الإمارات
اقتصاد

الفيدرالي الأمريكي في مفترق طرق: بين تثبيت الفائدة ومخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي

2426 أكتوبر 2026 في 06:06 م0 مشاهدة
الفيدرالي الأمريكي في مفترق طرق: بين تثبيت الفائدة ومخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الانتظار المعقد.. لماذا يتردد الفيدرالي الأمريكي في حسم معركة الفائدة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام منعطف حاسم في سياسته النقدية هذا الأسبوع، وسط ترقب غير مسبوق في الأسواق المالية العالمية. على الرغم من أن البيانات الاقتصادية الأخيرة كشفت عن أرقام تضخم أعلى من المتوقع، إلا أن المؤشرات الصادرة من البنك المركزي تشير بقوة إلى اتجاه نحو تثبيت أسعار الفائدة. هذا الموقف المعقد يربك صناع السياسة النقدية، حيث لا ترتبط أسباب التردد في التحرك السريع بالنشاط الاقتصادي الحالي فحسب، بل أيضاً بالرسائل التمهيدية من المسؤولين والتوقيت السياسي الحرج قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

تعود جذور هذا التردد إلى إشارات التهدئة التي أطلقها كبار المسؤولين بعد اجتماع سبتمبر الماضي، مؤكدين عدم الاستعجال في اتخاذ خطوات تشديدية إضافية. استوعبت الأسواق هذه الرسالة سريعاً، مما قلل من الرهانات على تشديد إضافي هذا الشهر. ومع ذلك، فإن بيانات أسعار المستهلكين والجملة الأخيرة أربكت هذه الحسابات، حيث أظهر التضخم الأساسي جموداً بعيداً عن النسبة المستهدفة البالغة 2%. تزامن ذلك مع طفرة استثمارية هائلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما ساهم في الحفاظ على قوة الاقتصاد ومرونته بشكل فاق التوقعات، في وقت واجهت فيه الشركات ارتفاعاً في تكاليف مدخلات الإنتاج بسبب الرسوم الجمركية وتقلبات أسعار الطاقة. رغم هذه الضغوط، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في التداولات إلى نحو 15% فقط، مما يجعل أي قرار مفاجئ بالزيادة بمثابة صدمة غير محسوبة للأسواق قبيل الاستحقاق الانتخابي.

في هذا السياق، يعلّق روبرت كابلان، الرئيس السابق لـ" الفيدرالي في دالاس" والنائب الحالي لرئيس مجلس إدارة "غولدمان ساكس"، بأن المسار الأقل إثارة للمشاكل هو عدم اتخاذ أي إجراء، مشيراً إلى أن رفع الفائدة الآن كان سيتطلب إدارة تمهيدية للمشهد أكثر بكثير. في المقابل، يرى فريق من المحللين أن البنك يرتكب خطأ بالانتظار. وتؤكد كلوديا ساهيم، الاقتصادية السابقة في الفيدرالي، أن القرار الصائب، بناءً على معايير إدارة المخاطر والبيانات الاقتصادية المتاحة، هو التحرك الفوري هذا الأسبوع. لكن كابلان يوضح أن التأخر بمقدار ستة أسابيع يُعد مخاطرة مقبولة ويمكن التعامل معها، فارقاً بين الخطأ الاستراتيجي والتكتيكي.

تتزامن هذه الحسابات المعقدة مع اضطرابات حادة في أسواق الدين؛ فقد تأرجحت أسواق السندات بشدة، وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستويات قياسية متجاوزاً 5%، قبل أن يصل إلى نحو 5.3%. ومع استقرار سعر الفائدة المرجعي للفيدرالي حالياً في نطاق 3.75% إلى 4.00%، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي لرئيس الفيدرالي كيفين وارش، عقب الاجتماع، للوقوف على التفسيرات الرسمية والتوقعات المستقبلية لعام 2027.

شارك الخبر: