الإمارات
اقتصاد

من النفايات إلى الوقود والهيدروجين بتكلفة أقل: ابتكارات تُعزز التحول الأخضر اقتصادياً

2421 أكتوبر 2026 في 03:28 م0 مشاهدة
من النفايات إلى الوقود والهيدروجين بتكلفة أقل: ابتكارات تُعزز التحول الأخضر اقتصادياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفايات وقوداً والهيدروجين بكلفة أقل.. ابتكارات تخفض فاتورة التحول الأخضر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه خطط التحول إلى الطاقة المستدامة تحديات اقتصادية كبيرة تتمثل في تكاليف إنتاج الوقود النظيف ونقله، بالإضافة إلى تطوير شبكات الكهرباء. في المقابل، تبرز تقنيات مبتكرة مثل تحويل النفايات إلى وقود، ورقمنة البنية التحتية، وتطوير أنظمة نقل الهيدروجين كفرص واعدة لخفض النفقات وتعزيز الجدوى التجارية للمشاريع الخضراء.

خلال جلسة بعنوان "خفض الانبعاثات على نطاق واسع.. حلول الطاقة النظيفة لتحقيق الحياد الصفري"، التي عُقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 في دبي، تم تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاعات الطاقة والصناعة، واستعراض سبل الاستفادة من التكنولوجيا لتقليل التكاليف وزيادة كفاءة الإنتاج.

من النفايات إلى وقود بديل

أوضح الدكتور دارميش كومار، المدير المشارك لقطاع الأرض والبيئة في شركة "WSP"، أن النفايات المتراكمة في مكبات النفايات يمكن اعتبارها مورداً قيماً لإنتاج وقود بديل لقطاعات حيوية مثل الأسمنت، الحديد والصلب، الطيران، والنقل البحري. وأشار إلى إمكانية تحويل هذه النفايات إلى وقود يُستخدم في أفران الأسمنت كبديل للوقود الأحفوري، بالإضافة إلى إنتاج وقود الطيران المستدام والميثانول المستخدم في النقل البحري، مما يفتح آفاقاً للتعاون الاقتصادي بين قطاعات إدارة النفايات والصناعة والطاقة.

وقود الطيران الصناعي وخفض التكاليف

وفي سياق متصل، لفت كومار إلى أن تطوير تقنيات إنتاج وقود الطيران الاصطناعي من ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين قد يساهم في خفض تكاليف التصنيع. وأضاف أن الباحثين يسعون حالياً إلى تبسيط مراحل الإنتاج المتعددة في عملية واحدة لتقليل النفقات الرأسمالية والتشغيلية.

احتجاز الكربون والاستثمار الخاص

اعتبر كومار أن تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) تُعد جزءاً أساسياً من حلول خفض الانبعاثات. وشدد على ضرورة التوسع في استخدام هذه التقنيات وخفض تكلفتها لضمان جدواها التجارية، مما يشجع استثمارات القطاع الخاص.

رقمنة شبكات الكهرباء

من جهتها، أكدت أمل شادلي، رئيسة مجموعة دول الخليج في شركة "شنايدر إلكتريك"، أن تسارع الاستثمارات في الطاقة المتجددة يستلزم مزيداً من رقمنة شبكات الكهرباء لضمان الاستفادة المثلى من قدرات الإنتاج الجديدة واستمرارية الإمدادات. وأشارت إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا" وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" تمتلكان أدوات رقمية لإدارة أصول الشبكات، بينما تتطلب التوسعات الاستثمارية ربط محطات الطاقة المتجددة بالمباني ومراكز البيانات والمصانع عبر أنظمة أكثر تكاملاً.

كفاءة استهلاك الطاقة

وشددت شادلي على الأهمية الاقتصادية لكفاءة استهلاك الطاقة، موضحة أن انقطاع التيار الكهربائي قد يؤدي إلى توقف المصانع وتعطيل إمدادات المياه والخدمات، مما يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.

تحديات نقل الهيدروجين الأخضر

أكد روبرت هيرتزبرغ، عضو مجلس إدارة شركة "فيرست بابليك هيدروجين"، أن ارتفاع تكاليف نقل الهيدروجين الأخضر يمثل تحدياً رئيسياً أمام التوسع في استخدامه تجارياً، خاصة مع الاعتماد على الشاحنات وما يرتبط بها من تكاليف ومخاطر تشغيلية. وفي تصريحات خاصة لـ"24" على هامش القمة، أوضح أن تكلفة تقنيات الطاقة النظيفة تنخفض تدريجياً مع تطورها، مستشهداً بتجربة طاقتی الرياح والشمس. وأشار إلى أن كاليفورنيا تعمل على تطوير تشريعات لتعزيز سلامة أنابيب الهيدروجين وتسهيل استثمارات الشركات في هذا القطاع.

الإمارات نموذج للتحول في الطاقة

أشاد هيرتزبرغ باستثمارات دولة الإمارات في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وبالكفاءات العاملة في هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا". واعتبر أن الإمارات، المعروفة عالمياً بإنتاج النفط، تعزز مكانتها كمركز للابتكار وتطوير حلول الطاقة المتجددة، مقدمةً بذلك نموذجاً رائداً للتحول في قطاع الطاقة.

بناء الشراكات لدعم الاقتصاد الأخضر

في تصريحات خاصة لـ"24" على هامش القمة، أكد عبدالرحيم سلطان، المدير العام للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن الحوارات التي تستضيفها القمة تساهم في بناء شراكات استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، والتي تتحول بدورها إلى مشاريع تدعم النمو الاقتصادي وتحقق أهداف الاستدامة. وأشار إلى أن القطاع الخاص يركز على الجدوى الاقتصادية والربحية، بينما تستهدف الحكومات تنفيذ مشاريع ذات عوائد اقتصادية ومجتمعية، لافتاً إلى أن المنطقة تستحوذ على حصة كبيرة من مشاريع الاقتصاد الأخضر.

شارك الخبر: