جيل زد يقتحم أسواق التنبؤ المالية ويختبر جاهزية النظام الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان ""حيتان المستقبل".. جيل زد يقتحم أسواق التنبؤ ويختبر سلامة النظام المالي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع المال والأعمال موجة صعود جديدة مع إقبال جيل الشباب، لا سيما أبناء جيل زد، على ما يُعرف بأسواق التنبؤ بالأحداث، حيث يشاركون في تداولات تعتمد على نتائج الاستحقاقات الانتخابية والمباريات الرياضية وغيرها من الفعاليات المستقبلية. ونتيجة لهذا النمو المتسارع، سارعت شركات متخصصة نحو إدارة هذه الأسواق، بينما بدأت المؤسسات المالية الكبرى وكبار المستثمرين في استكشاف الفرص المتاحة لتعزيز حضورهم.
تُعرّف أسواق التنبؤ بأنها منصات رقمية تتيح للمستخدمين اقتناء عقود ترتبط بنتائج أحداث قادمة، مثل الانتخابات والمباريات والقرارات الاقتصادية. ويتحدد سعر العقد بناءً على احتمالية وقوع النتيجة، ليحصل المتداول على عائد قدره دولار واحد إذا صدقت توقعاته، في حين يفقد قيمة العقد إن لم تتحقق. وبحسب ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال، تبرز شركة ألسيدين تكنولوجيز في صدارة الشركات الناشئة ضمن هذا المجال، بعد أن حجزت مكانة متقدمة بين أكبر عشرة متداولين على منصات التنبؤ المنظمة في الولايات المتحدة.
تأسست الشركة في عام 2024 على يد زاك كرومان وتانر هوك عقب تخرجهما، مستفيدين من خبرتهما السابقة في جين ستريت وسجلهما الحافل في الأولمبياد الدولي للرياضيات ومسابقات البرمجة العالمية، لينتقلا من التداول الفردي إلى إطلاق شركتهما الخاصة. ومع حلول عام 2026، استحوذت ألسيدين على شركة فالنس المدعومة من واي كومبيناتور، ليتجاوز عدد العاملين لديها عشرة أشخاص، وتبدأ في إبرام صفقات ضخمة لصالح صناديق التحوط والمكاتب العائلية والمؤسسات.
وفي سياق متصل، نجح متداولون أفراد في تشكيل فرق عمل مصغرة لتنفيذ صفقات مليونية أسبوعياً عبر منصات مثل بوليماركت، معتمدين على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد تفاوت الأسعار وإتمام العقود بشكل آلي. وأوضح بوب فيتزسيمونز، نائب رئيس شركة ويدبوش سيكيوريتيز، أنه يتلقى بصفة دورية عروضاً من فرق شبابية في العقد الثاني من عمرهم تسعى للحصول على تمويل ورؤوس أموال لإطلاق أنشطتها.
وأشارت صحيفة الغارديان إلى أن انخفاض الحد الأدنى للتداول، الذي يبدأ من 50 سنتاً على منصة بوليماركت، أسهم بشكل كبير في تسهيل دخول هذه الفرق الصغيرة إلى السوق. من جهتها، تسعى المنصات لاستقطاب كبار المتداولين عبر تقديم حوافز تشمل رواتب ومكاسب مستقبلية لتعزيز السيولة ودقة التوقعات، في وقت تشهد فيه السوق منافسة محتدمة إثر دخول مؤسسات كبرى مثل دي آر دبليو وجين ستريت وجامب تريدينغ وفيرتو فاينانشال، إلى جانب إطلاق شركة جالاكسي منصتها الخاصة.
على صعيد آخر، أثارت التداولات المرتبطة باحتمالية تعثر بنوك كبرى مخاوف الهيئات التنظيمية في بريطانيا، خاصة مع تسجيل صفقات شملت مؤسسات بارزة مثل إتش إس بي سي ولويدز وجيه بي مورغان وبي إن بي باريبا. وتحذر الجهات الرسمية من مخاطر التلاعب بالأسواق واستغلال المعلومات الداخلية، فضلاً عن التداعيات المحتملة لهذه الرهانات على معنويات المستثمرين وحوث سحوبات مصرفية واسعة. كما كشف تحقيق آخر لصحيفة وول ستريت جورنال عن تحديات تتعلق بالامتثال وحالات احتيال وأعطال تقنية واجهت منصة بوليماركت، أبرزها محاولة اختراق فاشلة في فبراير شباط استهدفت الاستيلاء على ملايين الدولارات عبر ربط بطاقات مسروقة بحسابات المنصة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد