الإمارات
اقتصاد

المفوضية الأوروبية: أوروبا أمام خيارين لتمويل الدفاع: ضرائب أعلى أو تقليص الإنفاق

2413 أكتوبر 2026 في 04:26 م0 مشاهدة
المفوضية الأوروبية: أوروبا أمام خيارين لتمويل الدفاع: ضرائب أعلى أو تقليص الإنفاق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المفوضية الأوروبية لـ24: ضرائب أعلى أو إبطاء نمو الإنفاق لتمويل الدفاع" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفضت المفوضية الأوروبية في 8 أكتوبر (تشرين الأول) طلبات تقدمت بها كل من إيطاليا واليونان للحصول على مرونة إضافية في قواعد الموازنة، وذلك لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة ودعم الأسر والشركات. وأشارت المفوضية إلى التسهيلات التي تم منحها بالفعل للإنفاق الدفاعي وأمن الطاقة، مما يضع الحكومات الأوروبية أمام مفاضلة صعبة بين تلبية أولوياتها الأمنية وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الملحة. وتثير هذه القضية تساؤلات حول مدى مساهمة المواطنين في تمويل تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا.

كانت اليونان قد طالبت باستثناء الدعم المؤقت المقدم للأسر والشركات من سقف صافي الإنفاق، بينما دعت إيطاليا إلى أخذ التضخم في الاعتبار واستخدام الإيرادات الضريبية الإضافية لتخفيف عبء تكاليف الطاقة. إلا أن المفوضية اعتبرت، وفقاً لرويترز، أن التضخم يتم أخذه في الحسبان بالفعل، وأن إضافة استثناءات بشكل مستمر قد يضر بمصداقية القواعد المالية.

مساحة وموارد أكبر للدفاع

تأتي هذه المطالب في وقت تتجه فيه الموازنات الأوروبية نحو تخصيص موارد أكبر لقطاع الدفاع. وتتوقع فرانسيسكا مارسال سانتوس، المتحدثة الإعلامية للشؤون الاقتصادية في المفوضية، لموقع 24، أن يرتفع الإنفاق الدفاعي من 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في عام 2025 إلى 2% بحلول عام 2027. وتشمل هذه الأرقام الإنفاق الفعلي المسجل في 2025 والتقديرات الواردة في توقعات المفوضية لربيع 2026، والتي تمتد حتى 2027، دون تحديد مسار الإنفاق الدفاعي حتى عام 2030. وتسمح القواعد الحالية للدول التي فعّلت بند الاستثناء الوطني للدفاع بتجاوز معدلات نمو صافي الإنفاق الموصى بها، وذلك بحد أقصى يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وفقاً لمجلس الاتحاد الأوروبي.

من المرونة إلى التمويل

إن السماح بزيادة الإنفاق الدفاعي يضع على عاتق الحكومات مسؤولية توفير الموارد اللازمة. أحد المسارات المتاحة هو الاقتراض عبر أداة "العمل الأمني من أجل أوروبا" (SAFE)، التي توفر قروضاً تصل إلى 150 مليار يورو لدعم الاستثمارات والمشتريات الدفاعية المشتركة، بناءً على خطط وطنية، بحسب مجلس الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإن هذه القروض لا تعكس الصورة الكاملة لحجم "ديون الدفاع". وأكدت المفوضية لـ24 أنه لا يمكن تحديد مقدار الزيادة الدفاعية الممولة بالاقتراض بدقة، نظراً لأن الدفاع جزء من الموازنة العامة، والدين العام لا يُخصص لفئة إنفاق محددة. وأوضحت أن الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي الممول وطنياً قد تشير إلى اقتراض إضافي، بافتراض أن الحكومات لم تعد توزيع مواردها لصالح الدفاع، بل مولت الزيادة بديون جديدة. كما أشارت إلى أن بيانات تخصيص قروض SAFE وصرفها هي بيانات نقدية، ولا يمكن مقارنتها مباشرة ببيانات تصنيف وظائف الحكومة (COFOG) المستخدمة في الرقابة المالية الأوروبية.

كيف تصل الكلفة إلى المواطن؟

لتقييم التداعيات المالية لهذه المرونة، أجرت المفوضية محاكاة لزيادة الإنفاق الدفاعي بوتيرة خطية بين عامي 2025 و2028، تظهر أثر الدين والعجز الإضافيين على احتياجات الضبط المالي المستقبلية اللازمة للالتزام بالقواعد الأوروبية. وقالت المفوضية لـ24 إن زيادة هذه الاحتياجات، واستمرار الإنفاق الدفاعي عند مستوى أعلى بصورة دائمة، "ستتطلب إعادة ترتيب تدريجية لأولويات الموازنات الوطنية، من خلال زيادة الضرائب أو إبطاء نمو الإنفاق في مجالات أخرى". وقد تنعكس هذه الخيارات على المواطنين، لكن المفوضية لم تحدد ضرائب معينة أو بنود إنفاق سيتم تعديلها، ولم تقدم تقديرات لأثر ذلك على دخول الأسر منخفضة الدخل أو لمدفوعات الفوائد المرتبطة بالتمويل الدفاعي. وإبطاء نمو الإنفاق لا يعني بالضرورة خفض قيمته. وأكدت المفوضية أن القرارات تعود للحكومات، مع مراعاة الأولويات المشتركة، ومنها الانتقال الأخضر والرقمي العادل، والقدرة على الصمود اجتماعياً واقتصادياً، وأمن الطاقة وبناء القدرات الدفاعية.

ما الذي قد يعوض الكلفة؟

في المقابل، قد يدعم الإنفاق الدفاعي الإضافي النشاط الاقتصادي. ووجدت ورقة بحثية نشرها صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2026، باستخدام بيانات 27 دولة أوروبية بين عامي 1989 و2023، أن المكاسب قصيرة الأجل كانت أكبر مع انخفاض الاعتماد على الواردات وتحسن كفاءة الاستثمار العام. وتتوقف هذه المكاسب أيضاً على نوع الإنفاق؛ إذ يشير تحليل للبنك المركزي الأوروبي إلى أن زيادة حصة الاستثمار تعزز الأثر الاقتصادي، بينما تحد توقعات الضرائب والفوائد الأعلى منه. وبذلك يرتبط تقييم الفاتورة بما ينتجه الإنفاق من عوائد، إلى جانب كيفية تمويله وتوزيع التزاماته على الموازنات.

شارك الخبر: