الإمارات
اقتصاد

كندا تتجه نحو الأسواق الآسيوية لتصدير النفط والغاز وتقليص الاعتماد على أمريكا

2429 سبتمبر 2026 في 08:19 ص2 مشاهدة
كندا تتجه نحو الأسواق الآسيوية لتصدير النفط والغاز وتقليص الاعتماد على أمريكا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كندا تستهدف آسيا لصادرات النفط والغاز.. هل أغلقت صفحة أمريكا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى كندا إلى إعادة رسم خريطة صادراتها من الطاقة وتقليص اعتمادها الكبير على السوق الأمريكية، مستفيدة من تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية التي تعيد تشكيل أسواق النفط والغاز العالمية. ووفق صحيفة وول ستريت، تراهن أوتاوا على توسيع خطوط الأنابيب ومشروعات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب حوافز استثمارية وتخفيف القيود التنظيمية، لفتح منفذ أكبر أمام مواردها نحو الأسواق الآسيوية، في وقت تستحوذ الولايات المتحدة حالياً على نحو 90% من صادرات النفط الخام الكندية وتقريباً جميع صادرات الغاز الطبيعي.

وتُعد البلاد رابع أكبر منتج للنفط، وخامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، وحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، يمثل قطاع النفط والغاز نحو خُمس صادرات البلاد، ما يجعله المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي. وأشعلت الحرب التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والصراع في إيران؛ طموح كندا لتنويع صادراتها من الطاقة، كما أن مساعي أمريكا لاستيراد المزيد من النفط الفنزويلي، وهو من الأنواع الثقيلة التي تنافس الصنف الكندي، تُعد سبباً آخراً يدفع كندا للبحث عن أسواق تتجاوز جارتها. وقال ترامب، الاثنين، أعتقد أن أمريكا ستبرم اتفاقاً تجارياً مع كندا، وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن كندا ترغب في إبرام هذا اتفاق، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

العين على أسواق آسيا، حيث تُعد مصافي التكرير الآسيوية من بين الأطراف التي قد ترغب في تنويع مصادرها من النفط الخام بسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. ووفقاً لجونا ريسنيك، المحلل في شركة وود ماكنزي، فإن طاقة التكرير العالمية القادرة على معالجة النفط الخام الثقيل تنقسم تقريباً بالتساوي بين ساحل الخليج الأمريكي و آسيا. وقال روبرت كوان، محلل الأسهم في آر بي سي كابيتال ماركتس، إن البنية التحتية وتنمية الموارد كانت متعطلة سابقاً بسبب الضبابية التنظيمية وحالة عدم اليقين المتعلقة بالتراخيص، واليوم تتحرك هاتان القوتان في الاتجاه المعاكس.

وقال رئيس الوزراء مارك كارني، في قمة الاستثمار الكندية بوقت سابق من هذا الشهر، إن البلاد تطلق العنان لكامل إمكاناتها كعملاق طاقة، مشيراً إلى مشروع خط أنابيب الغرب الساحلي الذي سينقل النفط إلى الأسواق الآسيوية، وإلى مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال التي ستضاعف صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال بحلول 2030. وتدفع الحكومة نحو تبسيط إصدار التراخيص لمثل هذه البنية التحتية، وأكد كارني أن الهدف هو تضييق نطاق المراجعة للمشاريع واختصار العملية لتستغرق عاماً واحداً، في حين استغرقت مراجعات مشاريع البنية التحتية الكبرى تاريخياً عامين إلى ثلاثة أعوام أو أكثر.

وتطرح كندا أيضاً حوافز استثمارية تشمل خصماً ضريبياً اتحادياً يسمح لشركات النفط والغاز بشطب التكلفة الكاملة للآبار الجديدة وخطوط الأنابيب ومرافق المعالجة. ووفقاً لتقرير صادر عن بي إم أو كابيتال ماركتس، سيؤدي ذلك إلى رفع معدلات الخصم، التي تتراوح حالياً بين 25% و30%، لتصل إلى 100% على المشاريع الجديدة، ويقدر التقرير أن هذا الخصم قد يحسن التدفق النقدي لمنتجي النفط بنسبة 6% في المتوسط للسهم الواحد. وتقدر تي دي إيكونوميكس أنه في حال تم بناء جميع مشاريع وتوسعات خطوط أنابيب النفط الكبرى في كندا، تصل سعة النقل إلى 6.8 مليون برميل يومياً بحلول 2034، ومن هذه السعة ستتجه نحو 30% من كميات النفط إلى الساحل الغربي.

وفيما يخص الغاز، ووفق تقديرات الحكومة، تتيح مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المقترحة لكندا إرسال 55% من صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أسواق غير أمريكية بين بدايات ومنتصف ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين. ومن بين كبار منتجي الغاز الطبيعي في كندا شركات مثل تورمالين أيل، وأرك ريسورسز التي استحوذت عليها شركة شيل، وکاناديان ناتشورال ريسورسز، وقد تساعد عمليات توسيع خطوط أنابيب النفط في تضييق الفارق بين النفط الثقيل الكندي والنفط الخام القياسي الأمريكي.

شارك الخبر: