الإمارات
اقتصاد

خيارات إيران تتلاشى.. 40 ألف برميل يومياً براً مقابل مليوني برميل قبل الحرب

2429 سبتمبر 2026 في 09:29 ص1 مشاهدة
خيارات إيران تتلاشى.. 40 ألف برميل يومياً براً مقابل مليوني برميل قبل الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البدائل تضيق أمام إيران.. 40 ألف برميل براً مقابل مليوني برميل قبل الحرب" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت حركة النفط عبر مضيق هرمز تحسناً ملحوظاً، مع زيادة دول الخليج صادرات الخام وارتفاع وتيرة عبور السفن، في تحول ترى صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه يقلص أثر الاضطرابات السابقة على أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، ويعيد جانباً من تدفقات النفط إلى مستويات أقرب لما قبل التصعيد. وظهرت قدرات البحرية الأمريكية الفائقة في التصدي للهجمات الإيرانية أو تجنبها، ما سمح بعبور مزيد من الناقلات.

وأظهرت بيانات "كبلر" أن الشحنات المارة عبر هرمز والمسارات البديلة استعادت حتى الأسبوع الماضي، ما يقل قليلاً عن 80% من مستويات التدفقات الإقليمية قبل الحرب، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال". وبحسب بيانات شركة تتبع السفن "Huax"، ارتفعت صادرات الخام خلال سبتمبر (أيلول) من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، إلى قرابة 13 مليون برميل يومياً عبر هرمز والطرق البديلة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، عندما كانت المنطقة تصدر 19 مليون برميل يومياً.

وبحسب الصحيفة، لم تتمكن طهران من تمرير نفط جديد عبر هرمز منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية في يوليو (تموز). وتقدر "كبلر" أن مخزون الخام الإيراني الموجود بالفعل على متن سفن خارج نطاق الحصار تراجع من نحو 29 مليون برميل مطلع سبتمبر (أيلول) إلى قرابة 15 مليون برميل، ومعظم هذه الكميات متجهة إلى الصين. وإذا استمر معدل السحب الحالي، تتوقع الشركة نفادها بحلول أوائل إلى منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، لشبكة "فوكس نيوز"، إن "إيران ستصل على الأرجح خلال الأسبوعين المقبلين إلى مرحلة تسليم آخر شحناتها النفطية إلى الصين"، ثم لن يتبقى لديها شيء، وفق تعبيره. ولا تمتلك إيران، بحسب التقرير، مساراً بديلاً لهرمز يضاهي الخيارات الخليجية. ويقدر محللون أن "النقل البري بالشاحنات لا يستطيع تجاوز 40 ألف برميل يومياً، مقارنة بصادرات إيرانية كانت تقارب مليوني برميل يومياً قبل الحرب".

وتقول "وول ستريت جورنال" إن "هذا التحول يقلص قدرة طهران على استخدام تعطيل إمدادات الطاقة العالمية للحصول على تنازلات في المفاوضات مع واشنطن". وقالت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "تشاتام هاوس"، إن التطورات تظهر "تراجع العائد" الذي تحصل عليه إيران من استراتيجيتها في هرمز، محذرة من "أن ذلك بإمكانه خلق ديناميكية أكثر خطورة تدفع طهران توسيع المواجهة للخروج من مأزقها".

وقال ريتشارد برونز، المؤسس المشارك ورئيس الجغرافيا السياسية في "Energy Aspects"، إن "شعور القيادة الإيرانية بتراجع قدرتها على التحكم في هرمز قد يزيد احتمال بحثها عن وسائل أخرى لتصعيد الصراع". وفي مؤشر على الهدوء النسبي، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، الأحد، بعدم تسجيل هجمات أو اضطرابات مؤكدة في هرمز خلال الساعات الـ72 السابقة، رغم بقاء مستوى التهديد مرتفعاً. وكان آخر هجوم في المضيق مسجلاً لديها في 23 سبتمبر (أيلول).

وتبقى أسواق النفط معرضة لأي تغير سريع في المشهد. فرغم أن تعافي الصادرات الخليجية ساهم في تخفيف الضغط على الأسعار، يرى حمد حسين، كبير الاقتصاديين في "كابيتال إيكونوميكس"، أن "غياب نهاية حاسمة للصراع يبقي مخاطر أسعار النفط مائلة نحو ارتفاع الأسعار".

شارك الخبر: