قفزة قياسية في الدين العالمي لتصل إلى 365.5 تريليون دولار وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "365 تريليون دولار.. فاتورة الدين العالمي تثقل كاهل الاقتصاد" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل الدين العالمي مستوى قياسياً جديداً بلغ 365.5 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعاً بزيادة الاقتراض في الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها الصين، وسط تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف خدمة الديون.
وأظهر أحدث تقرير لمراقبة الدين العالمي الصادر عن معهد التمويل الدولي (I.I.F) أن إجمالي الدين العالمي ارتفع أكثر من 10 تريليونات دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، ليصل إلى 365.5 تريليون دولار، مدفوعاً بصورة رئيسية بزيادة الاقتراض في الأسواق الناشئة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين في الاقتصادات المتقدمة.
وقال المحلل الاقتصادي سفيان عبيدات، إن تتبع البيانات يكشف أن حجم المديونية العالمية يواصل الصعود إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما كان 337.7 تريليون دولار في نهاية النصف الأول من عام 2025. وأشار إلى مفارقة اقتصادية تتمثل بأنه على الرغم من إضافة أكثر من 10 تريليونات دولار في الأشهر الستة الأولى من عام 2026 للديون العالمية، إلا أن وتيرة تراكم الديون تباطأت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع بلوغ الزيادة في ذلك الوقت 21 تريليون دولار.
واستحوذت الصين والولايات المتحدة على جانب كبير من الزيادة، في ظل استمرار الحكومات والشركات في اللجوء إلى أسواق الدين لتلبية احتياجاتها التمويلية.
وفيما يخص الأسواق الناشئة، فقد سجلت واحدة من أكبر الزيادات، إذ ارتفع إجمالي ديونها بـ6.5 تريليونات دولار خلال النصف الأول من العام، ليبلغ مستوى قياسياً عند 110.6 تريليونات دولار، مع مساهمة كبيرة من الصين. وباستثناء الصين، ارتفعت ديون الاقتصادات الناشئة والنامية 1.7 تريليون دولار لتقترب من 38 تريليون دولار.
وأوضح سفيان عبيدات أن الأرقام المذكورة تحول الأسواق الناشئة إلى المحرك الأكبر للزيادة الأخيرة في المديونية العالمية، مع تصدر الصين الارتفاع، موضحاً أن استقرار إجمالي ديون الاقتصادات المتقدمة عند 255 تريليون دولار يضع الصين والولايات المتحدة ومنطقة اليورو في مقدمة المساهمين بزيادة الدين العالمي.
ولفت إلى أنه رغم الارتفاع الكبير في القيمة المطلقة للديون، استقرت نسبة الدين العالمي بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 310%، وهي منخفضة بـ25 نقطة مئوية عن ذروة سابقة مسجلة في عام 2021. إلا أن معهد التمويل الدولي ذكر أن التضخم وارتفاع الناتج الاسمي ساهماما في الحد من ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج، مما يعني أن تراجع النسبة لا يعكس بالضرورة انخفاضاً فعلياً في أعباء المديونية.
وعلى صعيد فاتورة الفائدة، يبرز ارتفاع تكاليف خدمة الدين كأحد أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، مع صعود متوسط تكاليف الاقتراض الحكومي في دول مجموعة السبع إلى أعلى مستوى منذ منتصف عام 2008. وارتفعت مصروفات الفائدة السنوية بصورة حادة، وتجاوزت مدفوعات الفائدة على السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة 3.3 تريليونات دولار خلال الـ12 شهراً الماضية.
وتواجه الأسواق الناشئة بدروها ضغوطاً متزايدة لإعادة تمويل الديون، مع تجاوز قيمة الاستحقاقات المتوقعة 3.5 تريليونات دولار خلال عام 2026، مما يشكل تحديات واسعة أمام استقرار الاقتصادات العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد