الإمارات
اقتصاد

ثورة النفايات الشمسية: تحول المخلفات البيئية إلى منجم اقتصادي بقيمة 20 مليار دولار

2418 أغسطس 2026 في 08:44 ص1 مشاهدة
ثورة النفايات الشمسية: تحول المخلفات البيئية إلى منجم اقتصادي بقيمة 20 مليار دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفايات الشمسية.. من عبء بيئي إلى منجم جديد بـ 20 مليار دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توشك أولى الأجيال الواسعة من الألواح الشمسية على الوصول إلى نهاية عمرها التشغيلي بعد قضاء نحو 30 عاماً في إنتاج الكهرباء، مما ينذر بتراكم كميات هائلة من المخلفات. وفي حين يثير هذا التراكم مخاوف بيئية جادة، فإنه يكشف في الوقت ذاته عن فرصة اقتصادية كامنة تتيح استعادة مواد ذات قيمة وإعادتها إلى قطاع الصناعة.

تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" إلى أن مخلفات الألواح الشمسية الخارجة من الخدمة ستتجاوز 25 مليون طن بحلول عام 2050. وللتعامل مع هذا الحجم الضخم، سيتطلب الأمر خلال العقد المقبل بناء بنية تحتية واسعة تضم أكثر من 150 منشأة معالجة متوسطة الحجم، إضافة إلى تسيير 120 ألف رحلة لشاحنات ثقيلة مخصصة لجمع ونقل هذه المخلفات.

يوضح الخبراء أن الألواح المستعملة تفرض واقعاً مزدوجاً؛ فهي تمثل خطراً بيئياً لاحتوائها على الرصاص والكادميوم، وفي المقابل تشكل مستودعاً غنياً بالمكونات الثمينة. وتمكن تقنيات التدوير الحالية من استعادة 90% من مواد الألواح، والتي تشمل السيليكون، والفضة، والنحاس، والتيلوريوم، والألومنيوم، والزجاج. ونتيجة لتطور التكنولوجيا وارتفاع أسعار المواد الخام، تتوقع "إيرينا" أن ترتفع القيمة السوقية للمواد المستعادة لتصل إلى 6 مليارات دولار سنوية بحلول عام 2040، وتتجاوز 20 مليار دولار بحلول عام 2050.

وفي سياق متصل، تقدم دراسة أعدها باحثون من جامعة أديلايد تقديراً مختلفاً لمدى حجم المخلفات على المدى الطويل، مبينة أن الألواح الشمسية المهملة قد تتراكم عالمياً لتصل إلى 402 مليون طن بحلول عام 2060. وتؤكد النتائج أن دمج تقنيات التدوير المناسبة والاستعانة بمرافق خارجية يحقق منافع اقتصادية مئات المليارات من الدولارات، فضلاً عن تفادي انبعاثات مليارات الأطنان من الكربون.

كما يوفر قطاع التدوير فرص عمل وفيرة تتراوح بين 60 إلى 140 وظيفة لكل ألف طن من المواد المجمعة، إلى جانب خلق مصادر دخل جديدة للعاملين في قطاع جمع وفرز النفايات غير الرسمي داخل الدول النامية. ومع ذلك، يحذر الباحثون من تحمّل الدول النامية الأعباء البيئية وحدها دون جني العوائد الاقتصادية، داعين إلى توفير التكنولوجيا والاستثمارات والبنية التحتية الضرورية لدمجها في سوق التدوير مع فرض ضوابط صارمة لحماية البيئة والعمال.

شارك الخبر: