من الأقساط إلى الودائع: كيف يلقي قرار الاحتياطي الفدرالي بظلاله على المواطن العربي؟


هذا الخبر بعنوان "من القسط إلى الوديعة.. كيف ينعكس قرار الفدرالي على المواطن العربي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يتوقف تأثير قرار الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة عند حدود الولايات المتحدة، إذ يمتد أثره المباشر إلى تكلفة القروض ومدخرات الكثيرين في المنطقة العربية. يأتي هذا في ظل ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار، وما يترتب على ذلك من تقارب بين اتجاهات الفائدة الأمريكية والمحلية.
وقد قرر الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه يوم 16 سبتمبر (أيلول)، رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليرتفع النطاق المستهدف من 3.50–3.75% إلى 3.75–4%، في أول زيادة منذ عام 2023. ويوضح صندوق النقد الدولي أن الحفاظ على ربط معظم العملات بالدولار يجعل اتجاه أسعار الفائدة المحلية قريباً عادةً من تحركات الاحتياطي الفدرالي، وإن اختلف حجم وسرعة انتقال القرار بحسب أوضاع السيولة والائتمان في كل سوق.
وفي هذا السياق، يشير الخبير الاقتصادي علي حمودي لـ"24" إلى أن رفع الفائدة الأمريكية ينعكس على المواطن العربي من اتجاهين متضادين؛ فهناك ارتفاع في تكلفة الاقتراض خصوصاً للقروض ذات الفائدة المتغيرة والتمويلات الجديدة، في مقابل تحسن العوائد للمدخرين. ويضيف أن أصحاب القروض المرتبطة بأسعار متغيرة قد يواجهون أعباء إضافية في تكلفة التمويل وديون بطاقات الائتمان.
من جانبه، يرى محلل أسواق المال سامر حسن لـ"24" أن تأثير الفائدة الأمريكية لا يقتصر على القروض الشخصية فحسب، بل يمتد ليشمل التمويل العقاري وتمويل الشركات، لا سيما مع بقاء عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل مرتفعة. وقد تؤدي هذه التكاليف المرتفعة إلى زيادة كلفة شراء المنازل ودفع بعض المشترين لتأجيل قراراتهم أو التوجه نحو الإيجار، مما ينعكس على مستويات الطلب في السوق.
وعلى الجانب الآخر، يوضح حمودي أن رفع الفائدة يمنح المدخرين فرصة لتحقيق عائد أعلى، إذ تعمد البنوك إلى إعادة تسعير الودائع، ليصبح الفارق واضحاً بين ارتفاع تكلفة استخدام المال بالنسبة للمقترض وتحسن العوائد للمدخر المحتفظ بالسيولة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد