقتصاديين ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين السابقين في إسرائيل تحذيرات شديدة بشأن التداعيات المحتملة لفرض عقوبات دولية واسعة النطاق على النظام المصرفي. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة من تراجع الاستثمارات الأجنبية وتعطل حركة المدفوعات التجارية.

جاءت هذه التحذيرات عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الاستعدادات لمواجهة العقوبات المحتملة، وطرحه استخدام العملات المشفرة كآلية للتعامل معها. وقد أظهرت بيانات صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية تراجعاً في مشتريات الأجانب من الأسهم بنسبة 70%، وخروج ما يقارب 4.9 مليار شيكل (حوالي 1.59 مليار دولار) من أسهم البنوك خلال فترة تسعة أشهر.

وفي تصريح لـ"24"، أكد الخبير الاقتصادي نصر عبدالكريم أن استمرار سياسات نتنياهو قد يؤدي إلى فرض ضغوط اقتصادية أوروبية إضافية ويزيد من مخاوف المستثمرين.

ووفقاً لصحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، ضمت قائمة الموقعين على البيان شخصيات بارزة مثل المحافظ السابق لبنك إسرائيل يعقوب فرانكل، وحائزين على جوائز نوبل، ومسؤولين ماليين سابقين. وقد حذر هؤلاء الموقعون من أضرار قد تلحق بالبنوك والشركات المصدرة وقطاع التكنولوجيا، والتي قد يصعب إصلاحها، بالإضافة إلى تداعيات محتملة على الوظائف ومستوى معيشة المواطنين الإسرائيليين.

وكان نتنياهو قد أشار في مقابلة تلفزيونية إلى ضرورة الاستعداد لاحتمال فرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية، وإقامة منظومة اقتصادية بديلة، ملمحاً إلى تقنية "البلوك تشين" كأحد الخيارات المطروحة. إلا أن بنك إسرائيل رفض الاعتماد على العملات المشفرة لتجاوز العقوبات، ودعا إلى ضرورة الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين.

أموال أجنبية تغادر أسهم البنوك

كشفت بيانات نشرتها صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية أن صافي مشتريات المستثمرين الأجانب من الأسهم الإسرائيلية شهد انخفاضاً بنحو 70% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليصل إلى 2.7 مليار شيكل (حوالي 880 مليون دولار)، مقارنة بـ 8.9 مليار شيكل (حوالي 2.89 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت أسهم البنوك مبيعات صافية من المستثمرين الأجانب بقيمة 4.9 مليار شيكل (حوالي 1.59 مليار دولار)، بعد أن كانت قد اجتذبت مشتريات صافية بلغت 6.7 مليار شيكل (حوالي 2.18 مليار دولار) خلال الفترة المقابلة من عام 2025.

ونقلت الصحيفة عن مصرفي استثماري يتعامل مع مؤسسات أجنبية قوله إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات دفعت بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على السوق الإسرائيلية. وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "رويترز"، استناداً إلى بيانات مؤسسة "كوبلي فاند ريسيرش"، بأن نسبة الصناديق العالمية التي تحتفظ بأسهم إسرائيلية تراجعت إلى 19%، مقابل 34% في عام 2023، على الرغم من ارتفاع مؤشرات بورصة تل أبيب خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويوضح الدكتور نصر عبدالكريم، المحلل الاقتصادي الفلسطيني، لـ"24" أن المخاوف من فرض عقوبات مصرفية أو نقدية أو تجارية تؤثر بشكل مباشر في قرارات المستثمرين واستعدادهم لتحمل المخاطر، خاصة إذا لم ترتفع العوائد بما يعوض هذه المخاطر. وأضاف أن المستثمرين قد يتجهون إلى سحب أموالهم من الأسهم والسندات أو تقليص استثماراتهم المباشرة، خشية تعرض معاملاتهم لقيود تعطل التحويلات المالية والصفقات التجارية. كما أن تصاعد عدم اليقين السياسي والاقتصادي والأمني يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في وجودهم داخل السوق الإسرائيلية، مع ارتفاع احتمالات اضطراب أنشطتهم التجارية.

الانتخابات ومستقبل العقوبات

في سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، اعتزامها فرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية أو دراسة إجراءات مماثلة، وذلك وفقاً لبيان مشترك لوزراء خارجيتها.

ويرى عبدالكريم أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية ستؤثر بشكل كبير في مستقبل العلاقات الاقتصادية مع الدول الغربية، مشيراً إلى أن استمرار الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو، مع مواصلة سياساته تجاه الفلسطينيين والمنطقة، قد يدفع دولاً أوروبية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية. وفي المقابل، توقع أن تتجه حكومة بديلة، في حال تشكيلها بقيادة غادي آيزنكوت وحلفائه، إلى اتخاذ خطوات لتخفيف العزلة الدولية وإعادة تنشيط الشراكات الاقتصادية. وقد تشمل هذه الخطوات الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، والسماح بعودة العمال الفلسطينيين إلى العمل داخل إسرائيل، وتخفيف القيود على حركة الأفراد والبضائع في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بتأثير الانتخابات على الأسواق، نقلت "رويترز" عن بنك "جيه بي مورغان" تقديره بأن الشيكل قد يتحرك بنسبة تصل إلى 3% تبعاً لنتائج الاقتراع. وكان بنك إسرائيل قد حذر، في توقعاته الصادرة يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول)، من مخاطر اتساع العقوبات الدولية، مؤكداً أن تقديراته الاقتصادية لا تتضمن التأثيرات المحتملة للانتخابات المقبلة.

شارك الخبر: