مفاجأة في الأسواق الأوروبية: تسارع وتيرة النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم ليقترب من 4%


هذا الخبر بعنوان "أوروبا تفاجئ الأسواق.. النمو يتسارع والتضخم يقارب 4%" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل نشاط الأعمال في منطقة اليورو خلال شهر سبتمبر (أيلول) أسرع وتيرة نمو في ثلاثة أعوام ونصف، مدعوماً بقوة الطلب، رغم المخاوف التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، وذلك وفقاً لمسح خاص أظهر أيضاً تجدد الضغوط على الأسعار. وقد قفز معدل التضخم في منطقة اليورو بصورة فاقت التوقعات ليصل إلى 3.8% خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ3.2% في أغسطس (آب)، مدفوعاً بالارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، الأمر الذي يعزز التكهنات باحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة لمستويات تفوق توقعات الأسواق. وعلى الرغم من أن ارتفاع التضخم، بالتزامن مع الصعود الأخير في عوائد السندات، لم يتسبب حتى الآن في أضرار تُذكر على مستوى النشاط الاقتصادي، إلا أن البيانات تعزز رهانات رفع الفائدة الأوروبية.
وفي التفاصيل، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز غلوبال" لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في عشرة أشهر مسجلاً 53 نقطة في سبتمبر (أيلول) مقابل 51.6 نقطة في أغسطس (آب)، متوافقاً مع القراءة الأولية. كما صعد مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس أداء قطاعي الخدمات والتصنيع معاً، إلى 53.1 نقطة مقارنة بـ52 نقطة في أغسطس، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2023، ومختتماً أقوى أداء فصلي للمنطقة منذ الربع الثاني من عام 2022. وتجدر الإشارة إلى أن أي قراءة للمؤشر تتجاوز مستوى 50 نقطة تعكس نمو النشاط، بينما تشير القراءة التي تقل عن ذلك إلى الانكماش.
وأوضح كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، أن المؤشرات المجتمعة تدل على نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 0.4% على أساس فصلي، مع تسارع الزخم الاقتصادي مع بداية الربع الرابع. وأشار إلى أن محركات النمو تتباين بين دولة وأخرى، موضحاً أن الخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات تشهد نمواً قوياً بشكل خاص في منطقة اليورو بدعم من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نمو الخدمات المهنية والتجارية.
وعلى صعيد الأداء الدولى، تصدرت إسبانيا قائمة الدول الأفضل أداءً تلتها أيرلندا، بينما شهد التعافي في ألمانيا تسارعاً ليحقق واحدة من أقوى وتائره منذ أوائل عام 2022، وفي المقابل سجلت كل من إيطاليا وفرنسا نمواً متواضعاً. وأفادت شركات الخدمات بتسارع نمو الأعمال الجديدة كمؤشر رئيسي على قوة الطلب، فيما أنهت طلبات التصدير سلسلة انكماش استمرت 39 شهراً متتالياً، تزامناً مع تسجيل طلبات المصانع أقوى زيادة منذ أوائل عام 2022 ونمو الطلبات الجديدة إجمالاً بأسرع وتيرة في 41 شهراً، فضلاً عن القوة الملحوظة للطلب الخارجي القادم من الأسواق الخارجية.
أما في سوق العمل، فقد أدى تباطؤ التوظيف في قطاع الخدمات إلى تعويض الزيادة المتواضعة في الوظائف الصناعية جزئياً، مما أفرز تباطؤاً في نمو التوظيف الإجمالي مع استقرار ثقة الشركات. وكشف المسح أيضاً عن اشتداد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار البيع بأسرع وتيرة في أربعة أشهر. وأكد كريس ويليامسون أن تجدد الضغوط السعرية يعني أن التضخم في منطقة اليورو بات أقرب إلى 4% مقارنة بهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وهو ما يعزز التكهنات بشأن لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى، حيث تُظهر تسعيرات الأسواق توقعات بتنفيذ أكثر من زيادتين في أسعار الفائدة بحلول منتصف العام المقبل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد