شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي: كيف تتبادل الإمارات وألمانيا بوابات العبور نحو الأسواق العالمية؟


هذا الخبر بعنوان "بوابتان بين أوروبا وشرق المتوسط.. كيف تتكامل الإمارات وألمانيا اقتصادياً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا تطوراً ملحوظاً، حيث تتحول كل دولة إلى بوابة استراتيجية تتيح للطرف الآخر الوصول إلى أسواق أوسع. توفر ألمانيا نقطة ارتكاز حيوية داخل أكبر سوق موحدة في أوروبا، بينما تمنح الإمارات الشركات الألمانية منصة مثالية تربط شرق المتوسط بآسيا وقلب أفريقيا.
يتزامن هذا التقارب المتنامي مع زيارة دولة محورية يبدأها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى ألمانيا في 9 سبتمبر (أيلول)، حيث يلتقي خلالها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس. وأفادت وكالة أنباء الإمارات "وام" بأن تعميق التعاون الاقتصادي والتنموي سيتصدر جدول مباحثات الجانبين.
بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 13.56 مليار يورو خلال عام 2025 بحسب وزارة الخارجية الإماراتية، بينما سجلت الصادرات الألمانية إلى الإمارات ارتفاعاً بنسبة 17.3% لتصل إلى 11.39 مليار يورو في الفترة ذاتها وفقاً لبيانات "Germany Trade & Invest". يأتي هذا النمو في ظل حضور عالمي واسع لاقتصادي البلدين، إذ حققت ألمانيا فائضاً تجارياً كبيراً، بينما سجلت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مستويات قياسية بلغت 3.8 تريليونات درهم خلال 2025.
تشير الخارجية الألمانية إلى وجود نحو ألفي شركة ألمانية تتخذ من الإمارات قاعدة إقليمية لانطلاق أعمالها في المنطقة وأفريقيا وآسيا، بدعم من غرفة التجارة والصناعة الألمانية الإماراتية في دبي وأبوظبي. ويؤكد ميسرة مصطفى بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات في برلين، أن هذا الدور الإقليمي يمثل ركيزة أساسية إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والاستثمارات المشتركة.
في المقابل، توفر ألمانيا للشركات والاستثمارات الإماراتية حضوراً مباشراً داخل أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين الجانبين للوصول إلى اتفاق تجارة حرة بعد إنهاء الجولة السابعة في يوليو (تموز) 2026. كما تظهر بيانات البنك المركزي الألماني نمواً ملحوظاً في حجم الاستثمارات المتبادلة، توجت باستحواذ "XRG" على شركة "Covestro" الألمانية وضخ استثمارات ضخمة لدعم خططها المستقبلية.
وفي ملف الطاقة، اكتسب التعاون الثنائي زخماً إضافياً بعد الحرب الأوكرانية، حيث تعمل الإمارات على تعزيز مرونة الإمدادات الألمانية وتوسيع الخيارات في مجالات الغاز الطبيعي، الهيدروجين، والأمونيا منخفضة الكربون، لتتجاوز الشراكة حدود التجارة التقليدية وتصل إلى مجالات المناخ والتحول الأخضر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد