الإمارات
اقتصاد

قفزة قياسية في الأسعار وتراجع حاد في الإنتاج.. أزمة معقدة تضرب قطاع الأجهزة المنزلية بإيران

2412 سبتمبر 2026 في 07:54 ص1 مشاهدة
قفزة قياسية في الأسعار وتراجع حاد في الإنتاج.. أزمة معقدة تضرب قطاع الأجهزة المنزلية بإيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار تقفز وإنتاج يتراجع.. أزمة مزدوجة تضرب صناعة الأجهزة في إيران" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسعار الأجهزة المنزلية في إيران قفزة هائلة بلغت نسبة 117.8% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، بالتزامن مع مواجهة المصانع المحلية لتراجع ملحوظ في الإنتاج وارتفاع حاد في تكلفة المواد الخام، وسط تقارير محلية تؤكد معاناة السوق من ضعف المبيعات وانخفاض القدرة الشرائية للأسر على اقتناء أجهزة جديدة.

وأوضح مركز الإحصاء الإيراني، بحسب ما نقل موقع "إيران واير"، أن التضخم الشهري للأجهزة المنزلية سجل 4.7%، في حين وصل معدل التضخم السنوي لهذه الفئة إلى 79.3%، وهي زيادات تجاوزت معدل التضخم العام في البلاد الذي بلغت نسبته 89% على أساس سنوي خلال نفس الشهر.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة تضخمية واسعة يمر بها الاقتصاد الإيراني؛ إذ يقدر صندوق النقد الدولي متوسط تضخم أسعار المستهلكين في إيران بنحو 68.9% خلال عام 2026، بينما أشارت وكالة "رويترز" إلى بلوغ التضخم نسبة 66% في يوليو (تموز)، متزامناً مع تراجع قيمة الريال وارتفاع تكاليف المعيشة.

ولا تقتصر الضغوط على الجانب السعري فحسب، بل أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، والتي تخص فصل الشتاء المنتهي في مارس (آذار) الماضي، انخفاضاً كبيراً في الإنتاج؛ تراجع إنتاج الثلاجات بنسبة 25% ليصل إلى 531 ألف وحدة، وانخفض إنتاج أجهزة التلفزيون بنسبة 36% مسجلاً 332 ألف وحدة، بينما هبط إنتاج الغسالات بنسبة 42% إلى 270 ألف وحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة "إيران إنترناشيونال".

وفي السياق ذاته، واجهت مدخلات المصانع ضغوطاً متصاعدة، وأشارت جمعية صناعات الأجهزة المنزلية الإيرانية إلى ارتفاع سعر الصلب المستخدم في القطاع إلى نحو 2.5 مرة مقارنة بالصيف الماضي، فضلاً عن زيادات في أسعار بعض المواد البتروكيماوية مثل "ABS" والبولي بروبيلين تراوحت بين 3 و4 أضعاف. وفي شهر مايو (أيار)، صرح سعيد رضواني، عضو مجلس إدارة جمعية صناعات الأجهزة المنزلية، لوكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية، بأن المصانع تعاني من نقص السيولة ومشكلات في تسجيل الطلبات وتوفير العملة الأجنبية للحصول على المواد الخام، مطالباً بإدراج القطاع ضمن الأولويات لتخصيص منتجات الصلب.

وعلى الرغم من المساعي الإيرانية لتوسيع التصنيع المحلي للأجهزة المنزلية، يظل القطاع معتمداً على استيراد أجزاء ومكونات لا تُنتج محلياً؛ حيث أكد حكيم ممكان، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، أن إيران تستورد مكونات للثلاجات والغسالات والتلفزيونات وغسالات الأطباق بقيمة تقدر نحو 1.2 مليار دولار سنوياً. كما طالبت نسرين أوجاقي، الأمينة العامة لجمعية صناعات الأجهزة المنزلية، في تصريحات لـ"تسنيم"، بالسماح للشركات استيراد المواد الخام مباشرة لتغطية احتياجات المصانع التي عجز السوق المحلي عن توفيرها بالكميات اللازمة.

وعلى صعيد السوق، تواجه المصانع صعوبات بالغة في تصريف منتجاتها، إذ ذكرت وكالة "تسنيم" في يونيو (حزيران) أن سوق الأجهزة المنزلية مر بواحدة من أعمق حالات الركود مع تراجع إقبال المستهلكين والاعتماد المتزايد على التقسيط والعروض. وفي يوليو (تموز)، أفاد علي رضا قندي، رئيس اتحاد بائعي ومصلحي الأجهزة المنزلية في أصفهان، بأن ارتفاع الأسعار بنسبة وصلت إلى 120% أدى لتراجع المبيعات وتأجيل الأسر لشراء الأجهزة الجديدة مفضلة إصلاح القديمة بسبب ضعف القدرة الشرائية.

وفي الشهر التالي، رصدت "تسنيم" اتساع نطاق البيع بالآجل والخصومات لمواجهة نقص السيولة، بينما أشار تجار إلى أن ضعف الطلب دفع الشركات والموزعين لتطبيق تخفيضات وطرق دفع مرنة لتحريك عجلة المبيعات، بالتزامن مع توقعات المؤسسات الدولية باستمرار المعدلات المرتفعة للتضخم خلال عام 2026 وفقاً لوكالة "رويترز".

شارك الخبر: