الإمارات
اقتصاد

موجة بيع السندات الفرنسية تثير مخاوف عودة أزمة الديون إلى الأسواق الأوروبية

245 أكتوبر 2026 في 08:13 ص0 مشاهدة
موجة بيع السندات الفرنسية تثير مخاوف عودة أزمة الديون إلى الأسواق الأوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سندات فرنسا تتراجع.. هل تعود عدوى أزمة الديون إلى الأسواق الأوروبية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأ مستثمرون في أسواق السندات الأوروبية يترقبون مؤشرات على انتقال الاضطرابات بين دول منطقة اليورو، بعدما أعادت موجة بيع حادة في السندات الحكومية إلى الأذهان أجواء أزمة الديون السيادية التي ضربت المنطقة قبل أكثر من عقد.

وتعرضت السندات الفرنسية لضغوط قوية، بالتزامن مع اتساع فروق العوائد في إيطاليا وبلجيكا واليونان ودول أخرى، بينما صمدت السندات الألمانية بصورة أفضل مع توجه المستثمرين إليها باعتبارها الملاذ الأكثر أماناً داخل منطقة اليورو.

وكانت أسواق السندات الأوروبية قد شهدت خلال معظم العام تحركات مرتبطة بعوامل مشتركة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط التضخمية، ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية. لكن موجة البيع الأخيرة أظهرت عودة التمييز بوضوح بين الدول بحسب أوضاعها المالية ومستويات الدين والعجز.

وتغير المشهد بصورة أكثر وضوحاً الخميس، حين تسارعت خسائر السندات الفرنسية واتسعت فروق العوائد بينها وبين السندات الألمانية القياسية، في وقت بدأت فيه الضغوط تنتقل إلى أسواق أخرى ذات أوضاع مالية أكثر هشاشة.

وقال جيف مولر، الرئيس المشارك للدخل الثابت في مورغان ستانلي إنفستمنت مانجمنت، إن الأسواق بدأت تظهر أولى علامات انتقال العدوى، محذراً من أن استمرار التحركات الحادة وغير المنتظمة قد يجذب انتباه صانعي السياسات.

وتأتي هذه التطورات فيما تواجه فرنسا مستويات مرتفعة من الدين والعجز، مع خطط لإصدار نحو 340 مليار يورو من السندات في 2027، وهو مستوى قياسي يزيد حساسية السوق لأي تدهور إضافي في الثقة. كما تظل إيطاليا وبلجيكا ودول أخرى مرتفعة الدين أكثر عرضة لارتفاع تكاليف التمويل.

ورغم أن فروق العوائد لا تزال أدنى بكثير من المستويات التي شوهدت خلال أزمة الديون الأوروبية، فإن سرعة اتساعها خلال الأيام الأخيرة أثارت قلق المستثمرين، خصوصاً مع بقاء التضخم مرتفعاً واحتمال استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتتركز الأنظار على ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيعدل لهجته في حال اتسعت الاضطرابات. وفي الوقت الراهن، لا توجد إشارات رسمية إلى تدخل مباشر، كما ترى رويترز أن البنك غير مرجح أن يتدخل لمصلحة فرنسا وحدها ما دامت التحركات تعكس أساسيات مالية وسياسية ولا تتسم بالفوضوية.

لكن لدى البنك أدوات يمكن استخدامها إذا تحولت الضغوط إلى تهديد لانتقال السياسة النقدية عبر منطقة اليورو، ومن بينها أداة حماية انتقال السياسة النقدية التي أطلقها البنك المركزي الأوروبي في 2022، ولم تُستخدم الأداة حتى الآن.

وبدأ المتعاملون بالفعل في تقليص رهاناتهم على مزيد من تشديد السياسة النقدية، بعدما زادت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى ضغوط إضافية على الحكومات والاقتصادات الأوروبية، بينما لا يزال التضخم في منطقة اليورو يمثل تحدياً بارزاً.

شارك الخبر: