تنويه
هذا الخبر بعنوان "المخاطر الأمنية تعيد رسم أجندة المؤتمرات الاستثمارية في السعودية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الجهات المنظمة لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار السعودي، المعروف باسم "دافوس الصحراء"، تأجيل انعقاد نسخته العاشرة في الرياض إلى عام 2027، في أعقاب الهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة وأثرت في حركة الطيران، في خطوة تلقي بظلالها على أحد أبرز التجمعات الاستثمارية في المنطقة.
وكان من المقرر أن يُعقد المؤتمر بين 26 و29 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على أن يُعلن عن الموعد الجديد "قريباً جداً"، وفق بيان الجهات المنظمة. يأتي القرار بعد سلسلة هجمات شنتها جماعة الحوثي في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، شملت استهداف مطارات سعودية، في تطورات تضع تحديات إضافية أمام مساعي المملكة لترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً واستقطاب الاستثمارات الدولية.
ومؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار من أبرز التجمعات الاقتصادية في منطقة الخليج، إذ يستقطب عادة رؤساء دول ومسؤولين تنفيذيين من كبرى المصارف العالمية وشركات إدارة الأصول والطاقة. وخلال العقد الماضي، أصبح المؤتمر إحدى المنصات الرئيسية، لعرض جهود المملكة في تنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بحسب " فاينانشيال تايمز ".
وكان جدول أعمال نسخة هذا العام يتضمن مشاركة شخصيات بارزة، من بينها لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك"، وجيمي ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان". وأشار التقرير إلى أن المنظمين درسوا إمكانية عقد المؤتمر افتراضياً في موعده الأصلي، قبل أن يقرروا تأجيله بالكامل.
ولم يكن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الفعالية الوحيدة التي تأثرت بالتطورات الأخيرة. إذ أُرجئت قمة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي التي كان مقرراً عقدها في الرياض يوم 24 أكتوبر إلى موعد لاحق، فيما أُجّل معرض "إنترسك السعودية" المتخصص في الأمن والسلامة والحماية من الحرائق، الذي كان مقرراً في نوفمبر، إلى أكتوبر 2027. كما أُرجئ "المنتدى السعودي للتجزئة" إلى مارس (آذار) 2027، وفق تقارير صحفية.
وكان منظمو مؤتمر " مبادرة مستقبل الاستثمار " أكدوا في وقت سابق اتخاذ "تدابير أمنية شاملة" لضمان سلامة المشاركين. وأصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تحذيرات سفر أوصت بشدة بعدم التوجه إلى المملكة عقب الهجمات على المطارات، وهي تحذيرات تؤثر في قرارات الشركات بشأن سفر موظفيها، وفي ترتيبات التأمين المرتبطة بالمشاركة في الفعاليات الدولية.
وأشار دكتور الدراسات الإعلامية والدبلوماسية خالد الحطاب، إلى أن تأجيل هذه الفعاليات يمثل تحدياً للرياض، نظراً إلى دورها في بناء العلاقات الاستثمارية وعقد اللقاءات التجارية والترويج للمشروعات السعودية أمام المستثمرين الدوليين. وأوضح أن الآثار ستمتد إلى قطاعات الضيافة والفنادق والنقل وخدمات المعارض وتنظيم المؤتمرات، فضلاً عن احتمال تأجيل اجتماعات وصفقات كان من المقرر أن تتم على هامش تلك التجمعات، بالإشارة إلى الرياض ستكون قد تكبدت خسائر اقتصادية ناتجة عن هذه التأجيلات.
وبيَّن حطاب، أن السعودية تواجه تداعيات الصراع مع جماعة الحوثي، (الذي تجدد قبل 8 أشهر)، والذي تزامن مع اضطرابات في صادرات النفط وتباطؤ في نمو الاقتصاد في حين تكتسب التطورات أهمية إضافية مع سعي الرياض إلى تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط، عبر استقطاب الاستثمارات وتطوير قطاعات السياحة والخدمات والتمويل.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتأثر فيها المؤتمر بظروف استثنائية، ففي عام 2021، شارك معظم الحضور الدوليين افتراضياً بسبب قيود السفر المرتبطة بجائحة كوفيد-19 في ذلك الوقت. ويرى حطاب، أن المخاطر الأمنية باتت عاملاً مؤثراً في تنظيم الفعاليات الدولية وحركة الأعمال ليس في السعودية وحدها، لكن تقدير الأثر الاقتصادي النهائي سيظل مرتبطاً بمدة الاضطرابات، واستقرار حركة الطيران، وقدرة المنظمين على إعادة جدولة الفعاليات واستعادة مشاركة الشركات والمستثمرين الدوليين.
أخبار ذات صلة
اقتصادالسعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتعلن دعماً شهرياً للمواطنين لتخفيف الأثر
اقتصادالقيادة المركزية الأمريكية: تأمين تصدير 1.5 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز بدعم أمريكي
اقتصادالإمارات وبنين توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة: مليار دولار صادرات إضافية وبوابة استراتيجية لغرب أفريقيا
اقتصاد
