الإمارات
اقتصاد

الكونغرس الأمريكي على أعتاب تحولات اقتصادية: الشركات تستعد لتدخل حكومي أكبر

2412 أكتوبر 2026 في 03:39 م0 مشاهدة
الكونغرس الأمريكي على أعتاب تحولات اقتصادية: الشركات تستعد لتدخل حكومي أكبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تستعد لتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية بعد انتخابات الكونغرس" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الشركات الأمريكية احتمال زيادة التدخل الحكومي في الأسواق، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وذلك في ظل تزايد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية. هذا ما كشفه تحليل جديد لشركة الاستشارات الاستراتيجية العالمية "إف.جي.إس.غلوبال" (FGS Global)، والذي يستعرض السيناريوهات السياسية المحتملة في واشنطن حتى عام 2027. يشير التحليل إلى أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي سيواجهان ضغوطاً متزايدة لتبني سياسات أكثر تدخلاً في الأسواق والأنشطة الاقتصادية، استجابة لمطالب الناخبين وتحديات القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

تكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة في ظل هيمنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشهد السياسي، بعدما تنازل الكونغرس عن جانب كبير من نفوذه. إلا أن هذه المعادلة قد تتغير عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد نحو ثلاثة أسابيع، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، كما ترجح التوقعات.

يأتي هذا التحليل امتداداً لتقرير سابق أصدرته "إف.جي.إس.غلوبال" قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، واستُخدم في سلسلة تحليلات نشرها موقع "أكسيوس" بشأن السيناريوهات السياسية المحتملة. ويحذر التقرير من أن انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 لن تنهي الاضطرابات السياسية، بل ستشكل بداية مرحلة تمتد 27 شهراً من الضبابية الاستراتيجية غير المعتادة.

تحولات مرتقبة في موازين القوى

قال مايكل فيلدمان، الشريك والرئيس المشارك لعمليات "إف.جي.إس.غلوبال" في أمريكا الشمالية، إن التدخل الحكومي المتوقع سيأخذ أشكالاً مختلفة تبعاً لتوجهات كل حزب. وأوضح أن الجمهوريين يلجؤون إلى الرسوم الجمركية والسياسات الصناعية والحوافز المخصصة للتصنيع المحلي، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية الأمريكية والأمن الاقتصادي والقدرة التنافسية.

أما الديمقراطيون، فيركزون على سياسات تحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، وتعزيز حماية العمال، وتشديد تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار، فضلاً عن تنظيم الأسواق بهدف خفض التكاليف والحد من تركز النفوذ الاقتصادي لدى الشركات الكبرى ومعالجة التفاوت الاقتصادي.

وأضاف فيلدمان أن الاهتمام ينصب حالياً على هوية الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس، بينما يتمثل السؤال الأكثر أهمية بالنسبة للشركات في طبيعة التحولات التي ستعقب الانتخابات. وأكد أن انتخابات التجديد النصفي لن تكون نهاية مرحلة عدم اليقين، بل بداية فترة طويلة من الاضطرابات السياسية والتشريعية التي قد تؤثر في قرارات الشركات واستراتيجياتها.

3 تحولات تهدد استقرار بيئة الأعمال

حذرت "إف جي إس غلوبال" من ثلاثة تحولات هيكلية رئيسية من شأنها إعادة تشكيل بيئة الأعمال الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي، بغض النظر عن حجم الشركات أو القطاعات التي تعمل فيها:

  1. تصاعد استياء الناخبين: قد يصبح الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية العامل الأكثر تأثيراً في دفع الحزبين بعيداً عن توجهاتهما التقليدية في رسم السياسات. ومن شأن إحباط الناخبين أن يدفع الجمهوريين والديمقراطيين إلى تبني سياسات أكثر شعبوية وتدخلاً في الأسواق، وأقل قابلية للتنبؤ بتأثيراتها على قطاع الأعمال.
  2. الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الأجندة السياسية: يرى التقرير أن التحولات التكنولوجية المتسارعة قد تعيد صياغة الأولويات السياسية الأمريكية بصورة لا تقل تأثيراً عن الصراع التقليدي بين الحزبين. فالذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به لم تعد مجرد قضايا تنظيمية تخص قطاع التكنولوجيا، بل أصبحت عوامل سياسية مؤثرة في السياسات الاقتصادية والتشريعية على نطاق أوسع.
  3. صعود جيل جديد من القيادات: يتوقع التحليل أن يؤدي التغيير الجيلي في القيادات السياسية إلى إضعاف الافتراضات والتوازنات التقليدية، حتى في الحالات التي تبقى فيها التوجهات الأيديولوجية دون تغيير. وقد يرث الجيل الجديد من السياسيين الأحزاب القائمة، دون أن يتبنى بالضرورة علاقاتها السياسية السابقة أو مبادئها التقليدية أو أساليبها المعتادة في الحكم.

وخلص التقرير إلى أن انقسام السلطة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر السياسية والتشريعية التي تواجه الشركات. بل قد يؤدي هذا الانقسام إلى انتقال الصراعات المتعلقة بالسياسات العامة إلى مسارات أكثر تعقيداً وأقل قابلية للتنبؤ، ما يفرض على الشركات الاستعداد لبيئة تنظيمية واقتصادية تتسم بقدر أكبر من التقلبات وعدم اليقين.

شارك الخبر: