الإمارات
ثقافة

مطعم "رولز" التاريخي في لندن ينتقل إلى رعاية الصندوق الوطني للحفاظ على إرثه لأكثر من قرنين

2414 أكتوبر 2026 في 01:14 م0 مشاهدة
مطعم "رولز" التاريخي في لندن ينتقل إلى رعاية الصندوق الوطني للحفاظ على إرثه لأكثر من قرنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شهد تاريخها لأكثر من قرنين.. أقدم مطاعم لندن ينتقل إلى مؤسسة تراثية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ عام 1798، يواصل مطعم "رولز" (Rules) في منطقة كوفنت غاردن بلندن استقبال زبائنه، محافظاً على تقاليده لأكثر من قرنين وشاهداً على حضور شخصيات بارزة من عالم الأدب والسياسة والسينما. اليوم، تنتقل مباني المطعم ومقتنياته التاريخية إلى عهدة الصندوق الوطني البريطاني، بهدف حماية إرث هذا المكان العريق دون المساس بطبيعته التشغيلية أو إغلاق أبوابه.

تكمن أهمية "رولز" في كونه أقدم مطعم في لندن، وقدرته الفريدة على ربط الماضي بالحاضر. فالمبنى الذي احتضن لقاءات شخصيات تاريخية شهيرة، لن يتحول إلى متحف جامد، بل سيظل مكاناً حيوياً يقدم أطباقه التقليدية في نفس الأجواء التي نسجت حكايات أجيال متعاقبة.

علامة في تاريخ لندن

بدأت قصة المطعم عام 1798 على يد توماس رولز كمحل صغير متخصص في تقديم المحار. ومع مرور الوقت، أصبح أقدم مطعم في العاصمة البريطانية، متجاوزاً حتى ظهور أول محل لبيع السمك والبطاطس المقلية في لندن. وتعد التفاصيل الداخلية للمطعم، من المقاعد الحمراء المميزة إلى الغرف التي تحمل أسماء شخصيات أدبية، جزءاً لا يتجزأ من هويته. تقدم قائمة الطعام أطباقاً بريطانية تقليدية مثل فطيرة اللحم والكلى وبودينغ دبس السكر. ويتجاوز تأثير "رولز" حدود المائدة ليرتبط بذكريات وآثار رواده، مما يجعله عنصراً أصيلاً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة.

التاريخ جلس إلى موائد رولز

من أبرز الشخصيات التي ارتبطت بالمطعم الملك إدوارد السابع الذي كان يرتاده بانتظام. كما استقبل المطعم كاتبين مثل تشارلز ديكنز، وممثلين مثل لورنس أوليفييه وتشارلي شابلن، بالإضافة إلى نجوم عالميين كثر مثل مادونا، وديفيد بوي، وليزا مينيلي، وهاريسون فورد. وكان للمطعم حضور بارز في حياة الكاتب غراهام غرين، الذي كان يتناول فيه طعام الغداء سنوياً في عيد ميلاده، واختاره كموقع لأحداث روايته "نهاية العلاقة" (The End of the Affair). وقد دافع الشاعر جون بيتجمان عن المطعم وقاد حملة للحفاظ عليه ضد مشاريع تطوير سابقة للمنطقة.

امتد هذا الحضور إلى عالم السينما، حيث ظهر المطعم في الفيلم المقتبس عن رواية غرين عام 1999، وشهد مشاهد جمعت رالف فاينز وجوليان مور. وعاد فاينز إلى المطعم عام 2015 لتصوير مشاهد من فيلم جيمس بوند "سبيكتر". وتضم المجموعة التاريخية للمطعم صوراً وتذكارات ورسومات كاريكاتيرية توثق وجبات الشخصيات التي زارته على مر العقود.

لماذا تنتقل ملكية المبنى إلى الصندوق الوطني؟

تبرع جيه بي ماثيو، مالك العقار الذي يضم مطعم "رولز"، بالمبنيين رقم 34 و35 في شارع ميدن لين لصالح الصندوق الوطني البريطاني، بالإضافة إلى المجموعة التاريخية داخل المطعم. كان ماثيو قد اشترى المطعم عام 1984، ثم باع نشاطه التجاري إلى ريكي ماكمنيمي عام 2022، محتفظاً بملكية المبنى حتى التبرع به. وبموجب الاتفاق الجديد، سيتولى الصندوق الوطني رعاية المباني والمقتنيات، بينما سيستمر ماكمنيمي في إدارة المطعم كمستأجر تجاري، على أن تذهب عائدات الإيجار لدعم المؤسسة الخيرية.

وأوضحت هيلاري ماكغرادي، المديرة العامة للصندوق الوطني، أن المطعم يمثل نموذجاً حياً للتاريخ، حيث حافظ على تقاليده واستمر في استقبال الزبائن رغم الحروب والتحولات التي مرت بها البلاد. وأضافت لوسي بورتن، كبيرة أمناء المقتنيات، لصحيفة "ذا تايمز"، أن الديكورات والصور تجعل تاريخ المكان ملموساً، وتساعد الزائر على تخيل الأحاديث والفعاليات التي شهدتها غرفه.

جاء هذا التبرع بعد مسيرة طويلة لماثيو في قطاع المطاعم، حيث افتتح أول مطاعمه "براونز" في برايتون قبل 54 عاماً، وقضى 42 عاماً في رعاية "رولز". وأكد ماثيو أن انتقال ملكية العقار إلى الصندوق الوطني يوفر الاستقرار والطمأنينة بشأن مستقبل المكان، ويساعد على الحفاظ على مبناه وتصميمه الداخلي وأجوائه الأصلية.

شارك الخبر: