الإمارات
اقتصاد

مفارقة سوق العمل في اليابان: لماذا حُرم جيل الركود من طفرة الأجور؟

2412 أكتوبر 2026 في 07:59 ص0 مشاهدة
مفارقة سوق العمل في اليابان: لماذا حُرم جيل الركود من طفرة الأجور؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جيل الركود في اليابان.. لماذا لا يستفيد من طفرة الأجور؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه سوق العمل اليابانية مفارقة اقتصادية متزايدة، إذ تتنافس الشركات على استقطاب الموظفين الجدد في ظل نقص العمالة، بينما يجد العاملون في الأربعينيات والخمسينيات أنفسهم خارج موجة الزيادات الكبيرة في الأجور. ويعكس هذا التفاوت اختلالات تراكمت على مدى عقود، بعدما دخلت شريحة واسعة من اليابانيين سوق العمل خلال سنوات الركود التي أعقبت انفجار الفقاعة الاقتصادية في البلاد. ووفقاً لتقرير نشرته مجلة 'ذي إيكونوميست'، فإن ما يُعرف بـ'جيل العصر الجليدي' في اليابان، الذي دخل سوق العمل بين عامي 1993 و2004، يواجه موجة جديدة من التهميش، رغم خروج الاقتصاد تدريجياً من عقود الانكماش السعري وبدء الشركات تقديم أكبر زيادات في الأجور منذ جيل كامل. ويضم هذا الجيل حالياً موظفين في الأربعينيات والخمسينيات من العمر، عانوا سابقاً صعوبة الحصول على وظائف مستقرة وأجور منخفضة.

تجسد تجربة أتسوشي توريغويه، البالغ 50 عاماً، هذه الفجوة في سوق العمل. فقد أمضى قرابة عقدين في العمل بمخازن شركة أزياء في طوكيو، لكن دخله لم يرتفع إلا بصورة محدودة، قبل أن يتراجع مؤخراً بعدما خفضت الشركة المكافآت وأعادت هيكلة نظام الأجور. ويبلغ دخل توريغويه حالياً نحو 3.6 ملايين ين سنوياً (قرابة 22.6 ألف دولار)، في وقت لاحظ فيه أن إعلانات التوظيف الجديدة لدى الشركة تعرض رواتب أعلى للموظفين الجدد. ويعكس هذا التفاوت اتجاهاً لدى بعض الشركات إلى رفع عروض الأجور لجذب العاملين الجدد، من دون منح الموظفين الحاليين زيادات مماثلة.

ظهر 'جيل العصر الجليدي' بعد انهيار الفقاعة الاقتصادية اليابانية، عندما قلصت الشركات عمليات التوظيف وسط ضعف النمو وتراجع الثقة الاقتصادية. ومع ارتفاع الأسعار حالياً، بدأت الشركات اليابانية زيادة الأجور لمواكبة المنافسة على الكفاءات، لكن هذه الزيادات تتركز على استقطاب الشباب بينما يظل الموظفون الأكبر سناً أقل استفادة من تحسن شروط التوظيف.

تتجاوز تداعيات هذه المشكلة الأفراد لتصل إلى الاقتصاد الياباني، إذ يقترب هذا الجيل من مراحل عمرية ترتبط بارتفاع الالتزامات المالية والاستعداد للتقاعد، مما قد يقلص المدخرات المتاحة ويزيد الضغوط على أنظمة التقاعد والإنفاق الاجتماعي.

شارك الخبر: