الإمارات
اقتصاد

استراتيجية واشنطن النفطية: هل تنجح في كبح أزمة الأسعار أم تؤجلها فقط؟

2430 سبتمبر 2026 في 07:21 ص0 مشاهدة
استراتيجية واشنطن النفطية: هل تنجح في كبح أزمة الأسعار أم تؤجلها فقط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "40 مليون برميل من الاحتياطي.. هل تعالج واشنطن أزمة النفط أم تؤجلها؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قررت الولايات المتحدة طرح دفعة أخرى من النفط من الاحتياطيات الطارئة، وحثت الدول الأوروبية على أن تحذو حذوها، في وقت تشهد فيه أسعار النفط والبنزين والديزل ارتفاعًا، مع استمرار تداعيات العمليات العسكرية ضد إيران. وذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن إدارة ترامب ستطرح نحو 40 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي، ضمن مساهمة أمريكية إجمالية 172 مليون برميل في عملية منسقة لإطلاق النفط من الاحتياطيات حول العالم.

ودعا وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الدول الأوروبية إلى الوفاء بالتزاماتها في هذا الإطار. وتثير الخطوة تساؤلا بشأن قدرتها على السيطرة على أسعار الوقود، مع تراجع مخزونات الاحتياطي الأمريكي واقترابها من مستويات هي الأدنى منذ عقود.

ويصف الخبير في قطاع النفط، هاشم عقل، الخطوة بأنها بمثابة مسكن موضعي لتخفيف المضاربة السعرية في أسواق عقود النفط الآجلة على المدى القصير، مستبعدا أن يحدث انخفاضًا حادًا أو مستدامًا في أسعار الوقود للمستهلك النهائي. ويضيف عقل أن ذلك يأتي في ظل استمرار معاناة مصافي التكرير وممرات الشحن البحري من الاختناقات التشغيلية، مشيرًا إلى أن اقتراب الاحتياطي الأمريكي من نطاق 280 إلى 285 مليون برميل يجعل قدرة واشنطن على تكرار عملية السحب أضعف وأكثر مخاطرة.

وعند مقارنة الكمية التي تعتزم الولايات المتحدة ضخها بحجم الاستهلاك العالمي، قال عقل إن استهلاك النفط عالميًا نحو 102 إلى 103 ملايين برميل يوميًا، ما يعني أن 40 مليون برميل تعادل تغطية الطلب العالمي لمدة أقل من 10 ساعات فقط. وبحسب الخبير، فإن هذا الحجم من السحب لا يكفي وحده لإحداث تغيير كبير ومستدام في أسعار النفط والوقود.

وتشير التحليلات الهيكلية لأسواق النفط الحالية إلى أن الأزمة ليست أزمة كميات من الخام فحسب، بل هي بالأساس أزمة اختناق في التكرير. وتتوقع وزارة الطاقة الأمريكية أن ينخفض الاحتياطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوى له منذ 1982 بعد اكتمال عملية السحب الأخيرة، بينما ينص القانون الفيدرالي على حظر عمليات السحب غير المرتبطة بحالات الطوارئ عندما تنخفض المخزونات إلى أقل من 252.4 مليون برميل.

وتجري عملية إطلاق النفط على أساس التبادل، إذ تحصل الشركات على النفط على أن تعيده لاحقًا مع فائدة، وأشارت وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن نحو 200 مليون برميل ستعود إلى الاحتياطي خلال العام المقبل، أي أكثر بنحو 20% من الكمية التي جرى إطلاقها.

شارك الخبر: