الإمارات
اقتصاد

الاقتصاد الروسي تحت وطأة الإنفاق العسكري وعجز الموازنة رغم انتعاش عائدات النفط

2418 سبتمبر 2026 في 12:33 م2 مشاهدة
الاقتصاد الروسي تحت وطأة الإنفاق العسكري وعجز الموازنة رغم انتعاش عائدات النفط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: اقتصاد روسيا تحت ضغط الحرب رغم ارتفاع عوائد النفط" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الاقتصاد الروسي ضغوطاً متزايدة ناجمة عن تضخم الإنفاق العسكري واتساع عجز الموازنة، إضافة إلى تراجع ثقة المستهلكين والشركات وتباطؤ ملحوظ في معدلات النمو، ومع ذلك يستبعد الخبراء وقوع البلاد في أزمة مالية أو انهيار وشيك.

وأفاد تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" أن الحكومة الروسية تواصل تأمين التمويل اللازم للحرب في أوكرانيا المستمرة منذ نحو 4 أعوام ونصف، مستفيدة من قفزة عائدات صادرات النفط نتيجة صعود الأسعار على خلفية الحرب في إيران. كما ساهم انخفاض معدل البطالة والإنفاق الحكومي الواسع في المناطق الأكثر فقراً في تخفيف الاستياء الشعبي رغم تصاعد الضغوط التضخمية.

تباطؤ النمو وتشاؤم المستهلكين

شهدت ثقة المستهلكين تراجعاً مقارنة بمستوياتها المرتفعة في عامي 2024 و2025، حيث واجه الأفراد ارتفاع أسعار البنزين ونقص الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على مصافي التكرير، بينما تكبدت شركات صغيرة خسائر في المخزون والعملاء جراء الضربات التي استهدفت شركات التجارة الإلكترونية مثل "وايلدبيريز" و"أوزون".

وفي السياق ذاته، تباطأ النمو الاقتصادي من أكثر من 4% سنوياً في 2023 و2024 ليصل إلى توقعات حكومية بنحو 0.6% فقط خلال العام الجاري. وأشار مركز "ليفادا" المستقل إلى تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 94 نقطة خلال الصيف مقابل 116 نقطة في ربيع وصيف 2025.

قفزة في عجز الموازنة وتكلفة الاقتراض

سجل عجز الموازنة الروسية ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى نحو 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي بنสิ้น يوليو (تموز) الماضي، وهو ما يمثل ضعف المستهدف الأصلي للعام بأكمله، بينما تراجعت موارد صندوق الاحتياطي إلى 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي ظل هذه المعطيات، أبقى البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة مرتفعة لكبح التضخم، بينما وصلت عوائد بعض السندات الروسية إلى نحو 17%.

مخاطر طويلة الأمد وعائدات النفط

على الرغم من عدم انهيار الاقتصاد، يحذر الخبراء مثل توربيورن بيكر من كلية ستوكهولم للاقتصاد من تآكل العوامل الهيكلية الأساسية بسبب العقوبات الغربية وضعف الاستثمار، بينما وفر ارتفاع أسعار النفط متنفساً مؤقتاً لترتفع إيرادات الصادرات إلى 15.8 مليار دولار في يونيو (حزيران) قبل أن تتراجع إلى 13.8 مليار دولار في يوليو (تموز).

الإنفاق العسكري ودعم الأقاليم

أدى الإنفاق على المصانع الدفاعية ومكافآت التجنيد إلى ضخ أموال طائلة في المناطق الروسية الفقيرة مقارنة بموسكو وسان بطرسبرغ، حيث بلغ معدل البطالة على مستوى البلاد 2.2%، مع توسع منشآت مثل مصنع "أورالفاغونزافود" للدبابات وشركة "كوبول" المنتجة للطائرات المسيرة. وفي المقابل، يبرز نقص العمالة الماهرة كأحد أبرز القيود أمام الإنتاج.

موقف الكرملين

قلل المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، من المخاوف المتعلقة بعجز الموازنة معتبراً أن التقلبات الشهرية لا تدعو للقلق وأن استقرار الاقتصاد الكلي مضمون، بينما حذر أندري كليباتش، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الحكومي الروسي "VEB.RF"، من تخلف روسيا في المنافسة التكنولوجية والاقتصادية العالمية وعدم قدرتها على الفوز بحرب الاستنزاف.

شارك الخبر: