الإمارات
اقتصاد

كيفن وارش بين ضغوط ترامب ومواجهة التضخم قبيل اجتماع الفيدرالي المرتقب

2413 سبتمبر 2026 في 07:19 ص2 مشاهدة
كيفن وارش بين ضغوط ترامب ومواجهة التضخم قبيل اجتماع الفيدرالي المرتقب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وارش بين "مطرقة" ترامب و"سندان" التضخم قبل اجتماع الفيدرالي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ضغوطًا متزايدة تفرض عليه رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع المقبل. جاءت هذه الضغوط بعدما أظهرت البيانات الحديثة أن ارتفاع أسعار البنزين ساهم في دفع معدلات التضخم خلال شهر أغسطس (آب) لتسجل أسرع وتيرة شهرية منذ مايو (ايار)، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية متجاوزة التوقعات.

تترقب الأسواق على نطاق واسع أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خطوة رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، والتي تتزامن مع توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأقل من شهرين، وهي الانتخابات التي ستحدد الجهة المسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ومن المرجح أن يتسبب هذا القرار في إثارة غضب الرئيس الأمريكي ترامب، خصوصاً أن الأخير أوضح في السابق أنه اختار كيفن وارش أملاً في خفض تكاليف الاقتراض لا في رفعها، وفقاً لما أفادت به صحيفة "بوليتيكو".

على الجانب الآخر، تشير التوقعات في الأسواق إلى أن رئيس الفيدرالي سيلتزم بالرسالة المحورية التي أعلنها الشهر الماضي خلال خطاب جاكسون هول في ولاية وايومنغ، حين أكد أن التركيز الأساسي للفيدرالي يجب أن ينصب على الأسعار. وفي هذا السياق، أوضح عمر شريف، رئيس مؤسسة "إنفليشن إنسايتس"، أن التراجع عن تنفيذ رفع الفائدة بعد إلقاء ذلك الخطاب القوي قد يطعن في مصداقية البنك المركزي، مشيراً إلى أن غياب التنفيذ سيدفع الناس للتساؤل عن مدى مصداقية هذه المؤسسة.

لا تقتصر التحديات التي تعترض طريق كيفن وارش على غضب ترامب المرتقب، بل تمتد لتشمل القلق المتزايد بين صفوف الجمهوريين جراء اتخاذ خطوة الرفع قبيل الانتخابات بفترة وجيزة. ويعاني الحزب الجمهوري مسبقاً في إدارة الملف الاقتصادي، بالتزامن مع تداعيات حرب غير شعبية دفعت أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مؤخراً.

في المقابل، يحذر خبراء من أن إحجام البنك المركزي عن اتخاذ أي خطوة قد ألحق أضراراً أشد جسامة بالمستهلكين. وسيمثل هذا الرفع المرتقب أول زيادة ينفذها الاحتياطي الفيدرالي منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وتحديداً منذ أن أنهى البنك حملته المكثفة لاحتواء التضخم الناجم عن تداعيات جائحة كورونا. ورغم أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب قد ساهمت في استمرار بقاء التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2% خلال العام الماضي، إلا أن الحرب التي يخوضها في الشرق الأوسط قد ساهمت في تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار مجدداً، إلى جانب استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي بحسب ما نقلته الصحيفة.

ورغم حالة التجاذب التي تجعل كيفن وارش عالقاً بين رغبة ترامب في خفض الفائدة وتوقعات المستثمرين برفعها، يرى بعض المستثمرين أن زيادة تكاليف الاقتراض قد تسهم فعلياً في خفض الفائدة على المدى الطويل. ويعود ذلك إلى اكتساب الأسواق ثقة أكبر في قدرة البنك المركزي وجديته في محاربة التضخم، مما يقلل من احتمالية الاضطرار لاتخاذ إجراءات أكثر قسوة لاحقاً.

وتحظى أسعار الفائدة على سندات الحكومة الأمريكية لأجل 10 سنوات بوزن سياسي واقتصادي كبير، نظراً لانعكاساتها المباشرة على معدلات الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية طويلة الأجل. وتشير صحيفة "بوليتيكو" إلى أن عجز كيفن وارش عن إقناع الأسواق بمصداقية الفيدرالي قد ينتهي بارتفاع تكاليف الاقتراض على أي حال، حتى إذا اختار البنك المركزي الإبقاء على الفائدة دون زيادة.

من جانبه، علق جو لافورجنا، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "SMBC Americas" والذي كان يشغل في وقت سابق من العام منصب المساعد الكبير لوزير الخزانة سكوت بيسنت، قائلاً: "أتفهم موقف الإدارة، فهي لا تريد أسعار فائدة أعلى. لكن الفيدرالي بحاجة إلى القيام بما يراه صحيحًا لصحة الاقتصاد وأدائه".

شارك الخبر: