الإمارات
اقتصاد

الكاز المدعوم بديلاً للديزل في الأردن: وفر مؤقت ومخاطر مستقبلية

2414 أكتوبر 2026 في 05:20 م1 مشاهدة
الكاز المدعوم بديلاً للديزل في الأردن: وفر مؤقت ومخاطر مستقبلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرباً من غلاء الديزل.. "الكاز" المدعوم بديل مفضل لسائقين في الأردن" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الديزل، يتجه العديد من سائقي مركبات الشحن والحافلات في الأردن نحو استخدام مادة الكاز (الكيروسين) كبديل أقل تكلفة، مستفيدين من الدعم الحكومي المخصص لهذه المادة لأغراض التدفئة. وقد شهد الطلب على الكاز ارتفاعاً ملحوظاً خلال فصل الصيف، ليصل إلى نحو سبعة أضعاف استهلاكه المعتاد في فصل الشتاء. يثير هذا التوجه مخاوف جدية بشأن تأثير زيادة الطلب على مخزون الكاز المخصص للتدفئة، بالإضافة إلى تحذيرات من الأضرار المحتملة لاستخدامه في محركات المركبات التي تعمل بالديزل.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحديات كبيرة تتعلق بإمدادات الوقود، وخاصة الديزل، وتقلبات الأسعار الحادة. وقد رفعت الحكومة الأردنية سعر لتر الديزل إلى 900 فلس (1.27 دولار) اعتباراً من بداية أكتوبر الحالي، بزيادة قدرها 50 فلساً عن سعر شهر سبتمبر. في المقابل، أبقت الحكومة سعر لتر الكاز عند 550 فلساً (78 سنتاً)، وذلك تنفيذاً لقرار ملكي صدر في يناير 2023، بهدف دعم الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الكاز في التدفئة. تعتمد الحكومة الأردنية تسعيرة محددة للمحروقات بناءً على الأسعار العالمية.

وأوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات في الأردن، نهار سعيدات، أن الطلب على مادة الكاز خلال فصل الصيف قد ارتفع إلى ما يقارب سبعة أضعاف استهلاكه المعتاد في الشتاء، مما تجاوز قدرة الشركات التسويقية على توفير الكميات المطلوبة. وحذر سعيدات في تصريح لـ"24" من أن استهلاك الأردن السنوي من الكاز، الذي يبلغ حوالي 200 مليون لتر، قد يهدد المخزون المدعوم المخصص للتدفئة، ويحرف الدعم الحكومي عن مستحقيه من الأسر محدودة الدخل. وكشف عن توجيه تعميم إلى أصحاب محطات المحروقات لمنع تعبئة الكاز في المركبات العاملة بالديزل، مشيراً إلى إرسال هذا التعميم إلى مديرية الأمن العام ووزير الداخلية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين بالتنسيق مع الجهات المختصة.

بديل أرخص وتحديات التحايل:

قال محمد يوسف، أحد العاملين في محطة وقود بالعاصمة عمان، إن طلب تعبئة الكاز بدلاً من الديزل من قبل بعض السائقين قد تراجع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، عقب صدور التعميم النقابي الذي يمنع هذه الممارسة. وأضاف أن بعض السائقين يلجأون إلى شراء الكاز في غالونات وتعبئته في مركباتهم يدوياً، في محاولة للتحايل على المنع، مشيراً إلى صعوبة ملاحقة جميع المخالفين. من جهته، أكد سائق حافلة يُدعى عامر انتشار هذه الممارسة، موضحاً أنه يقوم بشراء الكاز وتعبئته في مركبته أمام منزله، بهدف خفض نفقات الوقود وتحقيق وفر مالي يصل إلى الثلث، بحسب تقديره.

وأوضح نقيب أصحاب المحطات أن بيع الكاز في غالونات للاستخدامات المنزلية لا يُعد مخالفة، لكن استخدامه في مركبات الديزل يعتبر مخالفاً للتعليمات. واعترف سعيدات بأن التحدي يكمن في صعوبة منع شراء الكاز بعبوات ونقله لاحقاً إلى المركبات، مؤكداً على أهمية الرقابة والتنسيق مع الجهات الأمنية، والاستعانة بكاميرات المراقبة في المحطات لرصد المخالفات.

توفير مؤقت وأضرار ميكانيكية:

أكد عبدالله عيسى، صاحب مركز لصيانة المركبات، أن الفارق السعري بين الكاز والديزل قد يتحول لاحقاً إلى تكاليف صيانة باهظة. وأوضح عيسى أن استخدام الكاز قد يؤدي بعد فترة إلى تعطل نظام الحقن في المحرك، وجفاف الصمامات وتمزقها، مشيراً إلى أن محركات المركبات مصممة للتعامل مع خصائص الديزل وليس الكاز (الكيروسين). من جهته، أشار سعيدات إلى تلقي شكاوى تتعلق بتضرر مركبات نتيجة استخدام الكاز، مبيناً أن أحد مالكي الشاحنات تقدم بشكوى بحق سائق شاحنة على خلفية تعطل المحرك.

شارك الخبر: