الإمارات
اقتصاد

فرنسا على حافة الهاوية: كيف أغرق الدين الاقتصادي العملاق أوروبا؟

2413 أكتوبر 2026 في 04:18 م1 مشاهدة
فرنسا على حافة الهاوية: كيف أغرق الدين الاقتصادي العملاق أوروبا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرنسا في أزمة.. كيف وقع أحد أكبر اقتصادات العالم في فخ الديون؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدأ البرلمان الفرنسي، اليوم الثلاثاء، مناقشة بند الإيرادات من ميزانية 2027، في ظل تحديات مالية واقتصادية معقدة. يواجه المشرعون الفرنسيون وضعاً مالياً صعباً، حيث أدت سنوات من الإنفاق الحكومي المتزايد والدين العام المرتفع إلى ضغوط غير مسبوقة على الموارد المالية للبلاد. تأتي هذه الجلسة البرلمانية بعد أن سجلت فرنسا في عام 2025 عجزاً في الموازنة بلغ 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وقفز الدين العام إلى ما يتجاوز 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي. هذه الأرقام المقلقة تضع باريس تحت ضغط متزايد من الأسواق الدولية والمؤسسات المالية لاتخاذ إجراءات تقشفية لضمان استقرارها الاقتصادي، وفقاً لتقرير شبكة "سي إن بي سي نيوز".

الشارع الفرنسي يغلي

لا تقتصر الأزمة الفرنسية على الأرقام المالية، بل امتدت إلى الشارع. أدى غضب المواطنين والطلاب من نقص التمويل في الخدمات العامة، خاصة قطاع التعليم، إلى احتجاجات وتظاهرات طلابية واسعة. يواجه المشرعون الفرنسيون تحدياً صعباً يتمثل في الموازنة بين مطالب الشارع والخيارات الصعبة للإنفاق، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027. يخشى العديد من السياسيين أن تؤدي قرارات ضبط الميزانية إلى خسائر سياسية في الانتخابات المقبلة. يرى العديد من المحللين أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يتجه نحو أزمة ديون سيادية قد تؤثر على أوروبا بأكملها، ما لم تتمكن باريس من خفض عجزها بشكل مستدام.

على مدار عقد تقريباً تحت قيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، سجلت فرنسا نسبة عجز مرتفعة مقارنة بالاتحاد الأوروبي. يعود هذا العجز إلى ارتفاع الإنفاق الاجتماعي، حيث يظل الإنفاق الحكومي أعلى من نظرائه الأوروبيين في مجالات مثل المعاشات والرعاية الصحية. أظهر البرلمانيون تردداً في خفض الإنفاق الحكومي، مما أدى إلى عدم يقين اقتصادي وسياسي يؤثر على قيمة اليورو.

ذعر أسواق السندات

ردت أسواق السندات بقوة على تقاعس فرنسا عن تطبيق سياسات مالية منضبطة، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي الفرنسي إلى أعلى مستوياتها في نحو ربع قرن. اتسعت الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، مما أثار مخاوف جدية حول تدخل البنك المركزي الأوروبي. ورغم أن التدخل قد يوقف الذعر، إلا أنه مكلف ومثير للجدل سياسياً. تؤكد تجارب دول مثل اليونان وإيطاليا أن التدخل الأوروبي يتطلب إجراءات تصحيحية من باريس نفسها. يقول أنطونيو فاتاس، أستاذ الاقتصاد في كلية إنسياد: "لن يتدخل البنك المركزي الأوروبي لمجرد إنقاذ فرنسا، إذا نشأت أزمة أوروبية شاملة، سيتدخلون بصورة أو بأخرى، ولكنهم لن يهرعوا لإنقاذ دولة غير قادرة على إنقاذ نفسها".

شارك الخبر: