الإمارات
اقتصاد

مشاريع التعدين الجديدة في مصر.. هل تنجح في التأثير على أسعار الذهب محلياً؟

241 أكتوبر 2026 في 08:25 ص0 مشاهدة
مشاريع التعدين الجديدة في مصر.. هل تنجح في التأثير على أسعار الذهب محلياً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "السكري" إلى "أبو مروات".. هل يغيّر الإنتاج الجديد أسعار الذهب في مصر؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع التعدين في مصر اهتماماً متزايداً بعد مرور نحو ست سنوات على تعديل قانون التعدين، بالتزامن مع خطط لضخ استثمارات بمئات الملايين من الدولارات. وتقترب شركات الاستكشاف من تحديد رواسب ذهب قابلة للتطوير التجاري، مدعومة بارتفاع أسعار المعدن النفيس عالمياً لتتجاوز 5 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى خلال العام، نتيجة لزيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية والتجارية.

وتعتزم شركة "أتون ريسورسز" الكندية بدء إنتاج الذهب من موقع "حمامة" التابع لامتياز "أبو مروات" في الصحراء الشرقية المصرية بحلول عام 2028، بطاقة تشغيلية تستهدف ما بين 15 و20 ألف أوقية سنوية. وتسعى الشركة للوصول بالإنتاج تدريجياً إلى ذروته بنحو 20 ألف أوقية سنوياً، ما يعادل 622 كيلوغراماً، مع الاستمرار بهذا المعدل لمدة 5 سنوات تمهيداً لتنفيذ توسعات ومشروعات تعدينية أكبر ضمن مساحة الامتياز.

وأوضح تونو فاك، الرئيس التنفيذي للشركة، أن "أتون ريسورسز" استثمرت ما بين 40 و50 مليون دولار في المشروع حتى الآن، وتحتاج إلى مبلغ مماثل لاستكمال متطلبات خطتها التشغيلية.

إضافة ملموسة.. ولكن!

من جانبه، أشار سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إلى أن بدء الإنتاج من موقع "حمامة" يعد خطوة هامة لتطوير قطاع التعدين، لكن يجب قياس حجم هذه الإضافة مقارنة بالإنتاج المحلي والتجارة الخارجية. وأوضح في تصريحات لـ"24" أن إنتاج 20 ألف أوقية سنوياً يمثل نحو 3.7% من إجمالي إنتاج مصر الذي قدرته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بحوالي 17 طناً في عام 2024، مؤكداً أن المشروع يمثل إضافة حقيقية للمعروض لكنه لا يكفي بمفرده لإحداث تحول جذري في السوق.

وأضاف أن تأثير المشروع سيعتمد على دخول مشروعات أخرى مرحلة الإنتاج التجاري وقدرتها على التوسع. وفيما يخص الواردات، أشار إمبابي إلى أن زيادة الإنتاج المحلي قد تخفض الاعتماد على استيراد الذهب بشرط توجيه الإنتاج الجديد كمصادر إمداد للمصانع والتجار بمصر. وبحسب بيانات التجارة الدولية لعام 2025، استوردت مصر 10.7 طن من الذهب بقيمة تقارب مليار دولار، وهو ما يجعل إنتاج "حمامة" المستهدف يعادل 5.8% من هذه الكمية، مع اختلاف طبيعة البنود الجمركية.

وتسعى الحكومة المصرية لرفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أونصة سنوياً بحلول عام 2030، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 6% مقابل أقل من 1% حالياً. ويتركز معظم إنتاج الذهب في منجم السكري جنوب غربي مرسى علم، والذي تديره شركة "أنغلوغولد أشانتي" عقب استحواذها على شركة "سنتامين" في 2024، حيث تجاوز الإنتاج التراكمي للمنجم 6.8 مليون أونصة بمعدل سنوي يقارب 500 ألف أونصة.

هل تنخفض الأسعار؟

يؤكد المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" أن زيادة الإنتاج المحلي لا تعني بالضرورة تراجع أسعار الذهب للمستهلكين، نظراً لارتباط السوق المصرية بصورة أساسية بالأسعار العالمية للأوقية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تكاليف التداول والتصنيع وحجم العرض والطلب المحلي.

ماذا تستفيد السوق المصرية؟

من جهته، يرى المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية في مصر، أن قيمة المشروع الكندي تكمن في طريقة توزيع الإنتاج ومدى استفادة الصناعة المحلية منه. وأوضح المنيب لـ"24" أن بدء الإنتاج في منطقة "حمامة" يمثل خطوة إيجابية لتوسيع قاعدة التعدين، مبيناً أن الاستفادة الفعلية للسوق تتحدد بحجم الذهب الموجه محلياً، مقارنة بنصيب الشركاء الأجانب والكميات المصدرة للأسواق العالمية، ومشيداً بدور المناجم الجديدة في توفير مصدر إضافي للخام للمصانع والتجار بشرط تحول هذا الإنتاج إلى خام متاح للتجارة والصناعة داخل مصر.

شارك الخبر: