الكرك الأردنية تحت وطأة الحزن: هجوم الكنيسة يلقي بظلاله على الأسواق والحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "الأردن.. أسواق هادئة وحزن يخيّم على الكرك بعد هجوم الكنيسة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محافظة الكرك بجنوب الأردن، لا تزال الأجواء هادئة بشكل غير معتاد، حيث تفتح المحال التجارية أبوابها بانتظار الزبائن، بينما يقتصر المواطنون على الضروريات في تنقلاتهم. لا تزال فاجعة بلدة حمود حاضرة بقوة في أحاديث الأهالي، وتجاوزت تداعيات الحادثة مكان وقوعها لتؤثر على الحياة اليومية في المحافظة بأكملها. يسود الأمل في عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد القبض على منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين في كنيسة حمود، وأسفر عن سقوط 9 قتلى ونحو 40 جريحًا يوم الجمعة الماضي.
يصف التاجر أبو أحمد المجالي، حركة الأسواق في وسط مدينة الكرك بأنها شبه متوقفة، مشيرًا إلى تراجع ملحوظ في إقبال المتسوقين خلال الأيام الماضية. وأوضح المجالي لـ"24" أن محله للمواد الغذائية يفتح أبوابه يوميًا، لكن عدد الزبائن يظل محدودًا، ومعظمهم يكتفون بشراء الاحتياجات الأساسية. وأضاف أن الصدمة التي عاشتها بلدة حمود انعكست على المحافظة بأكملها، في ظل حالة من الحزن والتضامن مع عائلات الضحايا. وأشار إلى أن أجواء الحزن واضحة في الشارع، مع انشغال السكان بمتابعة الأخبار وتقديم العزاء، وأن الحادثة دفعت الكثيرين إلى تأجيل مناسباتهم تضامنًا مع الضحايا. وقد ظهر في مقطع فيديو متداول إلغاء حفل زفاف في المدينة بسبب الحادثة.
لا تختلف الصورة كثيرًا وفقًا لوصف المواطن الأردني ناصر ذنيبات، الذي أكد أن الأيام الماضية كانت ثقيلة على أهالي الكرك، مع استمرار متابعة الأخبار عبر التلفزيون والهواتف، والانشغال بمصير المصابين والتعاطف مع أسر الضحايا. وأضاف ذنيبات لـ"24" أن العديد من الأسر باتت تختصر مشترياتها وتنقلاتها إلى الحد الأدنى، وأن الحركة تراجعت خلال ساعات الليل، وأصبحت التجمعات العائلية في المنازل أكثر حضورًا في ظل أجواء الحزن والقلق. وأشار إلى أن ما يعيشه السكان يتجاوز تداعيات الحادثة المباشرة، إذ أصبحت حماية المجتمع واستقرار البلاد محورًا رئيسيًا في أحاديث الناس ودعواتهم.
من جهته، وصف الموظف محمد العضايلة مشاعر الأهالي بأنها مزيج من الحزن والغضب، مؤكدًا أن الواقعة تركت أثرًا واضحًا على الشارع الكركي، وأصبحت محور الأحاديث بين الشباب وفي اللقاءات اليومية. وشدد العضايلة على أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة تقوم على الأخوة والتضامن، وأن ما حدث في حمود شكل صدمة للأهالي الذين لم يتوقعوا وقوع حادثة من هذا النوع، مؤكدًا وقوف السكان إلى جانب عائلات الضحايا.
تُعد محافظة الكرك، الواقعة على بعد حوالي 120 كيلومترًا جنوب العاصمة عمّان ويقطنها نحو 400 ألف نسمة، مركزًا اقتصاديًا هامًا يعتمد على التعدين والصناعات المرتبطة به، مثل إنتاج البوتاس والفوسفات والإسمنت. تضم المحافظة أيضًا مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية التي تستقطب استثمارات متنوعة. وتكتسب الزراعة أهمية خاصة في الأغوار الجنوبية، حيث تُزرع الخضراوات والفواكه، بينما تشتهر المرتفعات بزراعة الزيتون والحبوب وتربية المواشي، بالإضافة إلى منتجات غذائية تقليدية مثل الجميد الكركي. يتركز النشاط التجاري في أسواق مدينة الكرك ومحيطها، وكذلك في المناطق القريبة من جامعة مؤتة، حيث تسهم المحال التجارية والخدمات والأنشطة المرتبطة بالحركة الطلابية في دعم الاقتصاد المحلي.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل