اضطرابات المناخ تدفع أسعار السكر عالمياً نحو أعلى مستوياتها في 19 شهراً


هذا الخبر بعنوان "عند أعلى مستوياتها.. اضطرابات المناخ تحلق بأسعار السكر عالمياً" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار السكر الخام ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، مقتربة من أعلى مستوياتها في 19 شهراً، وذلك بسبب تزايد المخاوف من انخفاض الإنتاج في دول رئيسية مثل البرازيل والهند وتايلاند. تعود هذه المخاوف إلى الاضطرابات المناخية المرتبطة بظاهرة "إل نينو"، التي تهدد إمدادات السلعة الأساسية وتزيد الضغوط على السوق العالمية.
صعدت العقود الآجلة للسكر الخام في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة 2.3% لتصل إلى 20.72 سنت للرطل، بعد أن لامست 21.24 سنت للرطل الأربعاء الماضي، وهو أعلى مستوى في 19 شهراً، وفقاً لرويترز. كما ارتفعت العقود الآجلة للسكر الأبيض بنسبة 2.4% إلى 555.60 دولار للطن، وسط قلق من تقلص المعروض العالمي خلال الموسم الزراعي 2026-2027.
تتركز المخاوف بشكل خاص في البرازيل، أكبر منتج ومصدر للسكر عالمياً، حيث تسببت الأمطار الغزيرة المرتبطة بظاهرة "إل نينو" في تعطيل عمليات حصاد قصب السكر ومعالجته، مع تقارير عن غمر مساحات واسعة من المحصول بالمياه. حذرت مؤسسة "غرين بول" للاستشارات من أن الأمطار القياسية التي شهدتها البرازيل خلال سبتمبر (أيلول)، والتي يُتوقع استمرارها خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تكشف مدى اعتماد السوق العالمية على الإنتاج والصادرات البرازيلية. تواجه منطقة وسط وجنوب البرازيل، التي تعد مركز صناعة السكر في البلاد، تحديات متزايدة بسبب الرطوبة المرتفعة التي تعرقل عمليات الحصاد وتؤثر سلباً في تركيز السكر داخل قصب السكر. تشير تقديرات نقلتها "رويترز" إلى احتمال تراجع إنتاج السكر في المنطقة إلى أقل من 38 مليون طن، مقارنة بتقديرات أولية بلغت 40 مليون طن، إذا استمرت الظروف المناخية غير المواتية. قد تدفع هذه التطورات بعض المنتجين إلى توجيه حصة أكبر من المحصول نحو إنتاج "الإيثانول" بدلاً من السكر.
لا تقتصر المخاطر على البرازيل، فالهند، إحدى أكبر الدول المنتجة للسكر عالمياً، تواجه تراجعاً في توقعات المحصول نتيجة نقص الأمطار وارتفاع درجات الحرارة المرتبطين بظاهرة "إل نينو". خفضت وزارة الزراعة الأمريكية، في تقرير صدر في 8 أكتوبر الحالي، توقعاتها لإنتاج السكر الهندي خلال موسم 2026 - 2027 إلى 29.5 مليون طن، بانخفاض قدره 4.1 ملايين طن، أو 12.2% عن التقديرات السابقة. يُعزى هذا التراجع إلى النقص الحاد في هطول الأمطار خلال 2026، مما أدى إلى انخفاض محتوى السكروز في قصب السكر وتقلص المساحات القابلة للحصاد. كما توقعت الوزارة تراجع محصول قصب السكر في الهند إلى 434 مليون طن، مقارنة مع 455 مليون طن في الموسم السابق. وحذرت من أن تفاقم نقص المياه قد يعرقل عمليات مصانع السكر خلال مطلع 2027، مما يضيف مزيداً من الضغوط على الإمدادات المحلية والعالمية.
في تايلاند، إحدى أبرز الدول المصدرة للسكر، تتزايد المخاوف من تأثير الظروف المناخية الجافة في إنتاج قصب السكر. يُتوقع انخفاض إنتاج السكر التايلاندي بنسبة 12.5% إلى نحو 10.5 ملايين طن خلال موسم 2026-2027، وفقاً لتقديرات نقلتها "رويترز" عن مسؤول في القطاع. يكتسب هذا التراجع أهمية خاصة في ظل اعتماد عدد من الأسواق الآسيوية على صادرات تايلاند، مما قد يزيد الضغوط على الأسعار إذا تزامن انخفاض الإنتاج مع استمرار اضطرابات الإمدادات البرازيلية والهندية.
امتدت المخاوف إلى أسواق إنتاج أخرى، إذ خفضت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لإنتاج السكر في الاتحاد الأوروبي خلال موسم 2026-2027 بنسبة 8%، في أعقاب موجة الجفاف التي شهدتها المنطقة خلال الصيف الماضي. كما قلصت توقعاتها للإنتاج الأمريكي بنسبة 0.8%، ليصل إلى أدنى مستوى منذ موسم 2019 - 2020، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس". كانت المنظمة الدولية للسكر قد حذرت في تقريرها الفصلي الصادر في أغسطس (آب) 2026، من أن ظاهرة "إل نينيو" تمثل أكبر تهديد لتوقعات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة. وقدرت المنظمة أن السوق العالمية قد تسجل عجزاً محدوداً يبلغ نحو 200 ألف طن في موسم 2026-2027، مقارنة بفائض متوقع قدره 1.1 مليون طن في الموسم السابق. ومن المتوقع ارتفاع الاستهلاك العالمي إلى 180.4 مليون طن خلال موسم 2026 - 2027، مقارنة بـ 179.6 مليون طن في الموسم السابق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد